اسرائيل اليوم - مقال -23/9/2012 قرار مجلس الشيوخ الامريكي هو اشارة تحذير لايران - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم – مقال -23/9/2012 قرار مجلس الشيوخ الامريكي هو اشارة تحذير لايران

0 121

بقلم: دان مرغليت

لا شك في انه سيكون لقرار مجلس الشيوخ الامريكي الذي كاد يُجمع به اعضاء من الجمهوريين والديمقراطيين معا على منع ايران من الحصول على السلاح الذري، لا شك في ان يكون له تأثير في المعركة من اجل صد ايران عن حيازة السلاح الذري.

       لا شك في ان اهود باراك سافر الى الولايات المتحدة لتخفيف التوتر في العلاقات ببراك اوباما في القضية الذرية الايرانية، لكنه سافر الى ما وراء المحيط ايضا ليُبين لمضيفيه انه هو وبنيامين نتنياهو متفقان على الموضوع الذي يهدد سلام العالم. ان فروق التصور بينهما هي أطياف مختلفة للون واحد. هكذا بيّن الامر كي يمنع انطباع انه يمكن تعميق الصدوع في موقف اسرائيل الرسمي.

          لا شك في ان للغة الصارمة لكن المهذبة التي يطلب بها نتنياهو تحديد خطوط حمراء للموقف الامريكي لها ثمن سيكون من الممكن بالنظر الى الوراء فقط ان نحدد أكان مستحسنا أم لا. وتنطبق على الخطوط الحمراء القواعد المستعملة في الوجبات وتعلمون انه لا توجد وجبات بالمجان.

          من الطبيعي ان يستعمل المرشح الجمهوري ميت رومني الذي يطيب له موقف نتنياهو، ان يستعمل هذا الموقف في معركته الانتخابية. ولا يمكن منعه عن ذلك لكن هذا الامر يسبب لاسرائيل صداعا غير قليل. بيد ان محاسبة النفس على هذه القضايا لا يمكن ان تجري الآن.

          أولا لأن ذلك سابق لأوانه كثيرا – فما تزال النتائج غير ظاهرة – ولأن الامر أصبح متأخرا جدا فقد ظهرت صورة نتنياهو على الشاشة الجمهورية.

          لا يوجد في ذلك في واقع الامر ما يُبرز حقيقة انه حتى لو لم يكن الغرب قد نفد صبره في مواجهة ايران بعد فمن المؤكد انه فقد كل شيء من الثقة بها. فبعد ان اعترفت بأنها احتالت على الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبعد ان صدر أمس عن رئيس اركان الحرس الثوري في طهران تصريح يقول انه سيقع صدام عسكري في المستقبل – زيدت لبنة مهمة على المواجهة: فقد أقر مجلس الشيوخ الامريكي صادرا عن رأي 90 من اعضائه من الحزبين انه ينبغي عدم تمكين آيات الله من تطوير سلاح ذري.

          ان وزن مجلس الشيوخ الامريكي أكبر من وزن كل برلمان في الغرب وهو أكبر من الكنيست ايضا. ففي الماضي السحيق استطاعت رسالة وقع عليها 76 شيخا من مجلس الشيوخ نقض الصعاب التي راكمها الرئيس جيرالد فورد على اسرائيل بشأن التسوية المرحلية في سيناء. ان أكثرية 90 في مجلس الشيوخ تشبه قرارا بالاجماع تقريبا.

          قد يكون لذلك تفسيران. أسهلهما ان امريكا تقصد ما تصرح به، والتفسير الثاني هو انه اذا لم تعمل الولايات المتحدة في نهاية الامر كما ينبغي ايضا فان مجرد الحاجة الى الاشارة الى موقف واضح جدا يراه الحزبان يمنح الضغط على آيات الله وزنا سياسيا ودبلوماسيا مهما. فهم لا يستطيعون في نهاية المطاف ان يفترضوا بثقة كاملة ان امريكا لا تنوي استعمال القوة العسكرية.

          هذه القضية مصيرية جدا بحيث تجعل كل موضوع آخر في الحياة العامة في اسرائيل قزما. والذي يتابع في الايام الاخيرة التأييد والمعارضة لمسألة تقديم موعد الانتخابات للكنيست القادمة – يعلم ان حسبة النهايات يعوزهم معطى مركزي وهو ماذا سيكون تأثير مواجهة الذرة الايرانية في برنامج مواعيد السياسة المحلية.

          من الصحيح الى الآن ان مؤيدي تقديم موعدها ومعارضيه يعملون مع تجاهل ما لا يعلمونه. لكن نتنياهو يعلم أو سيعلم. وسيقع الحسم بعد ان يعود من الولايات المتحدة فقط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.