اسرائيل اليوم - مقال - 9/5/2012 الامتحان السياسي لحكومة نتنياهو - موفاز - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم – مقال – 9/5/2012 الامتحان السياسي لحكومة نتنياهو – موفاز

0 125

بقلم: يوسي بيلين

اذا استطاع كديما ورئيسه شاؤول موفاز التأثير في الحكومة الحالية بعد انضمامهما اليها فسيكون هذا التحول وهذا الانضمام تاريخا يتذكره الاسرائيليون وإلا فلا.

       بعد كل الحديث عن التكتيك، والحفاظ على السرية، والمفاجأة الكبيرة والمستقبل الشخصي للساسة المختلفين يُسأل سؤال هل سيكون الائتلاف ذو الـ 94 عضوا مختلفا عما سبقه في الجوانب السياسية. ينضم الى الحكومة أكبر حزب في الكنيست، وهو واحد من الاحزاب القليلة التي تجعل التسوية الاسرائيلية الفلسطينية في برنامج عملها، يرأسه من يعارض علنا عملا عسكريا اسرائيليا موجها على المنشآت الذرية الايرانية في المستقبل القريب. فهل يكتفي شاؤول موفاز بانقاذ جلده بحيلة سياسية لامعة، أم يطلب التأثير ويبرهن على انه فعل ما فعل لا لأسباب سياسية أنانية فقط؟.

          في ثُمانية الوزراء التي تصبح تُساعية بل أكثر سيضم موفاز صوته الى معارضي العمل العسكري في ايران، وربما يؤثر في منعه. فاذا كان هذا فسيُسوغ انضمامه الذي أدهشنا الى حكومة نتنياهو، نفسه. وفيما يتعلق بالموضوع الاسرائيلي الفلسطيني فانه يوجد لموفاز موقف واضح جدا، ويفترض ان يطلب الفحص عنه مع الفلسطينيين. فموفاز يقترح تسوية مرحلية تحدد حدودا وترتيبات امنية تمهيدا لاتفاق دائم بعد ذلك يقوم على حدود 1967 مع تبادل اراض بقدر متساوٍ. ولم يكد يُفحص عن هذا الموضوع في السنين الثلاثة الاخيرة برغم ما فيه من أمل. ولا يستطيع موفاز ان يبيح لنفسه ان يكون جزءا من حكومة كل ما تقوله منذ ثلاث سنين هو أنها لا تشترط شروطا مسبقة للتفاوض وأنها قامت بما لديها ولا يجب عليها أي مسار سياسي لأن الفلسطينيين يشترطون هذه الشروط.

          اذا استثنينا حقيقة أننا فوجئنا جميعا فسيكون ممكنا ان نُقوم الفعل الذي جرى بين الاثنين والثلاثاء من هذا الاسبوع بعد ذلك فقط. ولا يمكن ان نقول ان الحديث عن “حيلة نتنة”، وحقيقة ان الكنيست استقر رأيها تقريبا على موعد تقديم موعد الانتخابات وتراجعت عن ذلك ليست مسا بترتيبات السلطة وإن كان كثيرون من اعضاء الكنيست شعروا بخيبة الأمل لهذا التغيير في اللحظة الأخيرة. فاذا لم يحدث تغيير حقيقي في سلوك الحكومة واذا استمرت لعبة القط والفأر في موضوع جفعات الأولبانه وميغرون وسنسانا وأشباهها، واذا استمر جمود المحادثات مع الفلسطينيين واذا وجدنا أنفسنا وحدنا في مواجهة ايران في غضون اشهر قليلة – فسيكون انضمام كديما الى الحكومة فعلا هزيلا لانقاذ حزب ضعيف أطال عمره سنة مع التخلي عن كل ما ناضل من اجله بادي الرأي.

          لكن اذا نجح كديما في ان يواجه اليمين في حكومة نتنياهو، واذا لم يتخلَ لرئيس الحكومة في شأن المسيرة السياسية، واذا نجح في وقف عملية تبييض المستوطنات واذا منع عملا خطيرا اشكاليا في ايران، فسيصبح ليل التغيير والمفاجأة تاريخا مهما أفضى باسرائيل الى طريق صحيح بعد ثلاث سنين من المراوحة السياسية في المكان نفسه وابتعادنا عن الهدف الصهيوني الرئيس وهو ضمان وجود اسرائيل دولة يهودية وديمقراطية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.