شوؤن عربية

العملية الأمريكية لمنع التدخل في سوريا فتحت الباب أمام الأسد وتنظيم القاعدة

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 31/10/2012.

 المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم الثلاثاء 30/10/2012.

الآن وقد انهار وقف إطلاق النار الذي تم بمبادرة من الأمم المتحدة، وقد أعلن كل من الرئيس أوباما والمرشح الجمهوري للرئاسة ميت رومني وبشكل علني أنه لن يكون هناك تدخل عسكري أمريكي في سوريا وأن مجموعة من الجنرالات الأمريكان على رأسهم رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأمريكية الجنرال مارتن ديمبسي دخلت وخرجت من أنقرة في الأسبوعين الأخيرين في مسعى لضمان أن لا تتحرك تركيا لإقامة مناطق آمنة ومنطقة حظر جوي داخل سوريا فإن الأسد وتنظيم القاعدة والمتمردين السوريين وأطراف شرق أوسطية تؤيدها تركيا والسعودية وقطر تشعر أن سوريا تحولت بالنسبة إليهم إلى ساحة تصادم مفتوحة ربما تستمر لسنوات طويلة.

فيما يتعلق بالأسد يعرف بأنه يستطيع استخدام سلاحه الجوي بدون قيود في مواجهة المتمردين.

روسيا وإيران تعرفان أن بإمكانهما إرسال الأسلحة إلى سوريا بدون قيود، فطهران ترسل إلى سوريا ليس المقاتلين فقط من حرس الثورة وإنما أيضا مقاتلين شيعة عراقيي.ن

في مقابل ذلك إدارة أوباما المتورطة في قضية الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي أدت إلى وقف تام لإرسال الأسلحة من نوع SA7 الليبية إلى المتمردين السوريين، وهذا هو السبب الرئيسي لماذا سمح بشار الأسد لنفسه بأن يأمر بتصفية البريجادير وسام الحسن رئيس الاستخبارات الداخلية اللبنانية في 19 أكتوبر في بيروت، وبذلك صفى الأسد شخصية مفتاحية في العلاقات الاستخباراتية الحساسة القائمة بين وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وأجهزة الاستخبارات السعودية بالنسبة لما يحدث في سوريا وفي أجزاء أخرى من الشرق الأوسط.

الحسن كان شخصية مفتاحية في النظام العربي الرئيسي في الحرب ضد الإرهاب وضد القاعدة، وبعد تصفية السفير الأمريكي في ليبيا كريس ستفينس في شهر سبتمبر أدى اغتيال وسام الحسن في لبنان في أكتوبر إلى انهيار النظام الاستخباراتي الأمريكي في الشرق الأوسط في مواجهة القاعدة.

القاعدة تشعر الآن بأنها قوية ليس في ليبيا فقط وإنما في سوريا أيضا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى