ترجمات عبرية

اسرائيل اليوم: تقوية “الليكود” ضمانة الاستقرار السياسي

اسرائيل اليوم –  أمنون لورد – 2022-10-31

ليس من اليوم، بل منذ اكثر من نحو 20 سنة، تدور في إسرائيل دعاية ضد الانتخابات. لا توجد دول ديمقراطية أخرى مجرد الحاجة إلى التوجه إلى الانتخابات فيها توصف في وسائل الإعلام كعملية مضادة، كحدث من الأفضل الامتناع عنه. فقد عرض التوجه إلى الانتخابات دوما في العقود الأخيرة كحدث سلبي. في دولة ديمقراطية كالولايات المتحدة يتوجه المواطن مرة في السنة تقريبا إلى صناديق الاقتراع كي ينتخب مرشحين وان يصوت في مواضيع كهذه وتلك. قد يكون هذا استفتاء في مسائل محددة، ويمكن لهذا أن يكون انتخابا لنائب عام أو حاكم أو بديل عن سيناتور توفي، وبالطبع انتخابات موسمية للكونغرس والرئاسة. لا احد يشكو بل العكس. الديمقراطية، مثلما قال الاستراتيجي السياسي الأسطوري جيمس كارويل، هي الانتصار في الانتخابات. بهذا المفهوم، فإن الديمقراطية عندها هزلت قليلا.
إذاً، أيها المواطن العزيز أعطيت حقا عظيما ونادرا للمشاركة في عملية انتخابات. المرة الأخيرة التي حصل فيها هذا كانت قبل نحو سنة وسبعة اشهر. حملات الانتخابات الأخيرة خلقت تشويشا مقصودا لخط الانكسار بين المعسكرات السياسية. كتلة اليمين وهذا في صالحها – هو واضح. هي «الليكود» برئاسة بنيامين نتنياهو زائد أحزاب الصهيونية الدينية والحريدية. ولما كان هذا هكذا، فقد حان الوقت في صالح المقترعين لأن نبسط أيضا الكتلة المضادة. الطريق الأبسط والأوضح لفهم ما هي ومن ضد من هي أن نرى الأحزاب التي خلف خط الانكسار كحزب واحد مثلما هو الأمر حقا.
صدف لي أن سمعت من نفتالي بينيت قبل بضع سنوات بأنه يفكر بارتباط بين حزب وطني وحزب ليبرالي، مثلما فعل مناحم بيغن في 1965 عندما أقام «داحل» (كتلة حيروت والليبرالية). لو كان هذا ما فعله قبل الانتخابات يائير لابيد، جدعون ساعر، نفتالي بينيت وآييلت شكيد (وليبرمان)، لكنا وجدنا بشفافية ديمقراطية كما هو دارج في الولايات المتحدة. لكن لأجل تضليل الجمهور، جرى الارتباط بعد التصويت في الانتخابات ولم يكن بوسعنا أن نعرف بأنه موجود عمليا.
من آييلت شكيد عبر ساعر وبيني غانتس ويائير لابيد وليبرمان هذا حزب واحد. صوت لشكيد أم لغانتس – صوت للابيد وليبرمان ولاحقا ارتبطت بزهافا غلئون، ميراف ميخائيلي، احمد الطيبي ومنصور عباس. احمد الطيبي قال عن حكومة شكيد – لابيد – عباس: هذه هي الحكومة الإسرائيلية – الفلسطينية الأولى. زعماء كتلة لابيد، يعرضون صورة بموجبها أعداء إسرائيل هم بن غفير وبنيامين نتنياهو. هذه مناورة قديمة في الوقت الذي يوجد فيه لإسرائيل أعداء معروفون خلف الحدود وداخل حدود البلاد. يتجاهل التصويت لبيني غانتس حقيقة أنه كان يمكنه من قبل أن يحرر الدولة من المتاهة السياسية لو انه ارتبط بنتنياهو كما هو مطلوب، والتزم بأن يقيم حكومة فورا بعد سقوط بينيت ولابيد. «الليكود» هو حزب المحور القوي على الخريطة. إضعافه سيضيف إلى عدم الاستقرار وتعزيزه سيثبت استقرار الساحة السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى