اسرائيل اليوم - مقال -3/10/2012 اليهود واوباما: يحتجون ويؤيدون - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم – مقال -3/10/2012 اليهود واوباما: يحتجون ويؤيدون

0 88

بقلم: ايزي لبلار

يزداد عدم الرضى اليهودي عن سياسة اوباما نحو اسرائيل لكن ذلك لن يدفع اليهود الى ترك التصويت للحزب الديمقراطي.

       برغم ان الشؤون الاقتصادية سيكون لها الهيمنة في التأثير على الناخبين، فان تأثير اليهود الامريكيين الكبير غير المتناسب في انتخابات الرئاسة يرتفع الى ذرى غير واقعية. فما يزال أكثرهم يؤيدون اوباما، لكن قلة أخذت تزداد وهي في الاساس من اليهود الارثوذكس، غير راضية ويتوقع ألا تصوت له.

          مع اقتراب الانتخابات، بدأ اوباما هجوما يرمي الى جذب اصوات اليهود ومنع انشقاقات اخرى. وأعلن: “سندعم اسرائيل دائما” وذكر سجله النموذجي بتعزيز قدرات اسرائيل الدفاعية وأكد حقيقة انه خطب أكثر الخطب مشايعة لاسرائيل في الامم المتحدة، أكثر من كل رئيس في الماضي. كان يبدو في البدء انه ينجح لكن الخوف اليهودي في الفترة الاخيرة بُعث حيا في أعقاب مخاوف أخذت تزداد من استعداده للتوجه للخيار العسكري لمنع ايران من ان تصبح قوة من القوى الذرية.

          زاد هذا الاتجاه حدة باستسلام الولايات المتحدة لمطالب الاتراك ان يتم اقصاء اسرائيل عن تدريبات عسكرية بل عن المشاركة في مؤتمر يتناول الارهاب. وسجلت الى ذلك خيبة أمل لامتناع اوباما عن تنديد مناسب لمؤتمر دول عدم الانحياز الذي تبنى سياسة ايران الذرية وعين منكرا للمحرقة رئيسا جديدا له. لكن كانت أكثر الرسائل اثارة للقشعريرة اخفاء عناصر مشايعة لاسرائيل من برنامج عمل الحزب الديمقراطي ولا سيما محو ذِكر القدس باعتبارها عاصمة اسرائيل. وبعد ان أُسمع احتجاج شديد أُعيد ذلك لكن لم تتم اعادة مواد اخرى تؤيد اسرائيل الى ما كانت عليه. والحديث عن النظر الى اسرائيل “حليفتنا الاكثر صدقا في الشرق الاوسط”، والتنديد بحماس ورفض العودة الى خطوط الهدنة التي لا يمكن الدفاع عنها في 1949 والدعوة الى اسكان اللاجئين الفلسطينيين من جديد في دولة فلسطينية. وقد أوقفت صاحبة العمود الصحفي في “واشنطن بوست” جنيفر روبين برنامج العمل لأنه “اعلان السياسة الأشد عدم دعم لاسرائيل من قبل كل حزب مركزي منذ نشأت دولة اسرائيل”.

ان رفض اوباما الساحق لالحاح اسرائيل على خط خطوط حمراء باجراءات تتعدى العقوبات، ورفضه لقاء نتنياهو يشيران الى مواجهة تزداد قوة مع اسرائيل ولا يبشران بالخير بعد ذلك. ومن جهة اخرى كيف يمكن ان نُقدر بأي قدر كان اوباما سيزيد تشدده مع اسرائيل لو ان اليهود كان لهم دور أقل مركزية في الحزب الديمقراطي؟ ان المشاركة اليهودية الدائمة هي اذا عنصر حاسم في الحفاظ على التأييد الذي يشمل الحزبين في مجلس النواب الامريكي.

ان آلن دارشوفيتس هو مثال على ذلك. فهو مؤيد قديم لاسرائيل وقد عاد في الفترة الاخيرة ووعد بتأييده لاوباما برغم انه ندد بسياسته بل شبهه بتشمبرلين. ويُقال في حقه انه ندد ببرنامج عمل الحزب حتى بعد التعديلات وأجرت معه “ب – الغ مايدر” لقاءا صحفيا وأعلن شعوره بالمرارة “لا في شأن القدس فقط” بل في شأن موضوعات حيوية اخرى لم تتم اعادتها الى ما كانت عليه. وقد اتهم “عناصر معادية” في الحزب – من العرب الامريكيين الى اليهود المعادين لاسرائيل – بأنهم يطلبون ضعضعة “التأييد فوق الحزبي لاسرائيل الذي يميز السياسة الامريكية منذ 1948”. والتزم ان يحث الرئيس على “اعلان تصريحات قبل الانتخابات تصدق من جديد مضمون برنامج عمله من 2008”.

          وعلى ذلك فان اولئك الذين يطمحون الى ان يروا يهودا أكثر يعبرون عن عدم رضى عن اوباما في صناديق الاقتراع، يجب ان يعرفوا ان من عدم مصلحة اسرائيل ان تنعت مؤيدين ديمقراطيين بالشيطانية ما بقوا ينددون بسياسة تعادي اسرائيل.

ينبغي كي نضمن ان يأخذ الساسة في حسابهم شؤونا قريبة من قلوب اليهود ان نتوقع من قادة يهود امريكيين من التيار المركزي ان يعملوا بقوة أكبر حينما يتبنى كل حزب مواقف معادية لاسرائيل. وهذا الامر صحيح الآن على الخصوص، برغم ان اوباما اذا انتخب من جديد فانه يستطيع كما فعل في الماضي نقض وعوده. وقد قالت وزيرة الخارجية مؤخرا لمراسل صحفي دولي انه ينبغي ألا تولى التصريحات التي تصدر عن الرئيس قبل الانتخابات فيما يتعلق باسرائيل أهمية زائدة كما هي الحال بالنسبة لكل سياسي آخر.

          سيظل أكثر اليهود يصوتون لاوباما لكن برغم استطلاعات للرأي متناقضة، قد تفضي قلة أخذت تزداد الى أقل تأييد يهودي للمرشح الديمقراطي منذ كان كارتر. والى ذلك قد يستمر كثيرون غير معنيين بقطع الحبل السري من الحزب الديمقراطي على تأييد مرشحيه لمجلس النواب والتعبير عن احتجاجهم في صناديق اقتراع الرئاسة. وستقوي هذه الظاهرة في واقع الامر التوجه فوق الحزبي بالنسبة لاسرائيل الذي هو الآن في ازمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.