القيادة الإسرائيلية رفضت لقاء شيرمان إيران ستستمر في تخصيب اليورانيوم بدرجة عسكرية - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

القيادة الإسرائيلية رفضت لقاء شيرمان إيران ستستمر في تخصيب اليورانيوم بدرجة عسكرية

0 173

 

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 26/05/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم الجمعة 25/5/2012.

الخلاف بين إسرائيل وإدارة أوباما حول المسألة النووية الإيرانية اتسع يوم الجمعة 25 مايو عندما أحجم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك وعن قصد التحادث بشأن المحادثات النووية التي أجرتها نائبة وزيرة الخارجية ورئيسة الوفد الأمريكي إلى المحادثات النووية مع إيران ويندي شيرمان، التي وصلت إلى إسرائيل في رحلة مباشرة من بغداد، وبدلا عنهما مثل إسرائيل في هذه المحادثات رئيس مجلس الأمن القومي جنرال الاحتياط يعقوب عميدرور ومدير عام وزارة الخارجية رافي باراك.

“لم يحدث أي تقدم في المحادثات النووية” هذا ما قالته شيرمان، وأضافت: “الإيرانيون أعلنوا بأنهم لن يوافقوا على وقف تخصيب اليورانيوم بدرجة متدنية 3.5% إلى 5% وإنما أيضا لن يوافقوا على وقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% وهي درجة عسكرية”.

بعبارة أخرى الإيرانيون يقولون أنهم لن يغلقوا أو يوقفوا عمل المنشأة النووية تحت الأرض في فوردو بالقرب من قم.

السيدة شيرمان قالت أن الإيرانيين لم يتزحزحوا عن موقفهم مؤكدين أن على الولايات المتحدة والدول الكبرى الأخرى المشاركة في المحادثات روسيا ألمانيا الصين فرنسا وبريطانيا الاعتراف وقبل أي حديث و أي تطور حول البرنامج النووي الإيراني، بجميع الحقوق الإيرانية كدولة موقعة على اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية NPT.

بعبارة أخرى على هذه الدول أن تعترف بأن لإيران الحق الكامل لتخصيب اليورانيوم وأن عليها أن تتخلى عن مواقفها بأنه ينبغي على إيران وقف تخصيب اليورانيوم.

سعيد جليلي رئيس الوفد الإيراني صرح في بغداد أن التقسيم الذي تستخدمه الولايات المتحدة بوجود مجموعتين من الدول مجموعة يحق لها أن تخصيب اليورانيوم بينما المجموعة الأخرى يحظر عليها يناقض المعاهدة الدولية بشأن الذرة، وأن طهران لن توافق مطلقا على هذا التقسيم.

صحيفة واشنطن بوست نقلت يوم الخميس تصريحات محمد حسين موسافيان الذي عرض في تقرير أكاديمي إيراني والذي يعمل الآن في جامعة برينستون كمحاضر ضيف ويؤلف كتاب عن البرنامج النووي الإيراني، بيد أن المصادر الإيرانية والاستخباراتية تشير بأنه جرى تشخيص هذا الرجل كشخص قائم حتى الآن على قناة المحادثات المباشرة السرية بين إدارة أوباما وبين الزعيم الإيراني علي خامينائي والذي انتقل عبر باريس، والذي قال أن خامينائي حدد قبل ثمانية أعوام (2004): “أنني سأستقيل إذا ظهر هناك سبب يحرم إيران من حقوق التخصيب (اليورانيوم)”.

بعبارة أخرى إذا كان أوباما يريد التوصل إلى اتفاق نووي مع الزعيم الإيراني فإن هذا لن يكون عمليا فقط ويؤدي إلى استقالته، على العكس أوباما ينبغي تعزيزه ودعمه.

حسب نمط التفكير الإيراني هذا واشنطن ينبغي أن تكون مهتمة بضمان الحق الإيراني في تخصيب اليورانيوم.

طلب إيراني آخر انطوى على التهديد هو أنه خلال المحادثات التي قد تستمر لأشهر طويلة سيبدأ الأمريكان والأوروبيين برفع وبشكل تدريجي للعقوبات المفروضة على إيران.

مقابل هذا الإيرانيون على استعداد للبدء بالحديث عن تسوية وسط بشأن كميات اليورانيوم المخصبة التي بحوزتهم وبنسبة 20% وهي درجة عسكرية كما ذكرت مصادرنا عدة مرات في الأسابيع الأخيرة بأن الإيرانيين يقترحون ضرورة إرجاء تطبيق الحظر النفطي الأوروبي والذي يتوقع تطبيقه ابتداء من الأول من شهر حزيران إلى أن تنتهي المحادثات وأن تستأنف عملية تحويل الأموال من إيران وإليها عن طريق نظام التحويلات الدولي SWIFT.

في مطلع شهر نيسان أبريل صرح وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن إسرائيل ستكون على استعداد للتساهل بشأن تخصيب اليورانيوم.

مصادرنا العسكرية والاستخباراتية أشارت في حينه وبشكل خاص أن باراك أبلغ الأمريكان أن إسرائيل توافق على مبدأ الألف أي أن إيران يمكنها استخدام ألف من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم والاحتفاظ بألف كلغ من اليورانيوم  المخصب بدرجة 3.5%.

لكن منذ ذلك الوقت إسرائيل لم تغير رأيها فقط وإنما تصلبت في موقفها بعد أن أدركت أن الإدارة الأمريكية تستغل التنازلات الإسرائيلية من أجل أن تعرض على إيران عبر قنوات المحادثات المباشرة وليس عن طريق قناة الدول الست من أجل تقديم مزيد من الامتيازات.

الخلاصة أنه بعد تقرير ويندي شيرمان الذي أبلغته للقيادة السياسية والأمنية الإسرائيلية أصبح واضحا أنه ليس هناك أي تغيير بالنسبة لمواقف الطرفين حيال البرنامج النووي الإيراني.

طهران بقيت تتمسك بموقفها وأن من حقها أن تخصب المزيد من اليورانيوم دون تحديد أو تقييد، وهي مستعدة للتوصل إلى اتفاق بالنسبة لليورانيوم المخصب بدرجة 20%.

الولايات المتحدة تصر على استمرار المحادثات  ذلك على الرغم من جمودها.

إسرائيل تصر على ضرورة قصر المحادثات بين الدول الست وإيران أي تحديد جدول زمني والإبقاء على الخيار العسكري مطروحا على الطاولة.

إسرائيل تحاول أن توضح للأمريكان بأنه إذا ما سمح لإيران أن تخصب المزيد من اليورانيوم بدرجة متدنية فإنها تستطيع خلال فترة قصيرة أن تحوله إلى يورانيوم مخصب بدرجة عسكرية أي 20% وحتى 60%.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.