ترجمات عبرية

اسرائيل  اليوم – نائل زعبي – دولة يهودية : عباس ليس وحده

اسرائيل  اليوم – بقلم  نائل زعبي – 26/12/2021

” نحن، الذين نسعى لان نتعاون مع مواطني دولة اسرائيل، دون أن نتخلى عن هويتنا القومية، انطلاقا من الاحترام لرموز الدولة وقوانينها، نعانق منصور عباس “.

تصريح رئيس حزب راعم الموحدة، منصور عباس، بشأن كون اسرائيل دولة يهودية – ديمقراطية هو قول تأسيسي وهام يبعث الامل في أنه رغم كل شيء وعلى الرغم من كل شيء –  فانه اولئك في الوسط العربي ممن يسعون الى الانخراط في الدولة والارتباط بها سينجحون بالفعل. 

كانت، بالطبع، الاصوات العادية التي خرجت في جوقة موحدة ضد بصيص الامل الذي اعرب عنه عباس. صراخهم وغضبهم كان قويا اقوى من كل عاصفة “كرمل” عادية. والصارخون بغضب غير مقدس هم اياهم الذين  يعبرون عن معارضتهم لاتفاقات السلام، اتفاقات ابراهيم، اولئك الذين يسعون لان نعيش على حرابنا وان تكون حياة الحرب من نصيبنا.

ان تصريح منصور عباس الهام يعيدني الى الثمانينيات، حين كانت القيادة العربية في اسرائيل واعية وواقعية – قيادة  اعترفت بكون اسرائيل دولة يهودية – ديمقراطية. هذه  القيادة نشأت من داخل القوة، الفهم، الاعتراق بالواقع والاحترام للدولة ولرموزها. النائب سيف الدين الزعبي، من الحزب  العربي الموحد، كان الاول في الوسط  الذي  اصر  بان على عرب اسرائيل أن يقفوا بهامة عليا لان يكونوا شركاء كاملين في دولة اسرائيل اليهودية. 

يسير عباس بثقة وفخار في الطريق التي شقها بحكمة، بفهم وجرأة الزعيم سيف الدين الزعبي. طريق الرؤية الواعية، طريق القبول، الطريق الذي يزرع الحياة انطلاقا من الاحترام، وليس طريق الالام للموت الذي لا ينتهي والذي  شقه ويسيرون فيه رفاق منصور حتى صحوتهم. 

مثلما في حينه اليوم ايضا، فان مروجي الخصام والشقاق المهنيين وصفوا القيادة العربية في اسرائيل “خونة”، “عملاء”، “لا وطنيين”. القوا عليهم الوحل والطين، واتهموهم بالتنكر للقومية العربية ولو كان بوسعهم، لقدموا القيادة الشجاعة والمحترمة للمحاكمة بتهمة الخيانة. 

ان المعارضين المواظبين، اولئك الذين عارضوا في حينه ويواصلون المعارضة اليوم ايضا، هم عقبة كأداء، والمانع الاساس لامكانية اندماج الجمهور العربي في دولة اسرائيل كمتساوين بين المتساوين. 

نحن، الذين نسعى لان نتعاون مع مواطني دولة اسرائيل، دون أن نتخلى عن هويتنا القومية، انطلاقا من الاحترام لرموز الدولة وقوانينها، نعانق منصور عباس ونأمل في أن يؤثر على ثلاثة اعضاء حركته، الموحدة، لان يسيروا معه في المسار الجديد الذي بدأ يسير فيه، وهو الطريق السلم.  

عباس وحزبه ليسوا كأس الشاي خاصتني، ولكن في هذا الوقت الذي تغلب فيه العقل السليم على جمود الدم والنار وعواميد الدخان، يستحق رئيس الموحدة التصفيق والتحية في ان تكون هذه الاشعاعة بداية رحلة وليس حدثا لمرة واحدة. اصلي لله الذي في السماء في ان تكون اقوالك يا عباس من القلب ومن الايمان. لان هذا هو طريق الحق. اهلا وسهلا بك يا عباس في قطار سواء العقل، نادي رجال المنطق، الباحثين عن الاندماج، الساعين الى الارتباط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى