الحادث وشلل منشأة فوردو سمحا لنتنياهو بتحريك الخط الأحمر إلى فصل الربيع تقديم السلاح الكيماوي السوري ووضعه تحت تصرف كتائب القدس - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

الحادث وشلل منشأة فوردو سمحا لنتنياهو بتحريك الخط الأحمر إلى فصل الربيع تقديم السلاح الكيماوي السوري ووضعه تحت تصرف كتائب القدس

0 399

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 30/09/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية 29/9/2012

 

الحادث الذي تعرضت له شبكة الكهرباء التي تزود منشأة فوردو التي تقع تحت سطح الأرض بالكهرباء في 17 آب شلت جزئيا عمل المنشأة وأدى إلى إحراق عدد من أجهزة الطرد المركزي المتطورة من نوع IR4 وIR1 وحالت بين إيران وبين الحصول على كميات من اليورانيوم المخصب بدرجة 20% والتي تكفي لإنتاج قنبلة نووية واحدة.

هذا التطور في الحرب السرية بين إسرائيل وإيران سمح لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وفي مثوله أمام الجمعية العامة يوم الخميس 27 أيلول بتحريك الخط الأحمر الإسرائيلي لنصف عام آخر أي حتى ربيع 2013.

بيد أن إيران ردت على ذلك بأن هذا الإنجاز الإسرائيلي هو لمدى قصير وربما قصير جدا.

إيران ردت على الحادث ووقف نشاط التخصيب في منشأة فوردو عبر خطوتين:

1-نقلت آلاف الضباط والجنود من كتائب القدس إلى سوريا ولبنان في مواجهة إسرائيل.

2-قبل فترة وجيزة من خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة وفي بداية الأسبوع بدأ الرئيس السوري الأسد بتزويد الوحدات الإيرانية بالسلاح الكيماوي الذي أخرج من المستودعات السورية، والذريعة هي حمايتها من هجوم إسرائيلي.

في الواقع تمكينها عندما تصدر الأوامر من طهران بمهاجمة إسرائيل بالسلاح الكيماوي.

بعبارة أخرى فيما كان نتنياهو يعرض الخطوط الحمر حول تخصيب اليورانيوم على لوحة رسم حملها معه من إسرائيل ردت إيران بخطوات عملية وفعلية في الميدان عن طريق الوحدات التي تنقلها الآن وفيما تكتب هذه السطور عن طريق جسر جوي إلى سوريا ومن هناك إلى لبنان.

أسئلة من نوع هل من الجائز أن ينقل السلاح الكيماوي إلى حرس الثورة الإيراني الموجود في سوريا؟ لا تطرح بهذا الشكل على وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا.

الأمر يتعلق بمسائل تنطوي على تلميح بأن الصحفيين يطالبون من قبل البنتاجون  أن يطرحوا على وزير الدفاع مثل هذه الأسئلة حتى يستطيع أن ينقل رسالة معينة.

وهذا بالضبط ما حدث يوم الجمعة 28 أيلول عندما اعترف بانيتا فجأة بأن الولايات المتحدة لا تعرف أين نقلت الأسلحة التي أخرجت في الفترة الأخيرة من المستودعات الرئيسية في سوريا هذا على الرغم من أن الأمريكان أعلنوا في 7 أيلول أن الأسد نقل ونشر سلاحا كيماويا على أكثر من 20 وحدة أو على قواعد تابعة للجيش السوري لا تعرف الاستخبارات الأمريكية معلومات أو تفاصيل عنها.

أحد الصحفيين سأل يوم الجمعة بانيتا فيما إذا كان يفكر بأن هذه المنظومات نقلت إلى حرس الثورة أي إلى كتائب القدس التي يتوالى وصولها حتى هذا اليوم بواسطة جسر جوي إيراني إلى سوريا أو إلى المتمردين السوريين؟

بانيتا لم ينف مثل هذا الاحتمال وقال فقط ليست لدي معلومات لتأكيد مثل هذا التطور أو غيره.

بعبارة أخرى لما كان من غير المعقول أن يمنح الأسد سلاحا كيماويا للمتمردين يبقى فقط احتمال واحد فقط هو أن الاستخبارات الأمريكية تقدر أن من الجائز لكن ليس من المؤكد وجود احتمال بنقل السلاح الكيماوي السوري إلى القوات الإيرانية التي تحتشد الآن في سوريا.

وحسب تصريحات بانيتا هناك دلالة أحرى فإذا كان للمرة الثانية خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة يتحدث عن نقل وتحريك لمنظومات الأسلحة الكيماوية لذا هناك معنى واحد، فعلى مدى شهر أيلول ينقل الرئيس السوري بشار الأسد وقادة جيشه السلاح الكيماوي من نقطة أ إلى نقطة ب أو ج في سوريا أي أنهم والإيرانيون يستعدون لاستخدامه.

بعد فترة وجيزة من تصريحات بانيتا ظهرت يوم الجمعة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون وعززت وأكدت تصريحات بانيتا هذا عندما قالت أن إيران لا تترك أي شك بأنها تعمل كل ما بمقدورها أن تفعله من أجل حماية نظام بشار الأسد حليفها الأساسي.

بعبارة أخرى إذا كانت هناك ضرورة لاستخدام هذا السلاح من أجل هذا الهدف فإن القوات الإيرانية التي تحتشد الآن في سوريا ستكون على استعداد لفعل ذلك.

ولما كان قائد حرس الثورة علي جعفري قد صرح يوم الأحد 16 أيلول بأن أفراد كتائب القدس موجودين ليس في سوريا فقط وإنما في لبنان أيضا فإنه وفقا لتصريح بانيتا وكلينتون فإن المخابرات الأمريكية ليست لديها أية معلومات وربما يكون السلاح الكيماوي السوري قد انتقل أو أنه يوشك أن ينتقل إلى وحدات كتائب القدس في سوريا ولبنان.

في الشهرين الأخيرين عاد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ومعه وزير الدفاع إيهود باراك ليكررا عدة مرات أن نقل السلاح الكيماوي من سوريا إلى حزب الله سيضطر إسرائيل للعمل عسكريا ضد حزب الله.

بعبارة أخرى عملية نقل قوات جيش الدفاع بأعداد كبيرة إلى هضبة الجولان التي جرت يوم 19 أيلول وحقيقة أن معظم القوات الإسرائيلية الني نقلت إلى هناك ما تزال موجودة والمنتشرة على طول الحدود الإسرائيلية مع كل من سوريا ولبنان لم تحقق هدفها الأساسي وهو توجيه رسالة إلى إيران بأن تتوقف عن وقف إرسال كتائب القدس إلى سوريا ولبنان وتموضعها بالقرب من الحدود الشمالية لإسرائيل.

الآن ليس فقط نقل القوات مستمر وإنما حسب تصريح وزير الدفاع الأمريكي بانيتا هناك احتمال بأن بحوزة هذه القوات الإيرانية سلاح كيماوي سوري.

التهديد الإستراتيجي الإيراني ضد إسرائيل لم يبق فقط ثابتا أو صغيرا بل بالعكس فقد تكثف.

كل هذه التطورات تحدث في أقل من 24 ساعة من خطاب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث رسم خطا أحمرا للقنبلة النووية الإيرانية ولكن فات نتنياهو أن يرسم خطا أحمرا للاستعدادات الإيرانية لتوجيه ضربة وقائية ضد إسرائيل، كما صرح بذلك وبشكل علني حتى بدون إخفاء ذلك قائد قوات الصواريخ الإيرانية الجنرال أمير علي حاجي زاده في 24 أيلول.

إسرائيل تجاهلت ذلك ولم تقل كلمة عن سفر  وفد عسكري كبير من حركة حماس إلى طهران وبيروت في منتصف شهر أيلول وتوقيع قادة حركة حماس على مجموعة من الاتفاقيات العسكرية مع حرس الثورة وحزب الله والذي يعني أن حماس ستنضم إلى إيران وحزب الله إذا ما حدث صدام عسكري بينهما وبين إسرائيل.

بعبارة أخرى الخط الأحمر الذي رسمه نتنياهو في الأمم المتحدة كان إنجازا دعائيا إسرائيليا من الدرجة الأولى في مواجهته وضع الخط التكتيكي العملياتي الذي رسمه الإيرانيون في الأراضي السورية واللبنانية والذي قرب المسافة من الحرب ولم يبعدها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.