اسرائيل اليوم – بقلم يوسي بيلين - اليمين يتحدى نتنياهو واليسار يعصمه عن الخطأ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم – بقلم يوسي بيلين – اليمين يتحدى نتنياهو واليسار يعصمه عن الخطأ

0 71

اسرائيل اليومبقلم  يوسي بيلين – 1/10/2020

لعله من الافضل لنتنياهو ان يفكر بقبول صفقة قضائية تعفيهمن السجن. فاليمين يتحداه لانه بعيد عن أن يكون شمير بينمااليسار لا يستطيع ان يحتل رئاسة الوزراء حتى لو كان المرشحشخص آخر من الليكود غير نتنياهو “.

يقول العقل ان رئيس وزراء متهم بجريمة خطيرة، يستقيل من منصبه ويكرسنفسه لتطهير اسمه. ولكن يوجد غير قليل من المنطق في ادعاء جاليت ايستلاتبريان (“من يتمنى الشرخ في اليمين” 22/9/2020) بانه على فرض أننتنياهو بريء وان الاتهامات الجسيمة ضده عديمة الاساس، فانه اذا وافقعلى صفقة قضائية، في اطارها يستقيل من رئاسة الوزراء، فقد يلحق بهضرر مزدوج: وصمة عار لباقي حياته والتنازل عن المنصب الاهم فياسرائيل. كي يوافق نتنياهو، او يدفع باتجاه مثل هذه الصفقة، مثلما اقترحعليه محاميه الراحل يعقوب فاينروت، ينبغي له أن يعرف في قلبه انه ليسبريئا، أو أن يؤمن بان جهاز القضاء في اسرائيل عفن ولا يوجد له احتمالفي أن يحصل على محاكمة نزيهة. ولما كانت مثل هذه الصفقة تتضمناعترافا بالذنب، ولما كان ممكنا عقدها ايضا في مرحلة متأخرة اكثر منالاجراء القضائي، ولما كان التنازل عن منصبه سيكون الذخر الاهم الذيبواسطته ستكون له فرصة لصفقة مريحة اكثر، فلا غرو ان يكون رئيسالوزراء يحتفظ بهذا الخيار فقط  لوضع يقتنع فيه بان محاكمته تسير نحوالادانة. هذا اعتبار شخصي جدا، حتى لو كان نتنياهو يغلفه بحجة ان ليسفي المحيط مرشح مناسب للحلول محله.

على هذه الخلفية يمكن أن نفهم الدعوات (غير الكثيرة، حاليا) في اليمين،التي توصي رئيس الوزراء بان يوافق على صفقة قضائية، والا يكرر الخطأالجسيم لموشيه قصاب، الذي رفض صفقة كان يمكنها أن تعفيه من السجن. من ناحية اليمين، الذي يتذكر لنتنياهو اعلانه بانه وجد في ياسر عرفاتصديقا جديدا، اتفاق الخليل وخطاب بار ايلان، فان نتنياهو بعيد عن انيكون اسحق  شمير. حماسته لخطة ترامب، التي تعرض على الفلسطينييندولة مستقلة على 70 في المئة من الضفة الغربية و 14 في المئة اخرى منداخل اسرائيل السيادية، تضيف غير قليل لانعدام هذه الحماسة، الامر الذيتشير  الاستطلاعات ايضا الى ارتفاع زعيم يميني آخر، اكثر شبابا بكثير،وظاهرا ايضا ملتزم أكثر بالضم وبرفض السلام.

اما المعسكر الليبرالي في الحكومة وفي الكنيست، والذي قاد في السنواتالاخيرة الدعوة لاستقالة نتنياهو على خلفية الشبهات التي اصبحت لوائحاتهام، فيوجد في وضع مختلف تماما. فقد خلقت نتائج الانتخابات وضعا لايوجد فيه ما يكفي من المقاعد لليمين وللاصوليين لاقامة حكومة، واضطرالليكود لان يدفع ثمنا باهظا في التفاصيل وفي التناوب، كي يشكل حكومةبرئاسة نتنياهو. اما انضمام أزرق أبيض واستعداده للتنازل عن علمهالاساس (استقالة نتنياهو)، ابتلاع اهانات التجاهل (عدم المعرفة باتفاقاتالتطبيع مع دول الخليج، عدم الانضمام الى الاحتفال في واشنطن، عدماشراكهم في قرار تعيين جمزو كمدير لمشروع الكورونا) ينبع من ان كلمرشح آخر من اليمين يمكنه ان يشكل حكومة بدونه، دون حق فيتو ودونتناوب. السؤال هو اذا كان نتنياهو سينجح في ان يحتوي، على مدى الزمن،الخليط غير المتوقع من تحدي اليمين وتحصين اليسار.

******

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.