شوؤن عربية

التوتر في الشرق الأوسط يتصاعد إلى الذروة الولايات المتحدة وروسيا وتركيا وإيران تحشد قوات.. إيران سنملأ بسرعة مستودعات الصواريخ في غزة

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 25/11/2012.

 المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم السبت 24/11/2012.

فيما يتحدثون في إسرائيل عن انتهاء الحرب فإن جميع المؤشرات تشير إلى أن الولايات المتحدة وروسيا وإيران وإسرائيل وتركيا تستعد لمواصلة الحرب في غزة في ساحات أخرى في الشرق الأوسط.

الولايات المتحدة تعزز منذ يوم السبت الأخير 17 نوفمبر عندما كانت المعارك في غزة في ذروتها من القوات البحرية وقوات المارينز في الشرق الأوسط.

حلف الناتو يرسل إلى الحدود التركية السورية بطاريات صواريخ باتريوت ويضع في مواجهة سوريا طائرات إنذار متطورة من نوع أواكس.

جميع منظومات السلاح هذه تدار من قبل أطقم أمريكية.

موسكو طهران ودمشق مقتنعة بأن جميع هذه الخطوات هي تحضيرات عسكرية أمريكية لتطبيق مناطق آمنة في أجزاء من سوريا ومناطق حظر جوي بعد الضربة التي تلقتها إيران وحماس والجهاد في غزة.

مثل هذه الخطوة الأمريكية التركية ستشكل ضربة عسكرية أخرى لإيران.

مصادرنا العسكرية تشير إلى أنه من منظور موسكو وطهران ينبغي إدراك أن حملة عمود السحاب لم تكن عملية عسكرية إسرائيلية كما طرح ذلك في إسرائيل وإنما عملية شاركت فيها بالإضافة إلى إسرائيل الولايات المتحدة وتركيا ومصر وقطر، بكلمة أخرى، بالنسبة لها العملية الإسرائيلية أديرت من خلال تعاون بين قادة أجهزة الاستخبارات لهذه الدول أكثر مما أديرت من قبل القيادات العسكرية الإسرائيلية في الميدان.

إيران التي كانت تأمل أن تشكل الحرب في غزة جبهتها الجنوبية تلقت ضربة مؤلمة عندما تم تدمير البنية العسكرية لحركتي حماس والجهاد ودمر الجزء الأكبر من قوتها، كما أن طهران وموسكو تخشيان في أن تقرر الولايات المتحدة في نهاية الأسبوع استغلال الضعف الإيراني وذلك التحالف الاستخباراتي الذي عمل في غزة من أجل ضرب مواقع إيران في الجنوب وتعمل على ضرب مواقع إيران في الشمال أي سوريا وحزب الله، وهذا هو السبب لماذا أعلنت موسكو يوم الجمعة 23 نوفمبر أنها سترسل قوة المهمات البحرية في البحر الأسود إلى سواحل غزة أي إلى إسرائيل.

الأمر يتعلق بالسفينة الروسية الحاملة للصواريخ Moskva وهي أكبر سفينة حربية في الأسطول الروسي وكذلك سفينة الإنزال الروسية الكبيرة Novocherkass وهي سفينة هجومية تحمل 300 من أفراد المارينز الروس والمدمرة الروسية Smetlivy وسفينة الإسناد والإمدادات MB-304 وناقلة الوقود العسكري الروسيةIvan Bubnov.

وتقول موسكو أن هذه السفن الحربية أمرت  بالبقاء في الشرق الأوسط حيث أن الذريعة الرسمية هي أنها أرسلت لإجلاء مواطنين روس من غزة نظرا لوجود  توقعات روسية باستئناف التوتر العسكري بين إسرائيل وحماس.

مصادرنا العسكرية تشير إلى أن الأسطول الروسي معد لمواجهة تطورات عسكرية في سوريا أكثر منه في غزة.

القوة الروسية ترابط الآن في مواجهة القوة الهجومية البرمائية الأمريكية Iwo Jima Amphibious Ready Group التي ترابط مقابل السواحل الإسرائيلية والسورية.

وعلى الجانب الآخر أعلنت إيران عن طريق محادثة هاتفية أجراها الرئيس الإيراني أحمدي نجاد يوم السبت 24 نوفمبر مع رئيس حكومة حماس في غزة إسماعيل هنية ومع رؤساء قادة حركة الجهاد الإسلامي أن إيران ستواصل إمدادها بالسلاح والصواريخ والتي ظلت تزودها بها، وأنها ستملأ خلال عدة أسابيع مستودعات السلاح مرة أخرى.

هذا تعهد يستهدف كبح الخطة العملياتية الأمريكية الإسرائيلية المصرية لوقف إمدادات السلاح الإيراني إلى غزة وهي خطة تبوأت صدارة الاتفاق الإسرائيلي لوقف عملية عمود السحاب.

مصادرنا العسكرية تشير إلى أنه في إسرائيل يستعدون في الساعات الأخيرة لمواجهة ثلاثة تطورات:

  1. رد عسكري أو إرهابي من قبل إيران أو حزب الله أو كلاهما معا على الضربة التي تلقوها في غزة، وحسب التقديرات الاستخباراتية فإنه ليس هناك شك أن زيارة رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني يوم الجمعة 23 نوفمبر إلى دمشق ومحادثاته مع الرئيس السوري بشار الأسد التي جرى جزء منها بشكل منفرد وكذلك زيارته لبيروت يوم السبت 24 نوفمبر ومحادثاته مع زعيم حزب الله حسن نصر الله أثير موضوع الرد العسكري ضد إسرائيل.
  2. تصعيد عسكري مفاجئ في الحرب في سوريا والذي يشكل ردا سوريا  على نصب صواريخ باتريوت وطائرات الأواكس مع أطقم أمريكية على الحدود التركية السورية.

كذلك مثل هذا الرد السوري يمكن أن يكون موجها ضد إسرائيل.

  1. تطورات داخلية في مصر حيث يدور صراع حاد في الشارع المصري بين الرئيس محمد مرسي وبين الأحزاب الليبرالية والديمقراطية المصرية، ويمكن أن تعقد من وضع وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل وحماس في غزة.

كما أن مرسي والولايات المتحدة يمكنهما الادعاء الآن أنه بسبب الوضع الحساس في مصر فإنه الوقت المناسب الذي يمكن لمرسي أن يطبق التفاهمات السرية التي تم التوصل إليها بالنسبة للوضع في غزة وسيناء بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى