اسرائيل اليوم - مقال - 14/6/2012 لماذا يتحفظ الاسرائيليون من اوباما؟ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم – مقال – 14/6/2012 لماذا يتحفظ الاسرائيليون من اوباما؟

0 106

بقلم: يعقوب احيمئير

يشعر اسرائيليون كثيرون ولا سيما مؤيدو اوباما بتحفظ شديد من اوباما وسياسته ويخشون ان يفوز بولاية ثانية.

       في حين يناضل الرئيس اوباما من اجل ولاية ثانية تزداد الشكوك في أن يفوز بها، تستطيع سفارة الولايات المتحدة في اسرائيل ان تُبلغه الحقيقة غير المفاجئة وهي ان مواطني اسرائيل غير راضين عن سياسته ويتوقعون تحسن العلاقات بالولايات المتحدة اذا تم انتخاب ميت روماني وارثا له في البيت الابيض.

          جُمعت المعطيات تمهيدا لمؤتمر في جامعة بار ايلان يتناول علاقات الولايات المتحدة باسرائيل، سيعقد في بداية الاسبوع القادم. ويتبين ان الجمهور الاسرائيلي ينظر الى اوباما في شك. ان 32 في المائة فقط يرونه عاملا ايجابيا في مقابل 54 في المائة في بداية ولايته. وسيتحسن الوضع كما يقول المستطلعة آراؤهم اذا تم انتخاب روماني رئيسا فقط. اجل سيكون من الاسرائيليين من يقولون: ماذا يهم أقوى قوة في العالم ان يكشف استطلاع رأي في اسرائيل عن هذه الحقائق غير المطرية؟ هل يتأثر أحد في البيت الابيض أصلا بهذه المعطيات أو غيرها؟ بيد ان مقرري السياسة في الولايات المتحدة تؤثر فيهم هذه النتائج بيقين. فالولايات المتحدة – مهما يبدو هذا الامر عجيبا – تريد ان تكون محبوبة لا في اسرائيل وحدها بل في دول العالم كلها.

          حينما يجد ممثلو الولايات المتحدة أنفسهم في عزلة مع اسرائيل وميكرونيزيا وجزر المارشال في الاقتراع في المنظمات الدولية، يشعرون بعدم الارتياح. واستقرار الرأي على استعمال النقض للدفاع عن شأن اسرائيلي ما في مجلس الامن هو قرار صعب الهضم جدا في البيت الابيض أو في وزارة الخارجية. ولا تحب الولايات المتحدة مثل دول أقل منها قوة ان تجد نفسها في عزلة أو غير محبوبة في هذا المكان أو ذاك في العالم. ولهذا من المؤكد ألا تُسعد نتائج هذا البحث مهما تكن مفاجئة من يشتغل بالشأن الاسرائيلي في واشنطن. ومع ذلك فان أكثر المستطلعة آراؤهم وهم نحو من 70 في المائة يعتقدون ان الولايات المتحدة هي حليفة ثقة لاسرائيل، ويعتقد 90 في المائة أن الولايات المتحدة ستساعد اسرائيل زمن ازمة شديدة تهدد وجودها.

          يُبين ذلك ان اسرائيليين كثيرين يتحفظون من الرئيس اوباما وسياسته، لكن هناك من هم أكثر منهم يرون الولايات المتحدة حليفة ثقة كما قلنا آنفا. ويمكن ان نقول ببساطة ان كل شيء شخصي في نظر الاسرائيليين. فاوباما في جهة والولايات المتحدة في جهة اخرى. ولماذا؟ لا شك في ان العلاقات الامنية باسرائيل قويت جدا في أيام ولاية اوباما الاولى. وفي مقابل هذا من الممكن جدا ان يعتقد اسرائيلي من اوساط الناس ان اوباما ربما يكون مسلما أصلا، وربما يتذكر الاسرائيلي من الاوساط ايضا ان اوباما لم يعامل رئيس الوزراء نتنياهو باحترام دائما، وذات مرة تم ادخال نتنياهو في تسلل الى لقاء في البيت الابيض وكأنه مبعوث سري من كوريا الشمالية لا رئيس وزراء اسرائيل الحليفة.

          ومن الممكن جدا ان اسرائيليين كثيرين من مؤيدي نتنياهو يخشون ولاية ثانية لاوباما، ربما تجلب على اسرائيل سيلا من الضغوط السياسية. لأنه اذا انتُخب فلا يجب عليه ان يأخذ في حسابه الاصوات اليهودية بل ان يهتم في ترك أثره السياسي بصفته رئيسا للولايات المتحدة، ويوجد بالطبع اسرائيليون يرجون آلة ضغط ثقيلة في فترة ولاية اوباما الثانية، فبحسب المجلة المهمة “نيو يوركر”، يعد مقربو اوباما بأنه اذا انتُخب ثانية فسيُخلص جدا للسياسة الخارجية وهي ميدان العمل فيه كثير جدا بقدر لا يقل عن الاقتصاد المتعثر. لكن اذا عفا اوباما مثلا عن بولارد أو زار القدس قبل تشرين الثاني القريب، فستنقلب المشاعر نحوه بالطبع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.