ترجمات عبرية

اسرائيل اليوم – مقال -29/10/2012 حاصل الأجزاء أكبر من الكامل

بقلم: غابي افيتال

ان التحالف بين الليكود واسرائيل بيتنا قد يزيد في قوة الاثنين معا.

       اعتيد ان يُقال ان الكامل أكبر من حاصل أجزائه. قد يكون هذا صحيحا حينما تنكسر كأس زجاجية. لكن حينما يكون الحديث عن حركة سياسية عمرها أكثر من عقد كاسرائيل بيتنا، وعن حركة اخرى هي الليكود، عمرها في صورتها الحالية نحو من اربعين سنة، فلا يمكن الحديث بالضرورة عن شظايا مُركب واحد. وعلى العموم فان هذه الكليشيهات من هذا النوع تبقى مثل صوت الناي بازاء القطيع.

          قبل ان نُبين لماذا يعوض اجراء نتنياهو وليبرمان عن عدد من الأخطار في مقابل الاحتمالات، سنفحص عن الخوف في قلوب اعضاء ليكود من الاوساط، وعند اعضاء مركز ووزراء. ان باعث الخوف هو انذار وسائل الاعلام التي قالت لا بالاطلاق لهذا الاجراء لأنه يعرض للخطر في الحقيقة نية اليسار ان يمنع نتنياهو من حكومة في المستقبل. ونُسي فجأة طلب الادارة المستقرة والحكم الدائم.

          ان الخشية المفهومة للوهلة الاولى هي من ضياع صبغة حركة الليكود كما تبلورت في الـ 15 سنة الا خيرة. فالتركيب البشري لهذه الحركة أكثر تنوعا منه في اسرائيل بيتنا التي بدأت طريقها حركة فئوية. وهذا يُضاد التصور الرائج عن ان مركز ثقل منتسبي الليكود ومصوتيه موجود فيما يسمى الطوائف الشرقية التقليدية التي لا تؤيد حركة شاس. وها هنا جواب هذه الخاطرة. توجد صلة تثير الاهتمام، ثقافية وعقائدية بين المهاجرين من روسيا والمهاجرين من البلدان الشرقية، وقد ينشأ وضع تزيد فيه قاعدة عقائدية وقاعدة ثقافية – وهما مُركبا الحركة السياسية – مجموع الجزئين.

          هناك زعم آخر هو احتمال هرب اصوات من كل حركة وان يتضاءل حاصل الأجزاء بسبب ذلك. ونسأل الآن الى أين بالضبط ستهرب تلك الاصوات. تنبع الخلفية العقائدية للحركتين من المصدر نفسه لأن اسرائيل بيتنا ولدت من الليكود، ولاحظ ليبرمان طاقة انتخابية كامنة بين ناس هاجروا من قريب من مسقط رأسه وعلى ذلك انشأ حركته.

          لا يعرض يئير لبيد قاعدة عقائدية صلبة مثل التركيب الجديد وكذلك ايضا شيلي يحيموفيتش التي تتجه كما كانت الحال في الماضي الى برنامج “حداش” مُحسن.

          الى أين سيتجه مصوتو الليكود؟ ان طاقة مصوتي شاس الكامنة قد استنفدت نفسها وتقف على نفس عدد النواب منذ ثلاث معارك انتخابية. ويئير لبيد لا يعرض بديلا لأنه لا صلة ألبتة بين تدين الحاخام شاي بيرون والتراث المعتدل لمصوتي الليكود. فهو في الأكثر مركز جذب لقسم أخذ يصغر من متديني حركة “ميماد” وأشباههم. أو أنه بعبارة اخرى ورقة تين.

          ان اجراء الاتحاد قد يُحسن الى معسكر اليمين. نحن نتفهم انه ينبغي الحصول على موافقة اعضاء مركز الليكود كما سيتم اليوم في المؤتمر المنعقد، والاصغاء للمعارضين. ونقول نصيحة مهمة للمحللين وللجمهور خاصة: لا ينبغي أبدا، أبدا تحليل وضع سياسي جديد من عين العاصفة. ولم تكد تهدأ اصوات النبأ المغطى اعلاميا حتى أرسل مستطلعون متعجلون طُعمهم الى ناخبين قلقين والى عناوين الغد الصحفية في الأساس للصحيفة المصفرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى