Take a fresh look at your lifestyle.

السلام الاقتصادي من جديد «الاقتصاد مقابل الأمن» (2)

0 140

علي ابو حبلة – 10/10/2021

السيناريو يتكرر في ظل حكومة الائتلاف التي يرئسها بينت لابيد ، فقد كشف وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، عن خطة يعمل عليها وتقوم على «عرض تل أبيب خطة اقتصادية متعددة السنوات لقطاع غزة مقابل الأمن». جاء ذلك أمام «المؤتمر السنوي لمكافحة الإرهاب» الذي انعقد في جامعة رايشمان بمدينة هرتسيليا شمالي إسرائيل. وأوضح لابيد أنه «ناقش فكرة الخطة مع عدد من قادة العالم بمن فيهم وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، إضافة إلى مسئولين في مصر والاتحاد الأوروبي والخليج»، وفق ما نقلته صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية (خاصة).

وأطلق وزير خارجية إسرائيل على الخطة عنوان «الاقتصاد مقابل الأمن في غزة».واعتبر أن «هذه الخطة أكثر واقعية مما كان يُسمى سابقا إعادة التأهيل من أجل نزع السلاح في غزة». وأوضح أنه تمت صياغة الخطة في مكتبه ليتم تنفيذها عبر مرحلتين؛ الأولى تكون بإعادة الأعمار وتقديم الاحتياجات الإنسانية في غزة، مقابل إضعاف قوة «حماس» العسكرية عبر قوات دولية، دون تقديم توضيحات بهذا الخصوص.

أما المرحلة الثانية، بحسب لابيد، فأطلق عليها: «خطة اقتصادية كاملة تضمن الأمن»؛ بحيث تساهم في اختلاف شكل الحياة كليا وعلى نحو إيجابي في قطاع غزة. وقال إن «المرحلة الثانية تكون بضمان الأمن، وقبول غزة بتفاصيل المرحلة الأولى، إضافة إلى تولي السلطة الفلسطينية زمام الأمور على صعيد الإدارة المدنية والاقتصادية في القطاع».

ولفت لابيد إلى أنّه وكجزء من المرحلة الثانية؛ سيتم تطوير مشروع الجزيرة الاصطناعية قبالة ساحل غزة؛ مما سيسمح ببناء ميناء، كما سيتم بناء شبكة مواصلات بين قطاع غزة والضفة الغربية. وأضاف أنّ المرحلة الثانية ستتضمن، كذلك، تعزيز الاستثمار الدولي داخل قطاع غزة والمشاريع الاقتصادية المشتركة مع إسرائيل ومصر والسلطة الفلسطينية.

إسرائيل تنتهج أسلوبا يمكن تسميته سلاما اقتصاديا بمنطق حسن النوايا, حيث تتلاعب بمستحقات الضرائب, تفرج عنها عندما تشعر بتأزم الشارع الفلسطيني, بحيث يبدو الأمر وكأنه الأمن مقابل الغذاء, لكنها قد تقدم أكثر قليلا في سبيل دفع الفلسطينيين الى العودة للمفاوضات العبثيه . وهي بعكس الأمريكان الذين تغلب ألجزره على العصا عندهم بحيث يريدون مشاريع اقتصادية أكثر حجم, مع بعض الدلالات السياسية لان مصالحهم الإقليمية اكبر مما هي مصالح إسرائيل الضيقة.

وإذا ما عدنا إلى الوراء قليلاً وتمعنا «شرق أوسط جديد»، لشمعون بيرس حين تساءل عن ماهية «إسرائيل» المطلوبة، هل هي «إسرائيل» الكبرى جغرافياً أم اقتصادياً، معتبراً أن الظروف القائمة لا يُمكن أن تُنتج «إسرائيل» كبرى جغرافياً، دونما أساسٍ اقتصادي وشراكات مع الجيران تكون الغلبة فيها لـ»إسرائيل»، حيث رأى أنّه من الأنسب إعادة صوغ الخارطة الجيوسياسية في المنطقة بإعادة إدخالها النظام الشرق أوسطي الجديد ضمن أُسس تعاونٍ اقتصادي أمني ثقافي في الإطار الإقليمي. خاصةً وأنَّ هناك دولاً عدة تسعى لمنافستها إقليمياً، ولذا من الأفضل أن تشمل المرحلة القادمة شراكةً مع العرب يُضمن من خلالها قبول «إسرائيل» في المنظومة الإقليمية، وتقويتها في التصدي لأيِّ أخطار من الممكن أنْ تواجهها من دولٍ ستحاول حتماً الحصول على قوةٍ نووية أو عسكرية لمحاربتها، فإذا ما كانت الدولة ضمن منظومة الشرق الأوسط الجديد، ترتبط مصالحها بمصالح جيرانها والعكس، فهذا يعني مزيداً من القوة لإسرائيل، ومساحةً أكبر للتحرك، وخياراتٍ أكثر للمفاضلة التطبيع وصهينة المنطقة ومشروع الشرق الأوسط الجديد يضر بمصداقية الجهود الدولية، وسيفرغها من معناها، الاحتلال هو احتلال وتواجد قوات أجنبيه على الأراضي العربية وكذلك قواعد لهذه القوات هو احتلال بعينه ، وعليه فإننا بتوجهنا القومي وبرؤيتنا العربية ، لا تنمية اقتصادية تطيل عمر الاحتلال وبرأينا أنها تذهب بالحقوق السياسية والقانونية للشعوب العربية و الشعب الفلسطيني، أي تنمية اقتصادية تتطلب القرار السيادي وعدم التبعية ووحدة عالمنا العربي وفق رؤيا قوميه عربيه وليست رؤيا صهيو امريكيه ومدخلها التطبيع لما بات يعرف الشرق الأوسط الجديد وهو مرفوض من قبل شعوبنا العربية التي ترفض التمدد الصهيو أمريكي على حساب حقوقنا الوطنية وأرضنا العربية ويتعارض التوسع والاحتلال مع مفهومنا ورؤيتنا القومية للتحرر والتخلص من التبعية للمخططات الاستعمارية.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.