ترجمات أجنبية

التايمز : إسرائيل تحضّر فرق اغتيالات لاستهداف قادة حماس في الخارج

التايمز ٩-٥-٢٠٢٢م – بقلم أنشيل بيفر *، 

أخبرت إسرائيل حلفاءها بالمنطقة وأوروبا أنها تحضر فرق اغتيالات لقتل قادة حماس في الخارج، انتقاما للعمليات التي نفذت خلال الشهرين الماضيين. حماس تلقت تحذيرات بشأن الاغتيالات لقادتها من الأجهزة الاستخباراتية في الشرق الأوسط وأوروبا.

ومنذ منتصف آذار/ مارس، قُتل 19 إسرائيليا على الأقل إلى جانب جرح سبعة  في آخر حادث يوم الخميس، عندما قفز رجلان من سيارتهما وبدآ باستهداف إسرائيليين ببلطة في بلدة “إلعاد” التي يسكن فيها الأرثوذكس اليهود. وانتهت عملية الملاحقة بالقبض على منفذي الهجوم الفلسطينيين اللذين اختفيا في منطقة حرجية، ولم يتم ربط أي عملية من العمليات الأخيرة بحماس سوى قتل حارس أمني في مستوطنة بالضفة الغربية في 28 نيسان/ أبريل.

لكن إسرائيل تتهم حماس بتحريض الفلسطينيين الذي “قرروا التصرف بمبادراتهم الفردية” وكذا عمليات أخرى تقول إسرائيل إنها أحبطتها. وتقول مصادر استخباراتية إنها تحاول إرسال “رسالة واضحة” بعد عام من حرب غزة الأخيرة، وبعد الهجمات ضد المدنيين الإسرائيليين، فإن الحكومة تحضر “لرفع سقف المواجهة”. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، إن دولته تدخل “مرحلة جديدة من الحرب على الإرهاب” وفق تعبيره، مضيفا أن إسرائيل ستشكل حرسا وطنيا مدنيا يمكن نشره في ظروف طارئة وأن “هدف الحكومة الرئيسي هو إعادة الأمن الشخصي للمدنيين الإسرائيليين”.

إن حماس التي تحكم غزة، تدير حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، تحث الفلسطينيين على مواجهة الإسرائيليين الذين يحاولون “تدنيس” المسجد الأقصى في القدس، وقال بعض من نفذوا العمليات الأخيرة إنهم قاموا بها “انتقاما للأقصى”. وتحول المسجد إلى نقطة توتر، حيث شهد مواجهات بين المصلين وقوات الاحتلال. وأصدر زعيم حماس في غزة، يحيى السنوار دعوة للقتال، وحثّ كل من لديه بندقية أن يجهز نفسه، ومن ليست لديه بندقية فعليه تجهيز ساطوره، فأسه، أو سكينه.

واعتبر ممثلو حماس أن الهجوم بالفأس في إلعاد عملية بطولية، لكنهم لم يعلنوا مسؤوليتهم عنها.

الدعوات المتزايدة داخل إسرائيل لقطع رأس حماس واغتيال السنوار. ويرى محللون أن التحرك ضد قادة حماس في غزة ليس محتملا؛ لأنه سيؤدي لإطلاق وابل من الصواريخ باتجاه إسرائيل. ومن المحتمل توجيه الاغتيالات لقادة حماس في الخارج، ممن يعيشون ويعملون من لبنان وقطر. وربما كان صالح العاروري الذي يدير عمليات سرية في الضفة الغربية إلى جانب زاهر جبارين، المسؤول عن شبكات التمويل.

ومن المسؤولين في حماس الذين اغتالتهم إسرائيل في السابق، محمود المبحوح، الذي كان يوفر الأسلحة، حيث اغتيل في عملية بدبي عام 2010، ومحمد الزواري، خبير الأسلحة في تونس عام 2016، وفادي البطش، مهندس الصواريخ في ماليزيا عام 2018.

واستشهد في المواجهة الأخيرة بين حماس وإسرائيل العام الماضي، 256 فلسطينيا جراء الغارات الجوية على غزة، و16 إسرائيليا نتيجة لصواريخ حماس. وتقول الصحيفة إن الحركة فضلت تجنب المواجهة المباشرة هذا العام. ويُعتقد أن حماس لا تريد الدخول في حرب جديدة مع إسرائيل.

* مراسل التايمز في القدس 

 

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى