اسرائيل اليوم – بقلم يوآف ليمور – اللواء يلقي بقنبلة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم – بقلم يوآف ليمور – اللواء يلقي بقنبلة

0 104

اسرائيل اليومبقلم  يوآف ليمور – 26/3/2021

قائد منطقة ايران في هيئة الاركان في الجيش الاسرائيلي، اللواء تل كالمانيقول بالقطع ان لاسرائيل قدرة على تدمير البرنامج النووي الايرانيعسكريا. ولكن المعركة مع ايران بعيدة المدى وتنطوي على منافسة اكثر منعسكرية تشمل الاقتصاد والعلم وغيرها من الجوانب “.

كانت السنة الماضية سنة جيدة جدا من ناحية امنية. قلة العملياتوالمصابين اعطت احساسا بالامن عاليا نسبيا وكذا الانشغال المكثفبالكورونا (وبالانتخابات) دحر الى الهوامش مواضيع اخرى كانت ستحتل فيالايام العادية العناوين الرئيسة.

ولكن التحديات الامنية هنا وهي هنا كي تبقى. الحكومة الجديدة، عندماستقام، لن تتمكن من التملص  من الانشغال بها، وعلى رأسها ايران. ومنخلف الكواليس تجري منذ الان استعدادات لميراتون المباحثات هذه، التيتتركز في معظمها في الجيش الاسرائيلي، وفي داخلهفي الشعبةالجديدة التي اقيمت في السنة الماضية، لمعالجة ايران والمسائلالاستراتيجية.

من يقف على رأس هذه الشعبة، تل كالمان، هو احد الالوية المتفكرين والعقلاءفي هيئة الاركان، واقواله هنافي مقابلة اولى وحصريةتعكس بدقةالتهديدات والرد المحتمل، وعلى رأسه العسكري، ولكن تنطوي ايضا علىالتحذير: الامتناع عن معالجة المشاكل من شأنه أن يطرح تهديدا استراتيجياامام دولة اسرائيل.

يقول كالمان ان 2020 كانت سنة طيبة جدا في الكفاح ضد ايران. “لا اريدأن اسمي هذه سنة انعطافة، ولكنها كانت سنة تغييرات ذات مغزى“. بدأهذا بتصفية قاسم سليماني، واستمر بـسلسلة امور بعضها الاكبر لايمكنني بالطبع أن اتطرق له وأدت لان يصبح الميزان ايجابيا، بل وايجابيجدا“.

ومع ذلك فلا تزال ايران  بعيدة عن الاستسلام.

ايران  ليست  تحديا عملياتيا محددا بل تحد في مستوى فوق عسكري. هي تحدلمفهوم الامن القومي لدينا. يوجد في هذا الموضوع عندنا ميل لتهكم ما  فيالسنوات الاخيرة،  ينبع من التفكير باننا ندخل ايران الى الخطاب من اجل اموراخرى، ولكني اعتقد حقا بان الحديث هنا يدور عن التصدي لدولة توجد لهاامكانية كامنة لتصبح قوة عظى اقليمية، وعلى رأسها يوجد نظام متطرف وضعلنفسه هدفا حقيقيا لابادة دولة اسرائيل. وهذا ليس لصباح الغد، هم ينظرون 30،40، 50 سنة الى الامام. ويريدون مسيرة تدريجية لدحر دولة اسرائيل،لاضعافها،  وفي نهاية المطاف لشطبها“.

وهو يقول ان التصدي لايران مبني من اربعة عناصر. الاول هو النظامالمتطرف،الذي طالما كان يحكم ايران يوجد لاسرائيل تحد كبير جدا“. والثاني هو النووي. الثالث هو  تعاظم القوة العسكريةالذي هو قريب منقدرة القوة العظمى“. والرابع هو السعي الايراني للتموضع والنفوذ الاقليمي،الذي في مسيرة طويلة المدى تستغل مناطق عديمة الحكم وتبني فيهاقدرات“.

ان التحدي الذي تضعه كل هذه العناصر امام اسرائيل غير مسبوق. “العناصر المعيارية للردع، الحسم والدفاع غير ذات صلة بدولة مع 80 مليوننسمة توجد على مسافة الف كيلو متر عنك. يدور الحديث عن منافسةاستراتيجية بعيدة المدى، تستوجب منها تفكير آخر مما هو حيال دولة توجدعلى حدودنا“.

اشرح

حيال دولة تقع على الحدود فاني ابني القوة، اخطط للحرب، احيانا اعملفي حرب ما بين الحروب كي احبط، واحافظ على سيطرة استخبارية كبيرةجدا بنية الحسم في الحرب. اما في ايران فهذا ليس موضوع حسم. هذهمنافسة. وعليه، فعلى العناصر  التي تعالج ذلك ليست عسكرية فقط. فهيعسكرية، دبلوماسية، اقتصادية، فكرية وغيرها. هذا هو حجم التحدي“.

هل يمكن حسم ايران؟

عندما تكون في منافسة استراتيجية مع دولة ما، فانت لا تسير  الى مكانالحسم. ما تحاول تحقيقة  هو التفوق في كل نقطة زمنية، تفوق يحقق ردعاذا مغزى يخلق لك ايضا امنا ويردع الطرف الاخر  من العمل ضدك في نفس  الوقت“.

ومع ذلك، كان في القدس وفي  واشنطن امل في الحسمفي أنينهار  النظام تحت العقوبات.

المنافسة الاستراتيجية ليست للتفكير لصباح  الغد بل للمدى الطويل. وهذا يتطلب الربط بين كل الجهود القومية، التي لا تدار بعضها في الجيشالاسرائيلي بل في اجسام اخرى. يوجد لدولة اسرائيل الى اين تتقدم فيهذا الشأن.

هذا بالضبط هو المسيرة التي يقودها كالمان في السنة الاخيرة. الىجانب الموساد، وزارة الخارجية، لجنة الطاقة الذرية، ومحافل اخرى تجريمسيرة مرتبة، في نهايتها سيتم بلورة مفهوم يرفع الى القيادة السياسية حولالسبيل السليم للتصدي للتحدث الايراني في نظرة بعيدة المدى، واستمرارالذلك العمل على الربط بين عموم  الجمهود القومية، كوننا لم نكن في الماضينقوم بهذا الربط“.

ما الذي تعلمناه حتى الان؟

فهمنا انه يجب معالجة كل عناصر المشكلة. فلا  يمكن النظر فقط الىالنووي، او فقط الى تعاظم القوة، او فقط الى المنطقة. يجب الانشغال بكلشيء. في السنوات الاخيرة كنا نركز جدا على النووي، الذي هو بالطبعبداية المخاض لان هذا سيكون تصدٍ مختلف بين ايران التي يكون لها نوويوايران بدون نووي.

النظام الايراني معني بالنووي، بداية كبوليصة تأمين لاستقراره. ولكن منناحية اسرائيل هذا موضوع وجودي، وفي شرق اوسط آخر ايضا يدخل فيسباق تسلح نووي، تنضم فيه لايران دول اخرى تسعى للتزويد بقدرة نووية“.

من؟

اقدر بان قسما كبيرا من الدول حولنا ستسعى الى النووي. وبالتأكيد تلك التي توجد لها قدرات اقتصادية“.

السعودية؟ الامارات؟ مصر؟ تركيا؟

كل هذه الدول مرشحة، نعم. فهي قلقة من ايران بالضبط مثلنا“.

بخلاف الفهم الجماهيري، يعتقد كالمان بان الاستراتيجية الاسرائيلية فيالثلاثين سنة الاخيرة نجحت بالذات، والدليل، ليس لايران بعد قدرة نووية. السبيل لمواصلة دحر هذه الرغبة لديها في المستقبل ايضا هو دفعها لان تفهمبان الثمن الذي تدفعه عظيم. “الشعب الايراني يدفع ثمنا باهظا جدا علىمصلحة النظام للسير نحو النووي. ولكني اعتقد حقا بان هذه ليست مشكلةاسرائيل بل مشكلة كل  الاسرة الدولية“.

وعليه، كما يعتقد، ففي محادثات النووي على اسرائيل أن تركز فقط علىالنووي، والا تدخل اليها مواضيع اخرى. “عندما نتحدث عن النووي لانتحدث الا على النووي وليس على مسائل اقليمية او على تعاظم القوة. ليسصحيحا ادخال كل هذه الامور في ذات الاتفاق“.

لماذا؟

لان النووي هو التهديد رقم 1، وفيه علينا أن نحقق الحد الاقصى. مع كل ماتبقى سنعرف كيف نتصرف. هذا لا يعني اننا لا نطالب الاسرة الدولية لانتعالجها هي ايضا، ولكن التفضيل واضح. “قبل كل شيء النووي“.

هيا نتحدث عن الخيار العسكري.

انا في هذا الامر منذ 25 سنة.  كانت سنوات كنت فيها في القمرة. وأنااعرف الخطط من مستوى القمرة والمستوى التكتيكي وحتى المستوىالمنظوماتي والاستراتيجي الذي أوجد فيه اليوم. على مدى العقود الاخيرةكان هذا دوما متسارعا، في السنوات الاولى للاتفاق النووي انخفض مستوىالانصات لهذا بقدر ما، ولكن في السنة الاخيرة دخلنا الى السرعة الرابعةالخامسة“.

عندها لا بد من السؤال اذا كانت لاسرائيل القدرة على احباط عسكري للبرنامجالنووي الايراني. المهاجمة والتدمير التام، مثلما في العراق في 1981 وفي سوريافي 2007.

الجواب هو نعم. عندما نبني قدرات كهذه فاننا نبنيها للتنفيذ. هذا لا يعنيانه لا توجد الكثير من  المعاضل الاستراتيجية إذ في اليوم التالي يمكنلايران ان تعود الى البرنامج، ولكن القدرة موجودة، بشكل لا لبس فيه“.

ويعتقد ان التهديد العسكري يجب ان يكون جزءا من  العناصرالاستراتيجية. كما أن هذه هي  الرسالة التي تنقلها اسرائيل في حواراتهافي الولايات المتحدة وفي اوروبا. “نحن لا نريد ان نستخدمه.  لعلي عندماكنت شابا اردت، اما اليوم فانا أفهم بان على هذا ان يكون الحل الاخير. علينا أن نحاول الوصول الى حل بطرق اخرى، دبلوماسيا، وان اعتقد أنهيوجد احتمال لهذا، ولكن هذه الاداة هامة ايضا. القيادة الايرانية تنظراستراتيجيا، بعيد المدى، وهي تتصرف بشكل محسوب وحذر. لقد سبق انقلنا انه من ناحيتهم النووي يفترض أن يكون بوليصة تأمينهم، بحيث  أنهماذا ما فهموا بانهم قد يعرضهم للخطرفسيعيدون التفكير“.

الحرب في  أرض أخرى

صحيح أن اسرائيل  تبني قدرات أزرق  أبيض   لمهاجمة  ايران،  كما يقول،ولكن الطريق الى هناك تمر بالتعاون. “دون تبجح، كان في السنوات الاخيرةتغيير هام جدا في  تعاوننا مع الشركاء وعلى رأسهم  الولايات المتحدة. توج

لنا منظومة علاقات معها وصلت الى مستوى عال من  الحميمية. كانتاحداث عملياتية في السنة الاخيرة  حصلت فيها امور ما كانت تحصل في الماضي،  من  التعاون الاستخباري حتى التعاون العملياتي. وهذا يحصللان الامريكيين يفهمون بان مصلحتنا المشتركة هي في لجم التحدي الايرانيفي الشرق الاوسط.   

ان نقل جزء من الاعمال الى مناطق خارج دولة اسرائيل هو جزء منالموضوع. لا شك أن هذه ادارة سليمة يتعين علينا ان نعرف  كيف نطورها. عندما تكون في منافسة مع لاعب ذكي، استراتيجي، ينظر الى المدى البعيد،فانك ملزم بالعمل كي تؤثر على نواياه. ولهذا الغرض يجب العمل ايضا فياماكن اخرى وبطرق اخرى.

اسرائيل في  تضارب  امني

يعتقد كالمان، ابن 52، متزوج واب لثلاثة، يسكن في قرية زراعية في السهلالساحلي، بانه رغم  الهجمات الاسرائيلية لم تتخلى ايران عن حلم التموضع، ولكنها تجد صعوبة كبيرة في عمل ذلك منذ تصفية سليماني. ويقول: “انهميبحثون عن اساليب اخرى. وتوجد منافسة تعلم تجري كل الوقت بينناوبينهم“.

هل يوجد احتمال في ان ندفعهم لان يتنازلوا؟

هم يوجدون في مكان آخر غير  ذاك الذي خططوا له، مما دعاهم لان يعدلواخططهم بشكل كبير. ولكن هذه ليست حملة سنة  – سنتين ولا  حتى أربعسنوات. هذا حدث طويل المدى“.

وما الذي ينبغي أن يحصل كي يتنازلوا؟

بالضبط مثلما في النووي، الحل ليس عسكريا فقط. الهجمات هي فقط جزءواحد من الاستراتيجية. يجب أن يكون ايضا عنصر دبلوماسي ينقص الان. الاسد متعلق جدا بالايرانيين اقتصاديا ايضا. ولدينا افكار كيف يمكن أننأخذ سوريا الى وضع انهاء الحرب الاهلية دون أن تكون ايران فيها. هذاحدث مركب، يجب أن يجري بين القوى العظمى“.

وبالنسبة لحزب الله وصواريخه الدقيقة يقول انيوجد ميل ما، هو خطأ،الحديث عن الدقة وعن حزب الله في وقت واحد. فهذا اوسع واكثر اقلاقا. نحن نتحدث هنا عن ميل تكنولوجي اصبح بسيطا نسبيا ويمكن  الوصولاليه من كل من يحيط بنا. دولة اسرائيل هي دولة صغيرة، وقدرة الدقة علىدولة صغيرة هو تهديد وصفناه كتهديد استراتيجي خطير، يوجد درجة واحدةتحت النووي. وما لا يفهمه الكثيرون هو ما يترافق مع الامر: فهذا ليس فقطحزب الله. هذا ما يبنى في سوريا، وربما في المستقبل في الساحةالفلسطينية ايضا، وفي العراق وفي اليمن، وبالطبع في ايران نفسها. هذااضافة باعثة جدا على التحدي. ومن حيث الجبهات المتنوعة يقول كالمانصحيح، نحن لم نعد نتحدث عن معركة شمالية بل وايضا عن معركة فيالساحة الشماليةالشرقية“.

وعليه، يقول ان الاعتبار في المبادرة الى ضربة وقائية في لبنان ضد مشروعالدقة لدى حزب الله هو مركب بان من شأنه ان يتدهور الى معركة اقليمية. “نحن نبحث في ذلك على نحو دائم، ونفتش عن السبل لمعالجة المشكلة فيكل مستوياتها  – بما في ذلك المنتج، في ايران.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.