ترجمات عبرية

اسرائيل اليوم – مقال – 13/11/2012 نزع سلاح حماس

بقلم: تسفيكا فوغل

يجب العمل بقوة على نزع سلاح حماس والمنظمات الارهابية في قطاع غزة بعمل عسكري قوي قبل ان يصبح ذلك متأخرا.

          لماذا نحتاج الى الحصول على دعم عالمي يُسوغ حربا عادلة؟ فهل يحتاج ولد في الثالثة عشرة في غلاف غزة ولد في رتابة العيش مع “لون احمر” و”15 ثانية عن الغرفة الآمنة” ان يحتفل ببلوغه سن الرشد وهو يبحث عن قاعة آمنة أو عن قاعة احتفال خارج مدى القذائف الصاروخية؟.

          لماذا قرر، من قرر، انه لا يمكن ان يُهزم الارهاب بالقوة؟.

          لا مخالف ولا يوجد اختلاف حزبي في حق سكان الجنوب المليون في ان يعيشوا حياة عادية مناسبة. ووقع الاجماع على ان حماس وسائر منظمات الارهاب في القطاع لا تعترف بحقنا في الاستمرار في العيش في دولة اسرائيل وبنائها.

          يُخيل إلي أننا لم نستطع بصورة واضحة ان ننشيء ردعا طويلا للمنظمات الارهابية في غزة بخلاف توازن الردع بيننا وبين مصر وسوريا والاردن في حرب الايام الستة وحرب يوم الغفران.

          جربنا في خلال العقد الاخير كل طريقة ممكنة لمحادثة المنظمات الارهابية، عن طريق وسطاء سعوديين ومصريين وعن طريق التملق والمنح الاوروبية، وعن طريق ممرات مفتوحة لمئات الشاحنات في كل يوم، وعن طريق قتال انتهى دائما قبل الوقت بسبب “ارتفاع اسعار النفط” في العالم الغربي أو عن رغبة سياسية اسرائيلية داخلية في الاكتفاء بأدنى انجاز بشرط ألا توجد أعطال تُطرح على متخذي القرارات.

          يجب ان نعترف بأننا فشلنا! ولم ننجح في وقف العمليات على الجدران في غزة وسيناء ولم ننجح في منع اطلاق القذائف الصاروخية وقذائف الرجم على داخل دولة اسرائيل. ولم ننجح بعكس الحملة الناجحة لربط العالم بمعارضة المشروع الذري الايراني، لم ننجح في صوغ موقف عالمي مضاد للارهاب الفلسطيني.

          ان العالم الغربي الذي لم يهتم بالفلسطينيين قط، والعالم العربي الذي لا يريد ان يهتم بهم، تركا جحر الأفاعي هذا لنعالجه مع الكثير من النصائح التي تُبين ما الذي لا يجوز لنا فعله.

          لم تبق عندنا امكانات كثيرة. يمكن بالطبع الاستمرار في تحصين أنفسنا بأطنان من الاسمنت والاستمرار في التسلح ببطاريات اخرى من منظومة القبة الحديدية، لكن ذلك سيكون اعترافا ما بأننا مستمرون في الاعتماد على الحظ.

          حان وقت علاج من يطلق النار لا ان نجد وقاءا من القذائف الصاروخية. ان الشرق الاوسط الجديد مع ثوراته وتقلباته يُحدث احتمال فراغ في الحكم يُمكّن اللاجئين والأقليات والمنظمات الارهابية من ان يتبوأوا مكانا على الارض. وقد أحسنت حماس والمنظمات الاخرى فهم ذلك، فاستقرت في شبه جزيرة سيناء وفتحت جبهة اخرى مع اسرائيل. فاذا لم نوقف اليوم تعزز حماس في قطاع غزة وتحولها الى جيش ارهابي فسنضطر في المستقبل الى دفع ثمن أبهظ لحرب دامية في غزة وسيناء وربما في يهودا والسامرة ايضا.

          ستظل الجبهة الداخلية في دولة اسرائيل قوية بشرط ان تعلم انه يوجد من يهزم العدو ويوجب عليها ان تثبت لامتحان البقاء. ان من نسي ترك الشمال قبل عملية “تصفية الحساب” أو “هرب” سكان غوش دان في اثناء حرب الخليج، فانه قد يجد سكان خط المواجهة في الحدائق العامة في تل ابيب أو في مخيمات لأرباب مال مثل غايدماك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى