الرئيس أوباما يستعد لزيارة إسرائيل في شهر يوليو هل الزيارة ستجري قبل أو بعد الهجوم الإسرائيلي أو الأمريكي على إيران؟ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

الرئيس أوباما يستعد لزيارة إسرائيل في شهر يوليو هل الزيارة ستجري قبل أو بعد الهجوم الإسرائيلي أو الأمريكي على إيران؟

0 207

 

 ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 09/03/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم الجمعة 09/3/2012.

ليس صدفة أن رئيس المؤسسة المركزية للاستخبارات والمهمات الخاصة السابق مائير دجان دعي يوم الخميس 8 آذار للجلوس على كرسي للشخصيات المرموقة لبرنامج ستين دقيقة في شبكة CBS في مقابلة معدة اللقاء ليزلي ستايهل حيث دعي للحديث عن الزعامة الإيرانية والبرنامج النووي الإيراني، وليس صدفة أن هذه الأمور نشرت في يوم الجمعة 9 مارس على الرغم من أن هذه المقابلة تنشر فقط يوم الأحد 11 مارس وهي نهاية الأسبوع في الولايات المتحدة.

بعد أسبوع من المواجهات اللفظية والتكتيكية بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أوباما كان يحتاج لرجل عسكري أو استخباراتي إسرائيلي بارز يدعم موقفه بأن الوقت لم يحن بعد لمهاجمة إيران وأن نافذة المفاوضات التي ستدفع إيران إلى وقف برنامجها النووي ما تزال مفتوحة.

يوم الأربعاء السابع من مارس صرح أوباما أن هناك رجال استخبارات إسرائيليون يؤيدون موقفه ويحذرون من هجوم أحادي إسرائيلي ضد إيران، بيد أنه في الواقع الأمر يتعلق برجل استخبارات مرموق وهو رئيس الموساد السابق مائير دجان والفعل فإن دجان لم يخيب الأمر.

في مقابلته عرض دجان القيادة الإيرانية وعلى الأخص الزعيم الإيراني علي خامينائي والرئيس أحمدي نجاد كأشخاص عقلانيين للغاية عندما يتعلق الأمر بالمسألة النووية،حتى شبكة CBS التي فاجأتها هذه التصريحات حرصت على الإشارة في تغطية تصريحات دجان حول عقلانية أحمدي نجاد بأن الأمر يتعلق بشخص يدعو إلى القضاء على إسرائيل.

يقول دجان هذا ليست عقليتنا بالضبط لكن أعتقد بأنه عقلاني، المشكلة مع موقف دجان هذا هي أنه أخذ مبدأ أساسي في رجل عمل الاستخبارات والأمن أي ينطلقون دائما من افتراض أن للرجل العدو الهدف الذي يقف أمامك لديه عقلانية داخلية وطنية وشخصية توجهه، وإذا ما فهمنا عقلية الهدف يمكن التوجه نحوه من أجل فصمه.

حسب أسلوب دجان المذبحة التي يرتكبها بشار الأسد هي بالنسبة له وبالنسبة للعلويين خطوة عقلانية كما أن لحسن نصر الله عقلية خاصة به.

كيف أن هذه العقلية تتساوق مع الأمن الإسرائيلي، هذه نقطة لم يبلغها دجان ولم يلامسها لأنه لو كان قد طرحها فإنه سيتغافل عن  ادعاء الرئيس  أوباما بأنه ينبغي الجلوس والحديث مع الإيرانيين ويمكن إقناعهم بالمنطق لوقف البرنامج النووي لأن الأمر يتعلق بأشخاص عقلانيين.

هذه المقابلة مع دجان ستنسى سريعا لأنه جزء من جوقة مثيري الضجيج التي يختلقها دون توقف نظام أوباما حيث ينطلق في كل بضع ساعات صوت آخر ومختلف في واشنطن.

في هذه اللحظة الولايات المتحدة تتجه إلى المحادثات مع طهران والزعيم الإيراني يمتدحه على ذلك .

أوباما في حين يزود إسرائيل بقنابل خارقة للتحصينات وطائرات الإرضاع الجوي ثم بعد لحظات من ذلك هو لا ينكر ذلك ولكنه يقول أن الموضوع لم يتم بحثه بين الرئيس أوباما ورئيس الحكومة نتنياهو.

في اللحظة التي تقول فيها واشنطن أن النافذة الدبلوماسية مازالت مفتوحة ولا حاجة للذهاب إلى الحرب مع إيران وحين يعود ليعلن يوم الخميس 8 مارس ليلا أنه يرسل وزير الدفاع ليون بانيتا ليقول أن من الأفضل للولايات المتحدة أن تهاجم إيران بدلا من أن تهاجمها إسرائيل وأن الخطط لذلك تم إعدادها منذ وقت وأنه لدى الولايات المتحدة القدرات الأفضل لتنفيذ هذه المهمة، لكي يحاول بعد عدة دقائق من ذلك فقط الناطق بلسان البيت الأبيض تليين تصريحات بانيتا ليقول أنه يبدو أن وزارة الدفاع الأمريكية تعد مثل هذه الخطط لأن هذا من مهمتها.

هذه الخطوات الأمريكية تنضم إلى رئيس الحكومة نتنياهو الذي يقول أنه إذا لم تتحرك إسرائيل ضد إيران فمن الجائز أن لا يكون هناك شخص لكي نفسر له ونوضح لماذا لم نعمل حتى الآن أي أن إسرائيل تواجه احتمال تدمير السلاح النووي.

بالمناسبة هناك لدى جمهرة الباحثين في الشؤون النووية في العالم أشخاص جادين للغاية يقولون أن الولايات المتحدة وإسرائيل فاتهما القطار وأنهما إذا هاجمتا إيران فلن تنجحا في منع إيران من امتلاك السلاح النووي.

مهمة أخرى يتولاها رئيس الوكالة  الدولية للطاقة النووية يوكيا أمانو يوم الأربعاء 7 مارس، مصادره في فيينا سربت أن الأقمار الصناعية كشفت في بارشين أعمال إيرانية لإبعاد آثار إشعاعية وأنه يتم التوجه عبر الدول الكبرى إلى طهران لتسمح للمفتشين التابعين لها بدخول بارشين.

فإذا ما اكتشفت الإشعاعات فإن الذين يقولون في الغرب يوم الخميس 8 مارس بأن التصاوير أظهرت بوضوح نموذج من غلاف قنبلة نووية أجرى الإيرانيون تجربة عليها في بارشين فلماذا ينبغي إرسال المفتشين إلى هناك.

مطلب يفتح أمامهم مدخل جديد للقيام بعمل يعرفون كيف يمارسونه وهو المساومة.

هل هناك منطق في جميع الإجراءات والتصريحات المتناقضة مع بعضها البعض؟

هل هناك شخص ما أو جهة ما قادرة على
أن توصل بين جميع هذه الأطراف الملتهبة والمتداخلة مع بعضها البعض؟ هل هذا الارتباك هو خداع مقصود يستهدف إرباكنا وربما لإيرانيون فقط لا يبدون أنهم مرتبكون على الإطلاق؟.

من خلال هذه الضجة يمكن أن نستخلص يوم الجمعة ثلاث نتائج رئيسية:

1-رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أعطى الرئيس أوباما مهلة قبل أن يحسم أمر متى يهاجم إيران، مدى هذه المهلة غير معروف حتى نتنياهو ربما لا يعرفه.

2-العدد الجديد من مجلة دبكا ويكلي رقم 523 الذي صدر يوم الجمعة 9 مارس يشير أن اوباما سيلتقي مع نتنياهو مرة أخرى في شهر يوليو وأن الرئيس أوباما يدرس احتمال أن يأتي إلى إسرائيل في زيارة وكذلك دول أخرى في الشرق الأوسط، هل زيارة أوباما ستكون قبل الهجوم الإسرائيلي أو ربما بعده؟ أو بعد الهجوم الأمريكي على إيران أو بعد الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران؟

ليست هناك إجابة على ذلك لدى أي شخص.

الإيرانيون يواصلون تخصيب اليورانيوم وبناء أجهزة الطرد المركزي المتقدمة وبناء السلاح النووي بدون إعاقة في هذه الأثناء وعلى الأخص لأنهم عقلانيون بصفة رئيسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.