#أقلام وأراء

السفير ملحم مسعود: الرئيس الحاضر

السفير ملحم مسعود –  اليونان 11.6.2022

طالعتنا الاخبار أو بالاحرى  ( الشائعات )  إن لم تكن داهمتنا … بوفاة الأخ الرئيس ليل فجر الأربعاء الماضي ( طال الله بعمره  ) بعد ان سبق و ترددت شائعات حول تدهور صحته  ,  كما سبق وان كثرت الكتابة  والتحليلات والتوقعات فلسطينية وغيرفلسطيبية عن غموض يشوبه التوجس والخوف عن حقيقة الحالة الصحية للأخ الرئيس …  

ربما كان  عدم ظهوره خلال الايام السابقة زاد الطين بلةمما طالبت نخبة وفعاليات المجتمع الفلسطيني  والسلطة الفلسطينية بمعرفة حقيقة ما يدور , حول الوضع الصحي للأخ الرئيس .

هذه الحالة المسربلة بالغموضعمت الشارع الفلسطيني الذي هيمن عليه الحزن والغموض لتتحول إلى ساحة مخاض بلا نهاية  … دعونا من دوائر صنع القرار إقليميا وعربيا … التي تدرك خطورة الحدث في هذه الأوقات   لتزيد وتيرة التوقعات وتكون واسعة وشاملة .  

قبل ان يداهم الرئيس نفسه بإطلالته  حيث  بدًد بمداخلة صوتية ودحض  تلك الشائعات ، خلال كلمة له قامت الرئاسة الفلسطينية ببثها مباشرة على «تلفزيون فلسطين» وهو يلقي خطابه عبر الهاتف …  في مؤتمر وثائق الملكيات والوضع التاريخي للمسجد الأقصى، عُقد في مقر «جمعية الهلال الأحمر» بمدينة البيرة بنقل مباشر لمداخلته، تأكيداً على أنه حي يرزق ...

الرئيس عباس

إن الاخبار الصحية لرئيس او زعيم سياسي  في أي بلد … قضية وطنية وسياسية وأمنية …  لا تتحمل التقويل او التضليل … تحديدًا من زاوية التعامل الإعلامي الرسمي وغير الرسمي مع الأخبار المتضاربة والشائعات عموما ... كذلك لا تكهنات او رهانات على اليوم التالي … ولا مكان ولامجال للتقويل لان النظام واضح والدستور معروف .
فما بالكم هنا  … بحالة اخونا الرئيس أبو مازن ( حفظه الله ) وما تعني ذلك على المنطقة … لا سيما لم تكن هذه   ( التكهنات ) الأخيرة بالحالة  الصحية للاخ الرئيسأول مرة وسبقها الكثير قبل وبعد دخوله المستشفى … بسبب  (وعكة) بسيطة والحمد لله … الله سلم .

ومن المعروف ان شغور منصب الرئيس الفلسطيني بعد عمر طويل سيكون له تداعيات كثيرة بكافة الاحوال وهو ما يجعل من إشاعة مرضه ( ونقل صلاحياته … ) تنال إهتماما إقليميا وعالميا ..

لذلك سوف نحاول على موقعنا تناول هذه الحالة وبشكل عملي وموضوعي … خاصة الاخبار الصحية للرئيس وتفاعلاتها … بغض النظر على مدى صحتها … مما يجعلنا  نرى في الأيام القادمة وكانها حبلى بالكثير من التطورات والإجراءات باتت ضرورية بغض النظر عن حقيقة حالته الصحية .

يجب التذكير عندما نتحدث ونكتب عن هذا الموضوع بنصللدستور الفلسطيني إنه إذا ما تغيب الرئيس لأي سبب يتولى رئيس “المجلس التشريعي الفلسطيني” السلطة لمدة شهرين غير أن الخيار أصبح غير ممكنا مع قرار المحكمة الدستورية حلّه عام 2018.

( من جانبه قال هاني المصري الصحفي المعروف في حديث صحافي أنه لا يوجد بالقانون الفلسطيني ما يشير إلى أن للرئيس صلاحية تفوضه بنقل مهماته، وفي حال جرى ذلك فإنه سيكون غير قانونيوسيزيد التعقيد تعقيدا، معتبرا أن ذلك يستدعي أن نفكر ونعطي المصلحة الوطنية أهمية وأولوية على حساب المصالح الفئوية والفردية.
وأكد أن شغور منصب الرئيس لأي سبب سيكون له تداعيات خطيرة، وهو ما يجعل من إشاعة مرضه ونقل صلاحياته تنال حضورا إعلاميا طاغيا. واضاف المصري : أن السيناريوهات المستقبلية في مثل هذه الحالة متعددة ولكنها بين السيء والأسوأ لغياب المؤسسة الفلسطينية والانتخابات والتوافق الوطني، وهو ما يعزز من احتمالات الاقتتال والفوضى لغياب الشخص المتفق عليه ) .

بالتالي فإن المعادلة صعبة  … لا يوجد عندنا نائب رئيس …

ودعونا أن نفكر ونعطي المصلحة الوطنية أهمية وأولوية على حساب المصالح الفئوية والفردية... كما قال اخونا هاني المصري .

أطالب الأخ الرئيس اليوم اليوم وليس غداً … وبكل ما له عندي من محبة وإحترام … تذكرني باشعار حافظ إبرهيم :

أَيُّها القائِمونَ بِالأَمرِ فينا هَل نَسَيتُم وَلاءَنا وَالوِدادا

متمنيين له طول العمر والصحة بأخذ المبادرة بدعوة فعاليات سياسية وثقافية وإجتماعية رجالا ونساءا وما يراه مناسبا … لإستنباط الآراءومعرفة نبض الشارع الفلسطيني … لأخذها بعين الإعتبار . 

البدأ بإصلاح وترتيب حال البيت الفلسطيني … و ( ترويض ) المتنافسين ولا اريد القول ( المتصارعين على السلطة ) الامرالذي سيلقى  قبولا شعبيا …

إن تسريب “إشاعة” نقل الرئيس جانبا من صلاحياته لحسين الشيخ بسبب “ظروف صحية”كان لوراء الأكمة ما وراءها .  وبدا التنبيش  … وباقي القصة معروف .
إن تكليف شخص بمهمات … صلاحيات الرئيس او بعضها تحتاج لمراجعات وتدقيقات حتى تكون موضع قبول وإجماع  … وتاريخه النضالي يعرفه الجميع … لا مصدرا لصراعات ليس في مقدور الشعب الفلسطيني تحملها أو قبولها

في مثل الحالة الفلسطينية وإذا تسددت الطرق اقترح أنا العبد الفقير إلى الله :

وإذا جُرحُ الأحِبة (عندكم ) غيرَ ذِي ألمِ

مع الإعتذار لأحمد شوقي

تشكيل ” مجلس ” رئاسي (بالنيابة ) مكون من 5 اشخاص بمشاركة المراة دائما له مسيٍر او امين عام … مقبول ومعروف بنضاله الوطني وموضع توافق لا مصدرا للصراع . ويبدا عمله برعاية الرئيس ويقوم بمهماته بغيابه وترحاله … وإعداده وتاهيله … إلى ان يقضي الله أمرا كان مفعولا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى