اسرائيل اليوم - مقال - 3/9/2012 زيارة مرسي لطهران والتزوير الايراني - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم – مقال – 3/9/2012 زيارة مرسي لطهران والتزوير الايراني

0 106

بقلم: رؤوبين باركو

     ان كذب ايران المفضوح وعجز الادارة الامريكية والجيش الامريكي قد يدفعان المنطقة العربية الى البحث عن التسلح بسلاح ذري في المستقبل.

       لم يزر أي مندوب مصري ايران منذ كان اتفاق السلام بين مصر واسرائيل. وقد زار مرسي طهران هذه المرة لأنه كان يجب على مصر ان تنقل منصب الرئاسة الدورية لاتحاد “دول عدم الانحياز” الى ايران.

          كان الدور الذي خصصته له ايران كما لسائر المشاركين في المؤتمر “الموالاة” باعتبارها ديكورا للشرعية الايرانية المجذومة باعتبار ذلك تحديا للغرب. وقد كان كثيرون من مشاركي المؤتمر في واقع الامر “عملاء مزدوجين” للغرب يتغذون من طبقه على الدوام.

          عاون مرسي العرض الايراني في ظاهر الامر وهو الذي يجهد في اظهار انه ليس في جيب امريكا والغرب. أما في الواقع فان مرسي فضلا عن أنه لم يُقدم السلعة التي توقعتها ايران كانت خطبته عصا مرتدة محبطة لخطة الخداع الايرانية التي كان يفترض ان تدمغه بسمة “حلف استراتيجي” بين مصر وايران، على الغرب.

          ذكر الرئيس المصري مرسي في خطبته ان شعبين هما الفلسطيني والسوري يناضلان في الشرق الاوسط من اجل الحرية والكرامة. وكان يمكن ان نرى أنه أبرز الشأن الفلسطيني “رياءا”، لكن مرسي تناول بشجاعة صارمة وواضحة الشأن السوري فقط بتنديده بنظام الرئيس بشار الاسد حليف المضيفين باعتباره نظاما مضطهدا لا شرعية له ينبغي العمل على تنحيته باعتبار ذلك واجبا اخلاقيا على العرب.

          أُصيب الايرانيون وحلفاؤهم السوريون بصدمة حينما سمعوا خطبة مرسي الهجومية التي كان هناك من شبهوها بـ “الهجوم التاريخي للعرب على الفرس”. وغادر السوريون القاعة فورا، وليس هذا فقط بل إن ترجمة كلامه في التلفاز الرسمي الايراني شُوهت وحُرفت بصورة لم يسبق لها مثيل بحيث إنه في كل موضع ذكر فيه جرائم النظام “في سوريا” أدخل الايرانيون كلمة “البحرين” على عمد. ان الايرانيين يرون البحرين دولة شيعية “مظلومة” مرعية ستكون بالنسبة اليهم رأس جسر لعدوان في المستقبل على العرب في الخليج. وهذه الترجمة الكاذبة الآثمة جعلت رئيس مصر مؤيدا للنظام السوري ومعاديا لسلطات البحرين.

          ان هذا التلاعب أثبت الكذب الوقح الذي لا حدود له للنظام الايراني. ويدرك من رأى كيف حُرفت ترجمة كلام مرسي في حضور “الزعيم الروحي” آية الله علي خامنئي ان هذا النظام لا ضوابط له ولا يصعب عليه ان يكذب في شأن القنبلة الايرانية التي أخذت تُستكمل ايضا.

          ان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاخير الذي يقول ان ايران تواصل تطوير سلاح ذري، يناقض وعود ايران بأن المشروع الذري هو لأهداف سلمية. وفي هذا السياق نقول ان الجمجمة الامريكية المترددة التي تتحدث عن الساعة الدبلوماسية المحددة التي بقيت تعطي الوضع بُعدا مأساويا هازلا.

          ستتأثر سياسة مصر وقادتها في المستقبل بشعور عدم الأمن الذي يسود المنطقة العربية بسبب ضعف امريكا والمذبحة في سوريا وتسلح ايران الذري. وبازاء مسار الانكار والضعف اللذين يميزان الادارة والجيش الامريكيين، يزداد عدم الثقة بين حلفاء القوة العظمى الغربية. وتشير تباشير الخطاب العربي الواقعي الى البحث عن حلول تسليح دفاعية بديلة. وقد تطلب مصر الرئيس مرسي بسبب ذلك “حبوبا” من نوع آخر تُزاد على حبوب القمح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.