اسرائيل اليوم - مقال - 29/3/2012 لماذا لم تنجح لفني بصفة رئيسة المعارضة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم – مقال – 29/3/2012 لماذا لم تنجح لفني بصفة رئيسة المعارضة

0 178

بقلم: جدعون ألون

تميزت تسيبي لفني خلال ولايتها رئاسة المعارضة طوال ثلاث سنين بعدم المعارضة الحقيقية وعدم المبادرة وعدم القدرة على حشد جميع الاحزاب المعارضة لمجابهة سياسات الحكومة.

       ان أحد الاسباب المركزية لفشل تسيبي لفني في الصراع مع شاؤول موفاز على قيادة كديما يتعلق بأدائها الفاشل بصفة رئيسة المعارضة. لا أتذكر من بين جميع اعضاء الكنيست الذين تولوا هذا المنصب منذ سُن القانون في سنة 2000، رئيس معارضة ضعيفا وواهنا وبلا مبادرة، بهذا القدر.

          ترأست المعارضة طائفة جليلة من الساسة منذ رسخت مكانة حامل هذا المنصب في القانون ومنهم اريئيل شارون وشمعون بيرس وبنيامين نتنياهو ويوسف لبيد ويوسي سريد وداليا ايتسيك وعمير بيرتس. وقد ترك كل واحد منهم أثرا ما على منصبه إما بعرض سياسة بديلة عن سياسة الحكومة وإما بخطبه العصماء وإما بقدرته على ان يُكتل حوله كل احزاب المعارضة من اجل صراع مع الحكومة.

          ان لفني هي الوحيدة التي لم تنجح في ترك أي أثر، وقد حرصت على صعود منبر الخطباء والكلام في كل مرة خطب فيها رئيس الحكومة، والتقت مع ضيوف أجلاء من خارج البلاد زاروا البلاد وسافرت في اوقات متقاربة جدا الى ما وراء البحر لكنها لم تستطع ان تصب في هذا المنصب المهم مضمونا.

          والى هذا لم تؤد لفني أي دور في محاولة صوغ جبهة موحدة من احزاب المعارضة لمجابهة الحكومة في اجراءات سن القوانين البرلمانية. وفي المرات المعدودة التي تمت فيها مثل هذه المحاولات كانت رئيسة الكتلة الحزبية في الكنيست داليا ايتسيك هي التي جمعت ممثلي الاتحاد الوطني وميرتس وحداش والاحزاب العربية للقيام بمعركة على الحكومة في شأن ما.

          ولم تنجح لفني ايضا ان تربط اعضاء كتلة كديما الى نضالات برلمانية. وأُعطي على ذلك مثال واضح في يوم الاربعاء الماضي وهو آخر ايام الدورة الشتوية للكنيست. فقد تبين فجأة ان جميع اعضاء كتلة كديما غابوا عن دار الكنيست. وفي يوم المباحثات الاخير خاصة الذي جيء فيه بقوانين كثيرة لتجيزها جلسة الكنيست بالقراءة الثانية والثالثة، لم يُجهد اعضاء الكنيست من كديما أنفسهم بالحضور. وحضر ممثلو الائتلاف فقط في جلسة الكنيست. والمعذرة، فقد كان هناك ايضا عضو الكنيست دوف حنين من حداش، لكن أين اختفى جميع اعضاء كتلة المعارضة الرئيسة؟.

          وهذا ما كان ايضا في النقاش من اجل الاجازة النهائية لقانون سلطة الاذاعة الذي تم بعد ان اشتغلت لجنتا التربية والاقتصاد مدة ثلاث سنين بصياغة الاصلاح وغاب جميع ممثلي المعارضة الذين كانوا مشاركين في اجراءات سن القانون.

          قدم عدد منهم مثل عضو الكنيست نحمان شاي (كديما) واعضاء الكنيست من ميرتس (زهافا غلئون ونتسان هوروفيتش وايلان غلئون)، قدموا تحفظات كثيرة على القانون، لكنهم لم يُجهدوا أنفسهم في المجيء الى النقاش لتعليل التحفظات التي قدموها. والمتحفظون القلة الذين حضروا بل حصلوا على حق في الكلام، دوف حنين من حداش واسرائيل آيخلر من يهدوت هتوراة.

          تميز هذه الحادثة سلوك كتلة كديما البرلمانية بقيادة لفني في المعارضة خلال الدورة الشتوية كلها وطوال الولاية كلها في الكنيست الحالية ايضا.

          انها لم تنجح في جعل اجازة الائتلاف لجميع اقتراحات القانون التي بادرت اليها الحكومة ومنها قوانين مختلف فيها مثل قانون القطيعة وقانون غرونس، أمرا صعبا. ولم تنجح المعارضة في ان تجيز أي قانون عارضته الحكومة. وكانت حالات نجح فيها اعضاء من المعارضة بالدفع قُدما بقوانين في الكنيست لكن في حالات لم يعارضهم فيها الائتلاف ووافق على اجازتها فقط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.