الذكرى الرابعة والأربعون لمعركة الكرامة الخالدة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

الذكرى الرابعة والأربعون لمعركة الكرامة الخالدة

0 305

بسم الله الرحمن الرحيم

تحليل معركة الكرامة عسكريا وسياسيا

بقلم اللواء ركن: كايد يوسف

21/3/2012

في حياة الأمم والشعوب تمر مواقف تغدوا ذكريات ومسيرة الحياة هي تعاقب أجيال …. منها العابرات ومنها الخالدات وتدوم الذكريات بمقدار تأثيرها في حياة الشعوب وأن أمة لا تقرأ تاريخ نضالاتها المعمدة بدماء الشهداء  ولا تحترم شهدائها هي أمة لا تستحق  الحياة هناك كثير من الشعوب تنقب في التاريخ وغابر الأزمان حتى تجد لها شهيدا تتغنى به ونحن هنا في الأردن وفلسطين شعب الشهداء  …لا تخلوا عائلة أو حمولة الأ وفيها شهيد وأول شهيد أردني على أرض فلسطين هو الشهيد كايد مفلح العبيدات من قرية كفر سوم استشهد عام 1920وأول شهيد في الثورة الفلسطينية المعاصرة التي أنطلقت في الفاتح من يناير عام 1965هو الشهيد أحمد موسى الدلكي.

  ….هناك ذكريات خالدة لا تنسى وتظل راسخة في وجدان ألأمم مهما تقدم الزمان ومن الذكريات الخالدة  معركة الكرامة الخالدة.

في الواحد والعشرين من أذار عام 1968 سجل التاريخ كلماته ووثق حقائق راسخة لوحدة الدم والتلاحم بين الشعبين الأردني والفلسطيني بين الجيش الأردني والفدائيين الفلسطينيين أشتركوا معا في مسرح عمليات وحققوا أنتصارا في معركة الكرامة الخالدة وحين نؤرخ تاريخ ونستذكرملحمة معركة الكرامة الخالدة التي نحتفل بذكراها الرابعة والأربعون في 21 أذار من عام 1968.

سميت معركة الكرامة لعدة دلالات منها:

دلالة المكان الذي حدثت في المعركة وهي المنطقة الممتدة من جسر الأمير محمد شمالا –الى جسر الملك عبداللة جنوبا ومن ضمنها كان مخيم الكرامة ولذلك سميت معركة الكرامة  .

دلالة الزمان وهو أستعادة الكرامة العربية حيث حدثت معركة الكرامة ولم تكن الأمة العربية قد أستيقظت من حالة الذهول التي أصابتها نتيجة نكسة الخامس من حزيران عام 1967 وكان نتيجة هذه النكسة التي أصابت المواطن العربي بخيبة الأمل وفقدان الكرامة جائت معركة الكرامة لتعيد الأمل والكرامة لأمتنا العربية .

          أن دراسة المعارك العسكرية وخاصة معارك التحرير وأعادة توثيقها  فيها عبر ودروس  ومعركة الكرامة الخالدة واحدة من معارك عديدة خاضتها أمتناالعربية وانتصرت فيها على أعدائها ومعركة الكرامة التي سطر فيها الجيش الأردني والفدائيون الفلسطسينيون تلك الملحمة الأسطورية  تعلمنا درسا في التضحية  والشجاعة والاقدام والايمان بحتمية النصر.

معركة الكرامة هي معركة الرجولة والتضحية التي خلصت الامة العربية من أرهاصات الهزيمة في حرب عام 1967 ونقلتها من جو الهزيمة الى جو الامل  وما زالت أصداء معركة الكرامة الخالدة في وجدان امتنا , واليوم تمر الذكرى الرابعة والأربعون عاما على تلك المعركة التي تستحق منا وقفة عز وافتخار  لكي نضع هذة الدراسة والتحليل أمام شبابنا الصامد والصاعد المتوثب الى المجد لكي يستمدوا من هذة المعركة  القوة لبناء مستقبلنا وستبقى سجلا خالدا للاجيال القادمة  .

 لقد كانت معركة الكرامة بداية تحول في تاريخ العرب المعاصرحيث أستطاع الجيش الاردني الباسل مع اخوانة الفدائيين الفلسطينيون أن يثبتوا للعالم ان امتنا العربية قادرةعلى احراز النصر ونظرا لأن معركة الكرامة هي المعركة التي كسر فيها الجندي الأردني مع أخية الفدائي الفلسطيني ولأول مرة كسروا قاعدة الهزيمة وحطموا أسطورة الجيش الصهيوني الذي لا يقهر خاصة انها جاءت بعد عشرة أشهر فقط من هزيمة حرب حزيران عام 1967 .

ولكي نقف على معطيات معركة الكرامة لابد من التأكيد على المعطيات التالية:

  1. 1.   الوضع السياسي والعسكري
  2. 2.   أهداف معركة الكرامة
  3. 3.   محاور القتال
  4. ميزان القوى
  5. نتائج المعركة و خسائر العدو
  6. 6.   شهداء الكرامة

 

 أولا = الوضع السياسي والعسكري العام

           اعتقد حكام ألصهاينة وجنرالاتهم في تل أبيب أن النصر الذي حققوة في الخامس من حزيران عام 1967 والهزيمة التي اصابت الأمة العربية ستكون خاتمة المطاف وآخر الحروب وذلك بأحتلالها كل فلسطين والجولان وسيناء وكان موشى ديان  وزير الدفاع ذلك الوقت وقد ارتسمت على وجههة ابتسامة العجرفة والثقة الزائدة يقول انة كلما قرع باب غرفتة يظن انة رسول العرب قد اتى ليوقع صك الاستسلام  فالسياسيون العرب في رأية  واقعيون وهو كأحدتلامذة كلاوزفيتس يعتقد بأن الارادة تنبع من القوات المسلحة  وبأن القوات العربية قد دمرت وبناؤها يحتاج الى ثلاث سنوات على الاقل في شهرسبتمبر بعد ثلاثة اشهر  كان الشهيد جمال عبد الناصر يقول لوفد من حركة فتح  أن لم تتحركوا وتشعلوا حرائق على الاقل فليس أمامنا الا الاستسلام  فكان رد الشهيد القائد أبو عمار بأذن اللة سنشعلها ثورة وفعلا تلاشت أحلام العدو الصهيوني وذلك بفضل الاعمال البطولية التي نفذتها قوات العاصفة  التابعة لفتح  داخل الارض المحتلة  الامر الذي أدي الى تصاعد الثورة لتشمل الضفة الغربية  وقطاع غزة  والمناطق المحتلة عام 1948 وازدادت ضربات المقاومة قوة  وشدة لتشمل معظم الاهداف الاقتصادية  والعسكرية  والبشرية وغطت اخبار الثورة كل الارض العربية  والعالم .

 الشعار الخالد للمغفور لة جلالة الملك الحسين طيب اللة ثراة “كلنا فدائيون”

كانت حركة فتح تقيم قواعدها الارتكازية داخل الارض المحتلة وعلى طول الحدود في كل من غور الاردن وجنوب البحر الميت والجولان وجنوب لبنان في  جبل الشيخ (فتح لاند) وبعد حرب حزيران 1967 اصبح اطول خط وقف اطلاق النار بين العرب واسرائيل هو الجبهة الاردنية وطولها 480 كم من الحمة شمالا وحتى العقبة جنوبا

كان الجيش الاردني الباسل يرابط على طول هذة الجبهه ولة مواقع عسكرية  وكان يقدم الدعم والمساعدة  للفدائيين العرب حيث كان الوجود الفدائي في غور الاردن  ووادي عربة (غور الصافي +حمراء فدان ) كان بقرار سيادي  اردني نابع من الترجمة الحية لقول جلالة الملك الحسين طيب اللة ثراة كلنا فدائيون وكانت قواعد الفدائيين تحت حماية ودعم الجيش العربي الاردني وكثيرا ماكان جلالتة يلتقي بقيادة الفدائيين في مقر قيادة الفرقة الاولى  بقيادة المغفورله الفريق مشهور حديثة الجازي  وكان جلالتة يفتخر بالفدائيين وخاصة بفدائيي فتح  التي كانت قيادتهم في مخيم الكرامة .

وكان الأردن يعي ويتحمل مسؤولية دعم الفدائيين والسماح لهم بالتواجد على أراضيه وخاصة في غور الاردن  الشمالي  وهذا عائد لإستقلالية القرار الأردني .

وبفضل التعاون الاخوي  بين الفدائيين وبين الجيش الاردني  وتلاحم الشعبين الاردني والفلسطيني وجدت القاعدة الآمنة للفدائيين في غور الاردن وخاصة في الكرامة ومن اوائل الدروس التي تعلمها رجال العاصفة  ان الثوار الذين لا قاعدة آمنة لهم ليسوا سوى مشردين هائمين وهؤلاء لا يمكن لهم ان يتقدموا بالثورة من مرحلة دنيا الى مرحلة اعلى كما ان الاستنزاف الذي يلحق بهم لا يمكن ان يعوض بسهولة فديمومة الثورة مرتبطة بالقدرة على امتلاك قاعدة آمنة كحد أدنى في البداية ومن ثم تطويرها الى قاعدة ارتكازية ان القائد الثوري الاممي جيفارا لم يستطع ان يصنع ثورة بوليفيا لانة فشل في أمتلاك القاعدة الآمنة أن هذا الوعي النظري لمعنى القاعدة الامنة كانت تعية حركة فتح والقيادة الهاشمية و بالتلاحم مع الشعبين الاردني والفلسطيني من المنطلق القومي للصراع مع العدو الصهيوني  وكان يعية أيضا موشى ديان الذي أمضى فترة من الزمن في فيتنام مع الجيش الامريكي  يدرس حرب الشعب والحرب المضادة لها  وهو القائل ان الخطأ الامريكي في فيتنام هو انهم بدأوامقاومتهم للفيتناميين متأخرين  أننا لا يجوز ان نرتكب نفس الخطأ، بل يجب سحق الفدائيين قبل تأقلمهم بالارض.

لقد صرح موشى ديان وزير الدفاع الصهيوني آنذاك قبل شهر من معركة الكرامة (انني لا أستطيع ان أقف موقف المتفرج أزاء جيش من الفدائيين يجري تشكيلة على بعد يقع على مرمى أسلحتنا )وكانت تصريحات قادة العدو تعني عزم العدو الصهيوني على ضرب قواعد الفدائيين في الكرامة وغور الاردن وجنوبي البحر الميت  لأجل القضاء عليها  أنطلاقا من شعوره بالخطر الحقيقي على وجودة النابع من تنامي الثورة  بقيادة فتح وتعاظم وجودها وقدرتها .

 منذ بداية شهر آذار1968 بدأ العدو بحملة اعلامية ودعائية شارك فيها كل من رئيس وزراء اسرائيل ليفي أشكول ووزير خارجيتة أبا أيبان  ومجرم الحرب ديان وزر الدفاع  ورئيس أركان حربة حاييم بارليف والسفاح المجرم مناحيم بيغن وفي يوم 19 آذار 1968 قبل معركة الكرامة بثمان واربعين ساعة عقد رؤساء وقادة الكيان الصهيوني وأركان حربهم مؤتمرا صحافيا في تل أبيب في محاولة منهم لتضليل الرأي العام العالمي وأيهامة بأن الثورة الفلسطينية التي تقودها حركة فتح تنطلق من الاردن  وقيادتهم موجودة في الكرامة  تلك التصريحات بمثابة التهديدات للاردن وللفدائيين في غور الاردن والكرامة  ولهذا بدأت قيادة الفدائيين ممثلة بأعضاء اللجنة المركزية وعلى رأسهم الشهيد ابو عمار والشهيد ابو صبري والشهيد الرائد خالد ومع قيادة الفرقة الأولى من الجيش الاردني الباسل وكان يقودها المرحوم الشهيد مشهور حديثة الجازي أخذوا   يدرسون ويناقشون تلك التصريحات جيدا ويدرسون الموقف السياسي والعسكري حتى وصلوا الى ثقة مطلقة وكاملة في تقدير الموقف  بأن العدو الصهيوني خلال 24 ساعة سيقوم بالعدوان وقامت القيادتين السياسية والعسكرية بأتخاذ عدة خطوات في غور الاردن وخاصة في مخيم الكرامة  أهم الخطوات التي أتخذت منذ بداية شهر أذار هي التالي:

  1. البدء في حفر الخنادق  والانفاق.
  2. انشاء مواقع دفاعية حول بلدة الكرامة.
  3. التدريب على حرب الشوارع التي تنسجم مع شوارع  الكرامة نفسها؟
  4. اعتماد المجموعات الفدائية ذات العددالقليل من 2/4 مقاتلين لمضاعفة امكانيات القوة المتوفرة لدى حركة فتح وقوات التحرير الشعبية في ذلك الوقت من جهه ومن جهه اخرى تقليل الاصابات.
  5. العمل على توفير اسلحة متنوعة من قاذفات  RBG2 ومدافع الهاونات 60 ملم /82 ملم  والقنابل اليدوية.
  6. تركيز الاستطلاع  والرصد داخل الارض المحتلة لمتابعة تحركات الجيش الصهيوني وحشودة العسكرية
  7. اقامة نقاط مراقبة أمامية على طول الشريعة وخصوصا مقابل الكرامة

ومضت الاستعدادات على قدم وساق حتى يوم الخميس الموافق 21 آذار/1968  يوم معركة الكرامة الخالدة.

 ثانيا: أهداف معركة الكرامة

معركة الكرامة لم تكن معركة محدودة تهدف الى تحقيق هدف مرحلي متواضع، بل كانت معركة امتدت جبهتها من جسر الأمير محمد شمالاً الى جسر الأمير عبد الله جنوباً، هذا في الأغوار الوسطى، وفي الجنوب كان هناك هجوم تضليلي على منطقة غور الصافي وغور المزرعةوحمراء فدان ومن خلال دراسة جبهة المعركة نجد أن الهجوم الإسرائيلي قد خطط على أكثر من محور.

كانت معركة الكرامة ذات أهداف أستراتيجية أسرائلية

 عسكرية وسياسية وحاسمة تهدف الى:

1 = الهدف العسكري:

(1)    يمكن القو ل مما تقدم ان يكون الهدف العسكري الاسرائيلي من قيامة بالعملية العسكرية الكبيرة في الكرامة وغور الاردن هو تطهير غور الاردن ومدينة الكرامة بشكل خاص من فدائيي حركة فتح اذن هدف العملية العسكرية هو القضاء على قواعد فتح الموجودة على طول نهر الاردن وخاصة في الكرامة .

(2)            أحتلال مرتفعات السلط وتحويلها الى حزام أمني لأسرائيل كما فعلت في جنوب لبنان لاحقا .

(3)    معاقبة ألأردن على أحتضانه للعمل الفدائي و أسناده الفدائيين الفلسطينيين في أشتباكه مع الجيش الأسرائيلي على طول الجبهة الأردنية .

(4)    فرض سياسة الامر الواقع بأحتلالها اراضي جديدة في غور الاردن  تستطيع اسرائيل من خلالها الحصول على اوراق تفاوضية اخرى تستخدمها لاحقا  في مفاوضتها مع الاردن .

2 = الهدف السياسي:

(1)            الايقاع بين الفدائيين والجيش الاردني مما يؤدي الى معارك جانبية بين الجانبين بدل التعاون والحماية التي كان يقدمها الجيش الاردني للفدائيين.

(2)            أجبار الأردن على الصلح مع أسرائيل وبدء المفاوضات المنفردة .

(3)            صرف انظار العالم عن حملات الارهاب البربرية التي تمارسها قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني داخل الارض المحتلة .

(4)            رفع معنويات الجيش الصهيوني والمستوطنين التي زعزعتها عمليات الفدائيين .

ثالثا = محاور القتال:

 تحركت القوات الاسرائيلية في الساعة الخامسة والنصف من صباح يوم الخميس الموافق 21/أذار/ 1968 على اربعة محاور:

(1)           المحورألاول: جسر الاميرمحمد (جسر داميا )

 ويتفرع الى:

أ –  ألمثلث المصري _ الكرامة

ب-العارضة _طريق الصبيحي _أتجاة السلط

(2)المحور الثاني: وهو الجهد الرئيسي للعدو

جسر الملك حسين(اللنبي سابقا ) :

أ- الشونة الجنوبية – الكرامة

ب –الشونة الجنوبية –وادي شعيب – أتجاة السلط

(3)المحور الثالث= جسر الملك عبد اللة

    أ –سويمة _الرامة _طريق عمان

(4)المحور الرابع = جنوب البحر الميت :

محور غور الصافي /غور فيفا /حمرا فدان/غرندل

 

رابعا: ألعمليات العسكرية (سير المعركة )

     أعتمد الجيش الصهيوني في استخدام قواتة وعملياتة العسكرية علىالاستراتيجية التالية :

 أ. استراتيجية الهجوم المباشر (الردع) :

أستخدم جيش الدفاع الصهيوني استراتيجية الاقتراب المباشر (الردع المباشر )

اتجاة قواعد الفدائيين في الكرامة وهو مبدأ <كلاوزفيتز في الحرب >وتعني التدمير الكامل وسحق قواعد الفدائيين وأراقة دماء كثيرة وأستخدمت اسرائيل سياسة الارض المحروقة  .

ب. استراتيجية الأطباق (مناورة الكماشة ) :

استخدم جيش الدفاع الصهيوني استراتيجية الكماشة والاطباق وذلك عبر محوري جسر داميا من الشمال وجسر الملك حسين من الجنوب مع عملية انزال على المرتفعات الشرقية للكرامة  وانزال غربي الكرامة .

ج. أستخدام الطيران والمدفعية :

 أ- تدمير قواعد الفدائيين ومواقع الجيش الاردني ومواقع المدفعية  ومضادات  الطيران م/ط للجيش الاردني .

 ب –تدمير البنية اللوجستية للفدائيين والجيش الاردني من مستودعات الذخيرة والمباني التي يعتقد بتواجد القيادات فيها .

رابعا :  ميزان القوى

أولا : اسرائيل :

 استخدمت أسرائيل اربعة ألوية منها :

أ‌-       فرقة مدرعة مؤلفة من اللواء المدرع السابع بقيادة العقيد غوروديش واللواء المدرع 60.

ب‌-  لواء المظليين 35 بقيادة العميد دافيد اليعازر والعقيدمردخاي غور و المقدم داني مات والرائد متان فلنائي,

ت‌-  اللواء 80 المحمول لواء مشاة بقياد ة العقيد تال والعقيد رفائيل ايتان

2 = خمسة كتائب مدفعية ميدان من عيار 155 ملم و105 ملم وراجمات صواريخ طراز    س.س10 +س .س 11.

3 = وحدات هندسة  /كاسحات الغام /بلدوزرات/ وحدات هندسة للمتفجرات

4 = اربعة أسراب من الطائرات (ميراج =مستير =سوبر مستير )

5 =  اكثر من عشرين من  طائرات الهليوكبتر لنقل كتيبتين من المظليين مع معداتهم واسلحتهم .

6 = بلغ تعداد قوات جيش الدفاع الصهيوني التي اشتركت في المعركة  خمسة عشر ألف جندي وضابط .

اشرف على العملية  العسكرية رئيس الاركان  حاييم بارليف وقاد العملية من مزرعة العلمي قرب اريحا الجنرال عوزي نركيس وكان الفريق احتياط وزير الدفاع الصهيوني موشية ديان يرقد في المستشفى نتيجة عملية فتح البطولية في حولون يوم 20 أذار 1968.

 ثانيا = الجيش الاردني :

 أن العقيدة القتالية للجيش الاردني  هي عقيدة دفاعية وكان الجيش الاردني ينظمدفاعة على الشكل التالي  :

أ – ألفرقة الاولى مشاة يقودها حينذاك المرحوم اللواء مشهور حديثة وكانت الفرقة منتشرة  من بلدة سويمةجنوبا ولغاية مصب نهر الزرقاءشمالا  منطقة دير علا

  وكان اللواء مشهور حديثة يوزع قوات الفرقة الاولى على الشكل التالي: قوات الحجاب في مواقع مراقبة امامية في التلال المشرفة على وادي الاردنومهمتها كانت التالي  :

        أ –الاستطلاع

       ب – المراقبات

      ج – التعامل مع العدو

2 = قوات المشاة (فصائل مشاة ) مع قوات شرطة ثابتةعلى مفترق الطرق في غور الاردن .

3 =قيادة الفرقة الاولى مشاة كانت متمركزة في  =

        (1) وادي شعيب

        (2) مثلث العارضة –طريق الصبيحي

 

4 = المدفعية الملكية  :

كانت متمركزة في مرتفعات السلط في قرى –عيرا/ يرقا .

5 = تسليح الفرقة الاولى مشاة يشمل =

(1) دبابات مختلفة الانواع .

(2) مدفعية ميدان من عيار 155 ملم /وعيار 105 ملم.

(3)  قواذف مضادة للدروع عيار /106 ملم.

(4) رشاشات متوسطة مضادة للطيران م/ط.

(5)مجموعات هندسة .

(6)مجموعات  الحجاب والمراقبة ومجموعات قتالية مزودة بالمدفعية على طريق غور الصافي /الكرك  جنوب البحر الميت كانت متواجدة في مناطق = الكرك /غرندل /ومركز الشرطة في غور الصافي  .

 

ثالثا : قوات الفدائيين الفلسطينيين داخل مخيم الكرامة ومحيطها  مكونة من التالي :

 أ-  قوات فتح  372فدائيا

 ب – قوات التحرير الشعبية من جيش التحرير الفلسطيني  56 فدائيا

تسليح الفدائيين مكون من التالي =

(1) 423 بندقية سلاح فردي /كلاشنكوف/سيمينوف

 (2) RBG2 /20 قاذف مضاد للدروع م/د

 (3)مدفع بازوكا/2 قاذف مضاد للدروع م/د

 (4)صواريخ 3,5 بوصة مضادة للدروع م/د

 (5) ألغام أرضية 400 لغم

 (6) رشاش دوشكا  1 واحد

 (7)رشاش دكتريوف عدد 5منها رشاشين مع قوات التحرير

 (8)مدفع هاون 60 ملم عدد 5

 (9)مدفع هاون 82 ملم عدد  6

 (10)مدفع هاون 120 ملم عدد 2

 (11) مدفع SPG9 م/د عدد 3

هذة القوات كانت متواجدة في مخيم الكرامة والمرتفعات الشرقية للمخيم ومتواجد فيها قوات التحرير الشعبية  التابعة لجيش التحرير الفلسطيني  وفي منطقة غور الصافي كانت قوات العاصفة التابعة لحركة فتح متواجدة ايضا في بلدة غور الصافي و حمراء فدان  وغور فيفا  وعددهم 47 فدائيا .

الخطة العسكرية لقوات العاصفة وقوات التحرير الشعبية

             من جيش التحرير الفلسطيني كانت :

أعتمدت قيادة فتح برئاسة القائد الشهيد أبو عمارفي الكرامة وكان معه من قيادات فتح الشهيد أبو صبري والشهيد أبو أياد والأخ ابو اللطف أعتمدت أستراتيجية حرب العصابات التي تتميز بتكتيك [ أضرب وأختفي ] مع الحرص على الصمود الواعي في المعركة ومع تنفيذ مهام القتال الأعتراضي والقتال التراجعي ضد العدو بهدف أيقاع أكبر الخسائر البشرية في صفوف العدو والعمل على أعاقة تقدمه وأرباكه في في مسرح العمليات والحرص على الأفلات من فكي الكماشةالتي يهدف العدو لتنفيذها بهدف الأطباق على قيادات ومناضلي الثورة لسحقها وأنهائها والتأكيد في قتال العدو بتوجيه الضربات الموجعة على خطوطه الخلفية .

وقد نفذت قيادة فتح أستراتيجيتها وتكتيك قتالها على النحو التالي :

1- القتال من خلال الدفاع المتحرك بمجموعات قتالية قليلة العدد من 3-5 فدائيين وأنتشارها على مختلف المحاورالمتوقع أن يمر بها العدو [ مهمة هذه المجموعات زرع الألغام + تفخيخ صواريخ 3,5 بوصة (روكت لانشر ) ونصب الكمائن للدروع بواسطة م-د الأربيجي 2 وذلك من خلال الحركة النشطة التي توفر الأمساك بالنقاط المركزية في المخيم وعلى أطرافه من خلال أستخدام الأنفاق والخنادق وقنوات الري المنتشرة حول المخيم ضمن تكتيك [ أضرب وأختفي ] وهذا التكتيك أستخدمته بشكل أسطوري مجموعات الشهداء [ ابو الشريف هواش والشهيد ربحي ابو الشعر والشهيد أبو أمية  والشهيد رؤوف والشهيد الفسفوري وغيرهم من المجموعات المتواجده في المخيم وعلى أطراف المخيم وقد حصل قتال بطولي وأستشهادي وحصل قتال بالسلاح الأبيض وكذلك ما قام به الشهيد ربحي أبو الشعر بتفجير نفسه في برج دبابة في المخيم  .]

2- تحاشي وتجنب أعتماد القتال الدفاعي الثابت تحاشي وتجنب أعتماد القتال الدفاعي الثابت وذلك لكي يتمكن الفدائيين من قتال العدو في كل مكان وعلى فترات متقطعة وهذا التكتيك أستخدمته قوات التحرير الشعبية وقد أستشهد 27 شهيدا في التلال الشرقية للمخيم بعد قتال مشرف وبطولي ضد قوات الأبرار الجوي التي أنزلها العدو على التلال .

3- تفادي السحق وذلك بأعتماد الصمود الواعي لحماية جسم الثورة اليافع والمحافظة على الذاتبشرط القيام بالمهمات القتالية بشكل جيد حسب ألأمكانيات المتوفرة من سلاح وعتاد ورجال  وذلك لتوفيت الفرصة على العدو الذي يهدف الى سحق الفدائيين وخاصة قيادة فتح في الكرامة وقتل وأسر أكبر عدد من مقاتليها  وقدمت حركة فتح 74 شهيدا في الكرامة ومع قوات التحرير الشعبية شهداء معركة الكرامة الخالدة  101 شهيدا  . وعدد شهداء الجيش الأردني البطل 87 شهيدا  رحمهم الله جميعا وأسكنهم فسيح جنانه .

  خامسا = نتائج المعركة و خسائر العدو الاسرائيلي

 إن إسرائيل فقدت في هجومها الأخير على الأردن قتلى وجرحى وتدمير آليات سكرية تعادل ثلاث مرات ما فقدته في حرب حزيران.

خسائر الأشخاص

القتلى من الضباط

17 ضابطا

القتلى من الرتب الأخرى

233جندي

الجرحى من جميع الرتب

540جريحا

مجموع الخسائر 790  قتيلا وجريحا

خسائر الدبابات والآليات

الخسائر التي بقيت على أرض المعركة ولم يستطع العدو سحبها

11

دبابة مدمرة

3

ناقلات جنود مجنزرة

2

سيارة (3 طن) نقل

3

سيارة قيادة جيب قيادة للضباط مع أجهزتها

المجموع 19

الخسائر التي شاهدتها قواتنا مصابة ومدمرة وتمكن العدو من سحبها على جميع المحاور :

27

دبابة من أنواع مختلفة

18

ناقلة جنود ونصف مجنزرة

24

سيارةعسكرية مختلفة

18

آلية أخرى وشاحنات وجرارات وآليات هندسية تجسير وغيرها

المجموع 88

مجمل الخسائر الموصوفة والمشاهدة

250

قتيلا

540

جريحا

20

دبابة وآلية بقيت في أرض المعركة

88

آلية تمكن العدو من سحبها من أرض المعركة ومن نقاط عبور النهر

2

طائرات مقاتلة مختلفة

سادسا :  شهداء الكرامة

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعإلى : [ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون ]

” صدق الله العظيم “

معركة الكرامة صنعت جيلاً جديداً يتعطش للموت في سبيل الله ويعيش على أمل ان يختاره الله من الشهداء من أجل تحرير فلسطين .

سقط العشرات من الشهداء من الجيش الاردني البطل والفدائيين الفلسطينيين في معركة الكرامة ولكل شهيد قصة وملحمة أعادوا للأمة الأمل الذي فقدته … وكانت دمائهم التي روت أرض الكرامة ووادي شعيب  والكفرين والرامة وغور الصافي  والمثلث المصري وعيرا ويرقا  وسويمة وفي كل بقعة من غور الاردن الحبيب هي  دماء عزيزة غالية … وكانت هذه الدماء طريق العزة والنصر في الدنيا وطريق الفوز والرضوان في الآخرة … ودماء الشهداء ليست كسائر الدماء … فلونها لون الدم … وريحها ريح المسك في الدنيا والآخرة … ودمائهم كانت شهادة صدق من رب العالمين على جهاد ورباط شعب فلسطين والاردن والعرب والمسلمين ولتكون شهادة على الأمة جمعاء …

ان طريق النصر في معركة الكرامة اضاءته دماء الشهداء والتي لا يمكن ان تذهب هدراً … كانت دماء الشهداء الفدائيين مع دماء الشهداء من الجيش الأردني الباسل … الأمل الذي اعاد من جديد ليمسح عن الامة عار الهزيمة في حرب حزيران 1967 … ويزيل عن الامة الظلام الذي خيم سواده وطال انتظار فجره لتبزغ الشمس ساطعة من جديد بالمقاومة والجهاد والاستشهاد من أجل فلسطين .

ان معركة الكرامة قد ضربت لأمتنا اروع الامثلة في القتال والاستشهاد … وكان العطاء والايثار واضحاً بين الفدائيين والجنود من الجيش الأردني الباسل … ودماء الشهداء احيت الأمل في النفوس … وكانت معركة الكرامة هي الأمل الذي أضاء من جديد على أمتنا … حيث فتح الشهداء طريق الفداء والعطاء والجهاد والاستشهاد وفتحوا الطريق بعد ان اوصدت امامنا كل السبل وحادت بنا الطريق ردحاً من الزمن …

يوم 21 آذار عام 1968 كان يوم الملحمة البطولية التي سجلت في سفر نضالات شعبنا العربي الفلسطيني والأردني … وتردد صدى معركة الكرامة في كل الدنيا … يوم الكرامة كان يوماً مشهوداً في التا ريخ العربي والإسلامي … كان يوم التلاحم المصيري والوحدوي بين الفدائيين وإخوانهم من الجيش الأردني ….

وقدمت حركة فتح وقوات التحرير الشعبية (جيش التحرير الفلسطيني) والجيش الأردني كوكبة من الشهداء  … فكان منهم الشهداء التالية =

      شهداء الجيش الاردني البطل في معركة الكرامةكان ( 87 سبعة وثمانون شهيدا)

     شهداء حركة فتح الابطال في معركة الكرامة بلغ (76أربعة وسبعون شهيدا )

    شهداء قوات التحرير الشعبية=جيش التحرير الفلسطيني=(25 خمسة وعشرون شهيدا)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.