اسرائيل اليوم - مقال - 20/3/2012 بلا خوف: المعركة العادلة مع ايران - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم – مقال – 20/3/2012 بلا خوف: المعركة العادلة مع ايران

0 250

بقلم: حاييم شاين

لا أحد في العالم يعنيه مصير اليهود سوى اليهود أنفسهم وعليه يجب الاعتماد على الحكومة الاسرائيلية والجيش الاسرائيلي فقط ليواجها التهديد الذري الايراني من غير حاجة الى اعتماد على الآخرين.

       يُخيف أدباء اسرائيليون وتاركون للعمل في الموساد و”الشباك”، وخبراء اقتصاد ومفكرون عارضون، المجتمع الاسرائيلي وقيادته وهم يعرضون بموهبتهم الكبيرة سيناريو رعب يشبه سيناريو يأجوج ومأجوج اذا استقر رأي قيادة الدولة على مهاجمة منشآت ايران الذرية. ولاقناع الجمهور بصدق نظريتهم يُجندون دعاوى باطلة تُذكر جدا بالاستخفاف الذي استعمله قادة كثيرون منذ زمن غير بعيد في النظر الى هتلر والنظام النازي. يُحتاج الى قدر كبير من بلادة الحس وإنكار الحق في الوجود والسذاجة والسطحية لاغماض العيون وافتراض ان تهديدات ايران هي تهديدات باطلة، ولنصدق ان كل نيتها بشطرها الذرة هي ان تضيء طهران بشتى الاضواء من محطات توليد الطاقة الذرية.

          ان أملي مثل كل مواطن اسرائيلي هو ألا تكون حاجة الى هجوم عسكري على ايران، فمن حارب في حروب اسرائيل وجُرح جرحا بالغا ودفن اصدقاء أعزاء يعلم جيدا ما هو ثمن الحرب بقدر لا يقل إن لم يزد عن كُتاب مسرح وأدباء قرأوا كتب حرب وشاهدوا أفلام بطولة في السينما. آمل ان تقنع العقوبات الاقتصادية والضغط الدولي آيات الله بالتخلي عن برنامجهم الذري الذي يرمي بحسب تصريحاتهم الى ابادة الكيان الصهيوني الذي يسمى دولة اسرائيل.

          يُحتاج الى قدر غير قليل من الحماقة وعدم المسؤولية للتشويش على المسار الاسرائيلي لتهديد ايران الحازم. ان محاولة تأليب الرأي العام الاسرائيلي على هجوم هي التي ستسبب تشدد موقف الايرانيين، وستضطرنا في نهاية الامر الى تنفيذ عملية عسكرية. ان مقدار تصميم الجمهور الاسرائيلي في الشؤون السياسية والامنية هو ذو تأثير كبير في مواقف جيراننا العرب القريبين والبعيدين، وقدرة مواطني اسرائيل على الثبات هي سلاح استراتيجي، فكل من يحاول اضعافها يضر بأمن الدولة.

          أمي ناجية من المحرقة، نجت من معسكر الموت اوشفيتس. ونُقل كثيرون من أبناء عائلتها وفيهم اولاد صغار كانوا معها في بيركناو الى غرف الحرق المجاورة وارتفعوا الى السماء محترقين مع ملايين الاخوة والاخوات. علمتني أمي منذ الحداثة الاولى أن معنى ان تكون يهوديا هو ان تكون مستعدا في كل وقت لمحاولات قضاء عليك وإبادتك. وقد ظهرت كراهية اليهود في العالم في ايام فرعون وعمليق ولم تنته بهزيمة هتلر والرايخ الثالث.

          تُصر أمي على رأيها ان أشباه هتلر لا يموتون أبدا بل يظهرون في كل حقبة بشخصية مختلفة ويتحدثون بلغات مختلفة ويستعملون وسائل مختلفة لتحقيق الهدف نفسه وهو القضاء على اليهود. فليس لدولة اسرائيل خيار. وكل ماهية وجودها هي ان تضمن سلامة اليهود ومستقبلهم. عُدنا الى ارض اسرائيل كي نبني ونُبنى. وعُدنا الى بيتنا ونحن ملزمون ان نحميه، فليست لنا رفاهية الاعتماد على آخرين يُتمون العمل من اجلنا.

          ثبت من قبل أكثر من مرة في التاريخ ان لا أحد يهمه حقا ماذا يكون مصير اليهود، وأنا باعتباري مواطنا اسرائيليا أعتمد على حكومة اسرائيل وعلى جيش الدفاع الاسرائيلي ليُتما الاعمال المطلوبة للقضاء على التهديد الذري الايراني، فالجيش الاسرائيلي يملك ما يكفي من القدرة والطاقة لعلاج ذلك.

          من جاء لقتلك فبكر لقتله، كما علمنا آباؤنا القدماء. ونحن نستطيع تنفيذ أمرهم بعد ألفي سنة، وينبغي ألا نتأخر عن تنفيذه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.