اسرائيل اليوم - مقال - 9/9/2012 الحلف بين اسرائيل والشعب الامريكي - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم – مقال – 9/9/2012 الحلف بين اسرائيل والشعب الامريكي

0 109

بقلم: زلمان شوفال

هناك حلف قوي بين اسرائيل والشعب الامريكي لا مع هذا الحزب أو ذاك في امريكا ولهذا مهما يكن الرئيس الامريكي فسيكون حليفا لاسرائيل بعد الانتخابات.

       “هل أضر تأييد اسرائيل بصدقية الولايات المتحدة؟”، سأل عنوان المقالة في “نيويورك تايمز”. ان نهج أسرة تحرير الصحيفة على العموم غير مشجع لاسرائيل بصورة خاصة ولا سيما اذا كانت تتولى الحكم فيها حكومة مركز – يمين، ولهذا ربما ينبغي ألا نعجب لهذه الصيغة التي تشير الى صلة بين العطف على اسرائيل وبين المسيرات التي تنظمها جماعة الضغط الموالية لاسرائيل هنا لاعضاء من مجلس النواب. تصف المقالة ما يشبه نقاشا بين سبعة اشخاص ذوي آراء مختلفة في الصراع الاسرائيلي العربي، ومن المثير للاهتمام أن لا أحدا منهم يُنكر مجرد حقيقة انه يوجد في امريكا عطف كبير جذري على اسرائيل – سواء كان ذلك بابتهاج أو بخيبة أمل.

          يزعم رشيد الخالدي، البروفيسور العربي الامريكي من جامعة كولومبيا الذي كان في الماضي مقربا من عرفات، ان جميع الادارات الامريكية فضلت اسرائيل على الفلسطينيين ولهذا لم تكن الولايات المتحدة قط ولن تكون أبدا “وسيطة نزيهة”. ويزعم ايضا ان الولايات المتحدة “تستعبد” سياستها الخارجية لاسرائيل وتخسر بذلك مكانتها في العالمين العربي والاسلامي. ويحصر الصحفي الفلسطيني داود كُتاب الذي كان في الماضي محاضرا في جامعة امريكية عنايته أكثر في الحاجة في رأيه الى منع حرب مع ايران أكثر من الموضوع الفلسطيني. وينضم اليهما ديلين وليامز من قادة منظمة “جي ستريت” الذي يكرر الشعار الكاذب وهو ان قدرة الولايات المتحدة “على الضغط على ايران وعزلها” مشروطة بأن تقوم باجراءات أكثر حزما لحل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.

          انه أكثر من ذلك أهمية التصورات المتزنة والمهمة بقدر كبير للمتناقشين الآخرين. فأهارون ميلر الذي كان في الماضي عضوا كبيرا في الفريق الامريكي الذي اشتغل بالصراع الاسرائيلي الفلسطيني، يُبطل المزاعم عن “الفيتو” الذي لاسرائيل على السياسة الخارجية الامريكية، ويقول ان تأييد الولايات المتحدة لاسرائيل يشمل مستويات واسعة من المجتمع وهو غير متعلق بنشاط جماعة الضغط هذه أو تلك، وهو في الحقيقة يعتقد ايضا ان على واشنطن ان تؤدي دورا أنشط في الجهود لاحراز سلام، لكنه انتقادي لاجراءات اوباما. ويلقي مايكل دان، المسؤول عن خطط الشرق الاوسط في “مجلس الاطلسي”، ذنب الجمود السياسي على سياسة اوباما الخطأ نحو اسرائيل التي نبعت من ارادته تطوير علاقاته بالمسلمين. ويقول رجل الدين ريتشارد لاند، وهو من قادة المعموديين في الولايات المتحدة، ان اسرائيل هي أصدق حليفة لامريكا في الشرق الاوسط، وبرغم ان تأييدها “غير أعمى فانه جزء لا ينفصل وعادل، عن السياسة الامريكية”. ويقف دانيال غوردس آخر الامر، من مركز شليم في القدس، على أهمية وصدق القيم المشتركة بين الشعبين ويدعو امريكا الى ان تجعلها في مركز سياستها في الشرق الاوسط.

          ان هذا الكلام علامات طريق بالنسبة إلينا. ان الثلاثة الأولين يعتقدون انه يجب على واشنطن ان ترفض عملية على ايران وان تؤيد مبادرة الفلسطينيين وان تفصل نفسها عن عناق الدب لاسرائيل ومؤيديها. ويؤيد الآخرون في الحقيقة تجديد النشاط الامريكي من اجل ايجاد تسوية للصراع، لكنهم لا يربطون هذا بالشأن الايراني.

          لاسرائيل حلف مع الشعب الامريكي لا مع هذا الحزب أو ذاك – ولهذا سيكون كل من يُنتخب لمنصب الرئيس حليفا لنا في السنين الاربع القريبة. وما يقولونه قبل الانتخابات لا يعبر بالضرورة عن السياسة بعدها. ان تناول المشاركين في النقاش يمكن ان يعلمنا شيئا ما عن اتجاهات المستقبل، والذي يجب ان يثير عنايتنا هو بأي قدر سيقرر اوباما أو رومني جعل الشأن الفلسطيني و/ أو الايراني في برنامج عملهما وخططهما.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.