اسرائيل اليوم - مقال – 10/4/2012 مراسم تبادل الرسائل: ما يزال السلام بعيدا - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم – مقال – 10/4/2012 مراسم تبادل الرسائل: ما يزال السلام بعيدا

0 236

بقلم: يوسي بيلين

تبادل رسائل السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين أمر فارغ لن يأتي بأية نتيجة ايجابية.

يحق لكم ان تتجاوزوا العيد في اطمئنان، فلا يوجد أي سبب للشعور بالضغط من النكتة السياسية التالية وهي مراسم تبادل الرسائل بين السلطة الفلسطينية وحكومة اسرائيل. اجل سيُتعب هذا المصورين ويوجب على المحللين ان يحللوا وعلى الساسة ان يتحدثوا، لكن لا يُعد أي طرف من الطرفين أرنبا لنظيره. ولن يحدث أي شيء مجلجل على أثر المراسم.

يدرك الطرف الفلسطيني أنه لا يمكنه التوصل الى تسوية مع حكومة اسرائيل الحالية. وتبدو في الاثناء اجراءاته مقابل مجلس الامن بلا فائدة وقد تكلفه وقف كل مساعدة امريكية. وسيمنح التوجه الى الجمعية العامة للامم المتحدة منظمة التحرير الفلسطينية مكانة تشبه مكانة الفاتيكان، لكن لا يمكن المضي مع هذه المكانة الى الحانوت. ولم يغير الانجاز في اليونسكو حياتهم. والتفاهمات مع حماس عالقة. وحماس منقسمة وثمن المصالحة معها باهظ ويبدو أنهم ليسوا متحمسين للزواج لا في فتح ولا في حماس. واذا تمت خطوات فانها تتم لتسكين المصريين المعنيين بهذه المصالحة.

والطرف الاسرائيلي لا يسارع الى أي مكان وليس قلقا. وهو يسلك سلوك مريض يقفز فرحا لأن عمليته الجراحية تم تأجيلها في أعقاب اضراب في المستشفى. وقد نجح في جعل ايران في مقدمة الاهتمامات، وسوريا تذبح نفسها وتشغل الرأي العام في العالم، وغاب الشأن الفلسطيني عن نشرات الاخبار. والرسالة الاسرائيلية حيلة دعائية تقول: لا ينبغي لنا ان نكون سلبيين؛ واذا أراد الفلسطينيون ان يرسلوا الينا رسالة فلا سبب يدعو الى ألا نُعد لهم مكافأة فنرسل اليهم رسالة ايضا.

ستشتمل الرسالة الفلسطينية على شكاوى من استمرار الاستيطان ومن الحواجز والزيارات الليلية لجنود الجيش الاسرائيلي لبلدات الفلسطينيين، برغم التعاون الامني، ومن تأخيرات تحويل اموال الضرائب اليهم. وستكون فيها شروط تجديد التفاوض وهي: حدود 1967 باعتبارها الأساس، ووقف الاستيطان والاضافة الجديدة وهي الافراج عن الأسرى القدماء جدا. وقد حذف الفلسطينيون بطلب من رئيس الولايات المتحدة التهديد الوحيد الذي ربما كان يستطيع زعزعة الوضع وهو حل السلطة واعادة المفاتيح الى اسرائيل.

ستكون الرسالة الاسرائيلية مشابهة جدا للنقاط العشر التي عرضها مفاوضنا اسحق مولخو على نظيره الأبدي صائب عريقات. وستكرر اسرائيل بيانها لأهمية بقاء الجيش الاسرائيلي على نهر الاردن سنين كثيرة بعد، وتعلن استعدادها للتوصل الى تسوية دائمة وانه لا ينبغي اشتراط شروط سابقة للتفاوض.

وماذا سيكون بعد ذلك؟ قد يستقر رأي الملك عبد الله بعد ذلك على دعوة الطرفين الى لقاء كي يعودا فيقول بعضهما لبعض ما يقولانه منذ ثلاث سنين، ويتوصل الطرفان الى مراسم اخرى كي لا يُرد الملك خائبا. فلا تُضيعوا هذه الحادثة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.