ترجمات عبرية

اسرائيل اليوم – هل ينفع إسرائيل ركضها وراء السلام الإبراهيمي بعيداً عن الفلسطينيين؟

اسرائيل اليوم – يوسي بيلين -4/4/2022

في مقالها “الفشل السياسي قبل الأمني” في هذه الصفحة أمس، تقترح ليمور سمميان درش حلولاً واضحة وبسيطة لإنهاء الإرهاب الفلسطيني (بالمناسبة استخدام تعبير “إرهاب فلسطيني” الذي “اختفى” على حد قول الكاتبة، هو شرعي – تماماً مثل استخدام تعبير “إرهاب المستوطنين”، وليس فيهما ما يلمح بأن كل الفلسطينيين أو كل المستوطنين إرهابيون).

تدعو الكاتبة الحكومة للتراجع عن وعودها للرئيس الفلسطيني والملك الأردني ولوزير الخارجية الأمريكي (على ما يبدو في كل ما يتعلق بالتسهيلات للفلسطينيين في مجال تصاريح العمل في إسرائيل). وهي تذوب حنيناً على أيام نتنياهو “الهادئة”، التي قتل في أثنائها 134 إسرائيلياً في أعمال الإرهاب. بكلمات أخرى: بلا فلسطينيين، بلا أردنيين، بلا أمريكيين – بلا إرهاب. وهي تنتقد وزير الخارجية بلينكن على إعلانه في اليوم الذي خرج فيه إلى قمة النقب عن تأييده لحل الدولتين، وتدعي بأن تلك القمة التي استضافت وزراء خارجية عرباً قلبت “صيغة” اتفاقات إبراهيم رأساً على عقب، وأعادت موضوع النزاع الفلسطيني إلى مركز الخطاب.

يجدر بالذكر أن الحجر الأساس لاتفاقات إبراهيم كان خطة سلام إسرائيلية فلسطينية أعدت وإن كان دون الطرف الفلسطيني، ولكنها تضمنت دولة فلسطينية على أرض تساوي 84 في المئة من مساحة الضفة الغربية. والتفكير بأنه يمكن تجاوز الحاجة للاهتمام بالنزاع الإسرائيلي – الفلسطيني والاكتفاء باتفاقات سلام مع الدول العربية هو تفكير منقطع عن الواقع حتى لو كانت بضع دول عربية قد أزالت، لفرحتنا جميعاً، اشتراط التطبيع بينها وبين إسرائيل باتفاق سلام إسرائيلي – فلسطيني.

في نظر سمميان درش، يبدو أن النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني لا يختلف عن النزاعات مع الدول العربية المختلفة، وكل ما تطلبه هو أن يفهم العالم بأنه لا يوجد شريك، وأن يتركنا لحالنا من وجع الرأس الذي ينشأ عن طرح الموضوع الفلسطيني على رأس اهتمامنا. وهي تعبر عن موقف معاكس لموقف كل زعماء الصهيونية على أجيالهم، ممن فهموا بأنه إذا لم تكن في الأرض التي يسيطر عليها اليهود أغلبية يهودية فستكون نهاية الحلم الصهيوني.

إن خطأها الأكبر هو قولها إن الفكرة التي قادت مسيرة أوسلو كانت “إعطاء أحد ما مسؤولية أمننا”. وبالفعل، كانت الفكرة منع الوضع الذي نقترب منه اليوم بخطوات عظيمة، والذي لا تكون فيه أغلبية يهودية مستقرة في الديمقراطية الإسرائيلية. من يرى بالسلام هزيمة فإنه يقول عندما تتقرر حدود دائمة، سينقل الطرف الذي يخلي المنطقة المسؤولية عن أمننا إلى الطرف الآخر. المصريون ليسوا مسؤولين عن أمن إسرائيل في الجنوب، والأردنيون ليسوا مسؤولين عن أمننا في الشرق. ولكن السلام معهم منذ عشرات السنين يسمح للجيش الإسرائيلي بألا يرابط عدد كبير من الجنود على الحدود. وعلى قوات الأمن الفلسطينية أن تعنى بأمن الدولة الفلسطينية المستقبلية، وإذا ما فعلوا هذا كما ينبغي، فسيخرج أمن إسرائيل كاسباً.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى