الذكرى الثامنة والأربعين لعملية الفردان وضرورات إعادة صياغة الوعي الفلسطيني - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

الذكرى الثامنة والأربعين لعملية الفردان وضرورات إعادة صياغة الوعي الفلسطيني

0 371

اللواء محمود الناطور ١٠-٤-٢٠٢١م

ليلة العاشر من نيسان عام 1973، كانت ساعة الصفر المقررة لدى جهاز “الموساد” لتنفيذ عملية تصفية لثلاثة قادة فلسطينيين، هم محمد يوسف النجار” أبو يوسف النجار”، وكمال ناصر وكمال عدوان، لنشاطهم في المقاومة الفلسطينية، وبدعوى مشاركتهم في التخطيط لعملية ميونخ في العام الذي سبقه، وخطف اللاعبين الإسرائيليين.

وصدرت تقارير كثيرة في إسرائيل حول هذه العملية، واشتهرت خلالها قصة إيهود باراك، المتنكر بزي امرأة، والذي قاد وحدة كوماندوز النخبة الإسرائيلي، “سرية هيئة الأركان العامة”.

وفي مثل هذا اليوم من كل عام يتم اعادة نشر المزيد من الروايات الاسرائيلية حول ملابسات تلك العملية ، التي تتضمن الكثير من الخرافات والأساطير حول بطولات المخابرات الاسرائيلية ، وعملياتها الأسطورية التي يتم اخراجها دائما في مشهد من سينما هوليود.

وللاسف تسارع  وسائل الإعلام الفلسطينية في تبني تلك الروايات ونشرها دون أي تمحيص او تدقيق في تداعيات وتأثيرات هذا الأمر على الأجيال الفلسطينية الصاعدة.

لقد سبق وأكدنا في العديد من المقالات ان “معركة الوعي” يجب ان تمثل ركيزة هامة وأساسية في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ، لصياغة الشخصية الفلسطينية الثورية القادرة على المشاركة في الصراع وفق متطلبات صناعة النصر. فالإنسان الفلسطيني يجب ان يكون لديه ادراك كامل بطبيعة الصراع ، مع ضرورة التركيز على خلق الأمل لدى الأجيال الصاعدة ، من خلا اعادة احياء الرواية الفلسطينية للأحداث والتاريخ الفلسطيني.

فالكثير من البطولات الوهمية قد تم صناعتها للأسف ليس بفضل الإعلام الاسرائيلي وحده ، وإنما بسبب الإعلام الفلسطيني أيضا ، الذي يبدو مقصرا جدا في حق تاريخه الذي صنعه الأبطال.

وبهذه المناسبة فاننا نقوم بإعادة نشر الرواية الكاملة لعملية الفردان التي وقعت في مثل هذا اليوم قبل ٤٨ عاما في العاشر من ابريل / نيسان ١٩٧٣م، والتي وردت في كتابنا بعنوان حركة فتح بين المقاومة والاغتيالات ، والذي يتضمن الكثير من التفاصيل الحقيقية حول ملابسات هذا اليوم الفارق في تاريخ الثورة الفلسطينية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.