اسرائيل اليوم - مقال - 30/4/2012 الى أين يقودنا اليمينيون؟ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم – مقال – 30/4/2012 الى أين يقودنا اليمينيون؟

0 145

بقلم: يوسي بيلين

الأكثرية اليمينية تقود دولة اسرائيل الى دولة ثنائية القومية تحكم فيها أقلية اسرائيلية يهودية أكثرية عربية فلسطينية.

       ان أكثرية في الكنيست قد تتخذ كل قرار. ويبدو ان لكم أكثرية كهذه، لا كي تقرروا فقط في تأخر ان المستوطنات التي أُنشئت في المناطق التي احتلت في 1967 على اراض فلسطينية هي مستوطنات حلال حتى وإن لم يتم شراؤها كما يفرض القانون؛ بل كي تقرروا ايضا مثلا ضم الضفة الغربية الى اسرائيل. وتذكروا كم كان سهلا على رئيس الحكومة الراحل مناحيم بيغن ان يُجيز في غضون بضع ساعات بقراءات ثلاث ضم هضبة الجولان قبل أكثر من ثلاثين سنة. وسيكون هذا سهلا عليكم ايضا.

          من الذي سيقلقه ذلك؟ أبراك اوباما الذي اتجه الى سنة شتاء سياسية حتى الانتخابات في تشرين الثاني؟ أضحكتموني. فسيظهر متحدث من قبله أمام الصحفيين ويذكر ان ضم الضفة “لا يسهم في مسيرة السلام”، وسيصدر عن الرباعية التي لم يعد أحد سواها يتذكر وجودها تقريبا انتقاد أشد وتزعم ان الضم يخالف الاتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين الذي يقضي بعدم القيام بخطوات من طرف واحد فيها ما يؤثر في التسوية الدائمة. وتستطيعون ادعاء السذاجة وان تقولوا انه حينما ضم بيغن هضبة الجولان ايضا أعلن في الكنيست ان هذا الامر لا يمنع تفاوضا في المناطق ولهذا لا يوجد في الضم ما يمنع تسوية دائمة بل ربما العكس. فما الذي بقي اذا؟ ألصين؟ أروسيا؟ أاوروبا النازفة؟ أمجلس الامن الذي سيطلب اتخاذ قرار شديد مضاد لنا لكن سيلقى الولايات المتحدة ونقضها عن زعم ان ليس هذا شأنا متعدد الأطراف بل شأنا لطرفين يجب ان يُحل بين اسرائيل والفلسطينيين؟.

          وماذا عن البلاد؟ ان الجميع يستعدون للجولة الثانية من احتجاج جبن الكوتج. ان شاؤول موفاز قد أخرج ملابسه من الخزانة ليقف على رأس المعركة الاجتماعية الحاسمة حتى لو لم يُمكّن رون حولدائي هذه المرة من اقامة خيام في جادة روتشيلد.

          وتستعد شيلي يحيموفيتش لمناضلة شاؤول موفاز عن سؤال من هو الاجتماعي الحقيقي. لا، لن يتجاهلا الضم. بل من المحتمل ان نفترض ان يجمعا 40 توقيعا لاجتماع خاص مع رئيس الحكومة كي يضطراه الى ترك اعماله الاخرى والاصغاء لانتقادهما الشديد.

          لكن كل هذا سيكون بين جدران الكنيست وسيكون من الممكن هناك ان يتم الايضاح لهما ان الحديث عن أكثرية في الكنيست وان اتفاق اوسلو ايضا قد أُجيز بأكثرية 61 مقابل 50 وان كل طرف سياسي يحق له ان يستغل فوزه لتحقيق أحلامه، وان سلامة البلاد هي حلمكم. وتستطيعون تجاهل مظاهرات اليسار، فما الداعي للتأثر بمجموعة صغيرة بهذا القدر؟.

          ولنفترض ان تتجاوزوا المحكمة العليا على نحو ما، ولنفترض ان يحظى قادة التشريع بتأييد كبير في الانتخابات التمهيدية في الليكود. ولنفترض ان الوصف أعلاه صحيح وأنه لن يكون انتقاد دولي فظيع ولن توجد عقوبات على اسرائيل ولا مقاطعة ولا منع استثمارات ولا مضاءلة للمساعدة. فهل عندكم رد على الساعة الديمغرافية؟ وهل تعلمون انه لم تعد توجد أكثرية يهودية غربي الاردن وأنه ستوجد قريبا جدا في هذه المنطقة أكثرية فلسطينية تحت حكم أقلية يهودية؟ فماذا سيكون آنذاك؟ هل تكون سنسانا والأولبانه وميغرون وبروخين ورحاليم هي البديل عن دولة يهودية؟ هل الى هناك تقودوننا؟.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.