ترجمات عبرية

اسرائيل اليوم – لبينيت: الجيش الإسرائيلي يحتاج إلى تجديد “الروح القتالية”

اسرائيل اليوم – اودي لأبل – 11/4/2022

تقول الأساطير إن رؤساء الحكومات الذين وجدوا جيشاً “غافياً”، غير مبادر، جيشاً انشغل قادته بقدر أكبر بما سمّاه دافيد بن غوريون “الحياة المهنية”، وبقدر أقل بـ “النزعة الأمنية”، إنما أرادوا العثور على “محمية طبيعية” بديلة أدت مهامها بشكل مختلف تماماً وجرّت الجيش الإسرائيلي كله.

الأسطورة الأولى التي تستجيب لهذه القصة تنسب إلى الوحدة 101 لأريل شارون، وداني مات، ومئير هرتسيون ورفاقهم. وهي حدة أقيمت بعد سلسلة إخفاقات متواصلة للجيش الإسرائيلي، نفذت عمليات رد، ورغم فترة أدائها القصيرة فإنها خلقت نموذجاً من الإيمان العميق بعدالة الطريق وبروح قتالية ومعايير عالية للتنفيذ وسعي للاشتباك، ونقلت عدوى النار الحامية وقيمها القتالية إلى الجيش كله.

الأسطورة الثانية التي تستجيب لهذه القصة تنسب لحملة “السور الواقي”. في تلك الحملة، اضطر رئيس الوزراء شارون لاحتواء عمليات إرهابية ونثر شعارات بروح “القوة في ضبط النفس”، إذ إنه تلقّى جيشاً تعباً وبيروقراطياً، إلى أن عثر على بضعة قادة ألوية أوضحوا له بأنهم هم “اريلشارونيينه” في الجيش الإسرائيلي.

أما الحقيقة فأكثر تعقيداً؛ فلا الـ 101 ولا قادة الألوية في “السور الواقي” كانوا ليقوموا عفوياً لو لم يعرفوا بأن هناك من يبث رسالتين فوقهم في القيادة العليا (بن غوريون، اريل شارون): الأولى، توقع لا مساومة فيه بتغيير الاتجاه الذي تسير عليه المنظومة الأمنية، والإيضاح بأن الترفيعات الآن ستتم بناء على اعتبار حصري لمقياس واحد: هزيمة الإرهاب والنجاح العسكري. والثانية: الإسناد؛ فأعمال الـ 101 التي كان بعضها موضع خلاف في حينه، وبالتأكيد حملة “السور الواقي”، ما كانت لتحصل بتصميم لو لم يعرف المقاتلون بأن فوقهم أشخاصاً معهم حتى بعد عودتهم إلى قواعدهم، مهما تعرضوا للتنديد الجماهيري أو تنديد الدولة.

بشكل مشابه، تلقى نفتالي بينيت منظومة أمن تذكر بتلك التي حاول عبثاً بن غوريون وشارون استخدامها: معقدة، غير مدربة، غير خبيرة، وخصوصاً منظومة يقف على رأسها من لا يتحلون بالمبادرة. يقف على رأس الجيش رئيس أركان أدمن العلاقات العامة منذ بداية ولايته، فقد بادر إلى خطة “تنوفا” وهي حملة أطلق عليها عدة أسماء من مصنع المستشارين الترويجيين الذين من حوله مثل “جيش فتاك”، “ورشة نصر” وغيرها. إلى جانب إلغائه خيارات المبادرات، أدخل الجيش إلى نموذج تكنولوجي ثابت عديم قدرات الردع أو الحسم.

على رئيس الوزراء بينيت، الذي ادعى في حينه بأن مقاتلي الجيش الإسرائيلي “يخافون من قذيفة الهاون أكثر مما يخافون من السنوار”، أن يقوم بما فعله بن غوريون أو شارون، فهذان وجدا هيئة أركان تعبة تعارض المبادرات، وجنرالات يفضلون الاحتواء والامتناع عن العمل من خارج الصندوق وأخذ مخاطرات. في الجيش الإسرائيلي وفي صفوف القيادة الوسطى اليوم ضباط آخرون، عليه أن يعثر عليهم ويبني 101 خاصته، يتحدث معهم، يمكّنهم ويجدد فيهم روح الجيش، فهم الذين سينفذون “السور الواقي 2” عند الحاجة، وهم الذين سيعمل هو على تقديمهم لمقدمة المنصة.

إذا لم يفعل هذا فسنحصل على مزيد من الأمر ذاته من الوهن والامتناع: المزيد من ضباط الحرص على “اقعد ولا تفعل شيئاً”، والحرص على التقاعدات و”أساساً إنهاء الولاية بسلام” بدون لجان تحقيق وبدون تحقيق الهدف، ألا وهو الأمن.

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى