اسرائيل اليوم– نتنياهو أضر جهوده السياسية ، ولكن الامر لم ينتهِ بعد - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم– نتنياهو أضر جهوده السياسية ، ولكن الامر لم ينتهِ بعد

0 80

اسرائيل اليوم– بقلم  ماتي توخفيلد- 28/4/2021

” الضرر الذي احدثه الحدث امس لنتنياهو هو ضرر انتخابي اساسا. ومع ذلك فقد تعود المفاوضات مع بينيت لتبدأ من النقطة التي وصلت اليها”.

       بداية كل شيء فلنكن متوازنين. الحدث أمس في الحكومة لم يكن انقلابا، لم يكن انهيارا للديمقراطية ولم    يكن الفوضى. ما حدث أمس هو بالفعل امر ذو امكانية كامنة لضرر سياسي يلحق بنتنياهو، ولكن ليس مؤكدا انه ضرر لا مرد له. من كل الخيارات، الضيقة على اي حال، التي كانت على الطاولة يبدو أن واحدة منها فقط – حكومة مع ازرق ابيض، شطبت عن جدول الاعمال تماما. على ما يبدو، لم تكن هناك حقا منذ البداية.  فرغم رد الفعل الحاد من جانب جدعون ساعر، ليس مؤكدا انه مقابل ازاحة نتنياهو لسنة او لسنة ونصف لمنصب رئيس الوزراء البديل لن يفضل الانضمام الى الحكومة مع ذلك. وان لم يكن هذا، فليس مؤكدا على الاطلاق ان يكون هذا في اعقاب احداث أمس.

       من السهل التعاطي مع نتنياهو بانه غير أهل أو انه تحركه اعتبارات شخصية عندما يتعلق الامر بالمستشار القانوني مندلبليت. ولكن بنفس القدر يمكن ان نقول العكس ايضا. فالنظرية التي تقول ان الموظفين هم دوما مهنيون والسياسيون هم دوما كذابون، دحضت منذ زمن بعيد في امثلة لا حصر لها – بما في ذلك  اقوال مندلبليت نفسه عندما لم يعرف انه يسجل له، وخرجت اقواله الى فضاء العالم. ومثلما هو حقه ان يفكر في حينه بان شاي نيتسان يمسك بعنقه، هكذا مسموح لنتنياهو ان يفكر بالامر ذاته عن مستشاره القانوني.

بعد تقدم لحظي: انعكاس الميل

ان المنحدر السلس ليس واجبا ان يكون معروضا بشكل احادي الجانب. فاحيانا يكون وجهان للعملة. فقد انتهى مندلبليت بان تعيين اوفير اكونيس لم يكن على جدول اعمال الحكومة ولهذا فقد كان محظورا التصويت عليه، ولكن مراجعة سريعة لجدول الاعمال  تظهر ان اسم غانتس ايضا لم يظهر في جسم مشروع القرار.

ان الضرر السياسي الذي  اوقعه  الحدث من ناحية نتنياهو، في الفترة الحساسة التي يوجد فيها هو على ما يبدو بالاساس ضرر انتخابي. في الايام الاخيرة انقلب الميل ومن واقع حكومة يسار مؤكدة ستقوم بعد انهاء التكليف لنتنياهو كان يخيل ان رئيس الوزراء ينجح في قلب الجرة على فمها واحداث تغيير في اللحظة الاخيرة في صالحه. اما امس فمرة اخرى انقلب الواقع على رأسه. كتلة  التغيير تلقت تعزيزا، بينما جهود الليكودلاقامة حكومة تعرضت لضربة. صحيح حتى الان لا يبدو هذا كشيء لا يمكن رأبه والانطلاق من البداية مجددا.

بالتوازي مع جلسة الحكومة صادق مركز الليكود على اقتراح نتنياهو دمج الكتل التي أيدت حكومة برئاسة الليكود في الكنيست الحالية. وهذا اقتراح يستهدف اغراء يمينا لان يؤيد فقط حكومة برئاسة نتنياهو وان يهجر الجهود لاقامة حكومة في الطرف الاخر. معقول الافتراض بانه رغم ما حصل أمس، فان المفاوضات التي لم تكتمل مع بينيت ستتواصل ايضا هي الاخرى من المكان الذي توقفت عنه رغم كل شيء.

ولكن يوجد ايضا تقدير آخر، تقدير يعتقد بان نتنياهو دفن نفسه سياسيا دون قدرة على اعادة التأهيل. وان كل شركائه المحتملين في المستقبل رأوا انه في نقطة زمنية حساسة جدا، سيفضل الشخصي والعاطفي. السؤاتل هو الا يوجد هنا اقناع للمقتنعين، اولئك الذين على اي حال كانوا يعتقدون من قبل انه كذلك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.