ترجمات عبرية

اسرائيل اليوم – مقال – 13/11/2012 مبادرة اسرائيلية مع الادارة الامريكية الجديدة

بقلم: يوسي بيلين

ينبغي لنتنياهو ان يبادر الى تقديم مبادرة اسرائيلية خاصة تكون تطبيقا للمرحلة الثانية من خريطة الطريق لمواجهة نتائج الانتخابات في الولايات المتحدة وشروع الفلسطينيين في التمهيد للاعتراف بهم في الامم المتحدة.

          بدل ان يخشى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “انتقام اوباما” ويأمل ألا يأتي، يُفضل ان يبادر الى ان يقترح الآن مبادرة سياسية منه لا تبدأ وتنتهي عند الاستعداد لمحادثة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في كل زمان ومن غير شروط مسبقة. يفترض ان يقدم الفلسطينيون في نهاية الشهر الى الجمعية العامة للامم المتحدة طلب الاعتراف بدولتهم دولة غير عضو. انهم يفعلون هذا الآن ولم يفعلوه في ايلول وكان ذلك جزءا من تفاهم مع الولايات المتحدة على عدم احراج الادارة الامريكية قبل الانتخابات. سيكون للفلسطينيين أكثرية كبيرة في الجمعية العامة في تشرين الثاني (كما كان يمكن ان تكون لهم أكثرية في كل وقت في السنوات الاخيرة)، ولن يكون مما يريح الادارة الامريكية ان تكون في أقلية لا شأن لها معنا ومع بعض الدول الاوروبية التي ستمتنع عن التصويت. فيُحتاج الى مبادرة اسرائيلية مهمة صادقة لمواجهة نتائج الانتخابات في امريكا والتصويت في الامم المتحدة.

          لن يثير نتنياهو اقتراحا لحل كامل للصراع الاسرائيلي الفلسطيني لأنه يعلم جيدا ما هي عناصر هذا الحل، والاتفاق على هذه العناصر بعيد عن تصوره العقائدي. لكنه قادر في المقابل وفي حدود تصوره العام السياسي ايضا على ان يقترح فورا تسوية مرحلية تقوم على المرحلة الثانية من “خريطة الطريق”. وقد عرضت ادارة بوش هذا المخطط على اريئيل شارون وعلى ياسر عرفات في 2003 وقبلته حكومة الليكود السابقة والقيادة الفلسطينية. كانت المرحلة الاولى تتناول ازالة البؤر الاستيطانية غير القانونية ووقف البناء في المستوطنات وتعيين رئيس وزراء فلسطيني وتوحيد الجهات الامنية الفلسطينية. أما المرحلة الثانية فكان يفترض ان تكون تفاوضا في انشاء دولة فلسطينية في حدود مؤقتة استعدادا للمرحلة الثالثة الاخيرة وهي التفاوض في الاتفاق الدائم. ويتابع الطرفان كالعادة اتهام بعضهما بعضا بعدم حدوث ذلك.

          يصعب ان نفترض ان يبدأ التفاوض بيننا وبين الفلسطينيين قبل الانتخابات في اسرائيل، لكن لا يوجد أي سبب جوهري يمنع ان يبدأ فورا بعد ان يتم انتخاب الحكومة القادمة. اذا ظهر نتنياهو في الايام القريبة وعرض ان يتم البدء بعد الانتخابات تفاوض في تحقيق المرحلة الثانية من الخريطة، وأضاف الى ذلك عددا من الافكار المحسوسة المتعلقة بالترتيبات الامنية والمناطق في الضفة الغربية التي سيكون مستعدا لاخلائها للتمكين من انشاء الدولة الفلسطينية الجديدة، وأعلن ان هذه الدولة ستشمل قطاع غزة، ووعد بأن تكون اسرائيل أول دولة في العالم تعترف بالدولة الفلسطينية، فانه يستطيع ان يصيد ثلاثة عصافير بضربة واحدة: فأولا سيزول الخوف من مفاجأة غير لذيذة له من قبل اوباما. وثانيا ان اقتراحا كهذا قد يجعل الولايات المتحدة تقنع الفلسطينيين بألا يقدموا طلبهم الى الجمعية العامة. وثالثا سيعترف العالم أو الولايات المتحدة على الأقل بأن قطاع غزة ليس منطقة تتحمل اسرائيل المسؤولية عنها بل هو جزء من الدولة الفلسطينية المعترف بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى