اسرائيل اليوم- مقال - 6/8/2012 التهديد الوجودي الحقيقي ماذا كان اولمرت سيفعل - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم- مقال – 6/8/2012 التهديد الوجودي الحقيقي ماذا كان اولمرت سيفعل

0 243

بقلم: البروفيسور ايال زيسر

     دليل على تطرف جماعات الجهاد العالمي هو حقيقة أنهم لم يمتنعوا عن العمل ضد قوات الجيش المصري الذين يقودهم اليوم، من ناحية رسمية، ليس أحدا غير الرئيس المصري محمد مرسي، رجل الاخوان المسلمين. ولكن يبدو أن ليس للتطرف حدود.

          منذ الثورة في مصر في كانون الثاني 2011، وعمليا قبل ذلك ايضا في عهد حكم حسني مبارك، لم تتوقف اسرائيل عن التحذير من ان سيناء تصبح جنة عدن لمجموعات ارهابية مسلحة، تسعى الى تحويل شبه الجزيرة الى قاعدة عمل ضد اسرائيل.

          لاسبابها الخاصة فضلت السلطات المصرية بشكل عام تجاهل التحذيرات. فعلى اي حال سيطرة الحكومة المصرية في سيناء كانت جزئية فقط – وبالتأكيد منذ سقوط نظام مبارك، ويمكن ايضا أن يكون المصريون أملوا في ان تمتنع جماعات الارهاب التي اتخذت من سيناء موطيء قدم لها ان تمتنع عن العمل ضد الجنود وافراد الشرطة المصريين.

          ولكن بالنسبة لتلك المحافل التابعة للجهاد العالمي العاملة بالهام من القاعدة لا يوجد فارق كبير، كما تبين امس، بين جنود وشرطة مصريين وجنود وشرطة اسرائيليينز فضلا عن ذلك، فان الكفار من الداخل، هم ذات المسلمين الذين باعوا، حسب رواية القاعدة ارواحهم للغرب وللولايات المتحدة او في حالة العراق للشيعة أو في حالة سوريا لبشار الاسد العلماني – كل أولئك أسوأ بكثير من اليهود ومن الامريكيين.

          ومثل افغانستان في حينه، والعراق بعدها، ومثل سوريا اليوم، تصبح سيناء ساحة الجهاد والصراع ضد الكفار، والتي تجتذب اليها متطرفين من أرجاء العالم العربي والاسلامي. ويستغل هؤلاء الفراغ الامني الناشيء في المنطقة وغضب القبائل البدوية من سلطات القاهرة واستعدادهم للتعاون، في الغالب مقابل المال، مع المتطرفين الاسلاميين.

          أجندة مجموعات الارهاب هذه واضحة – الصراع ضد الكفار، وفي موضوعنا هنا السلطات المصرية التي تتعاون مع الولايات المتحدة وتعقد اتفاق سلام مع اسرائيل. دليل على تطرفهم هو حقيقة أنهم لم يمتنعوا عن العمل ضد قوات الجيش المصري الذين يقودهم اليوم، من ناحية رسمية، ليس أحدا غير الرئيس المصري محمد مرسي، رجل الاخوان المسلمين. ولكن يبدو أن ليس للتطرف حدود.

          خلافا للعراق، او لسوريا اليوم، ليس للارهاب الاسلامي الراديكالي في مصر عنوان واضح او منظمة عليا مرتبة. في الماضي، قبل سنوات عديدة، عملت في الدولة مجموعات ارهابية اسلامية، بعضها يتجمع في إطار منظمة الجهاد الاسلامي المصري. رجال هذه المجموعات كانوا مسؤولين عن قتل الرئيس السادات في العام 1981 والعديد من العمليات الاخرى. اما الان فنهض لهم مواصلو درب يسعون الى نشر التطرف والارهاب من سيناء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.