اسرائيل اليوم– بقلم يعقوب بردوغو - عرفات كان سيفرح بأزرق أبيض - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم– بقلم يعقوب بردوغو – عرفات كان سيفرح بأزرق أبيض

0 46

اسرائيل اليوم– بقلم  يعقوب بردوغو  – 8/3/2020

يتعلق أزرق أبيض بالقائمة المشتركة في تشكيل حكومته وبالتالي لا أمل في تحقيق صفقة القرن الا اذا اعتزم ان يضلل شركاءه ايضا وفي منتصفالطريق يناشد اليمين للانضمام اليه لانقاذ الصفقة قبل انغلاق نافذة الفرص “.

يبتسم ياسر عرفات من الاعالي، مفتخرا بعمل مستشاره في تلك الايام. فقد أصبح احمد الطيبي  هو الشخص الذي تتعلق به الحكومة القادمة في اسرائيل. تجرأوا على أن تقولوا عن هذا كلمة سيئة،  فاذا بكم اصبحتم  عنصريين.

لطيف جدا أن يكون المرء الان في اليسار: كل من  يعارضه هو عنصري، ولا  معنى للبحث في حججه. ولكن اليسار  يمكنه أن يبقى راضيا على تنوره،  والحديث  مع نفسه. أما الوضع كما هو فهو بخلاف كل ما نثر من وعود، ورجال أزرق أبيض مستعدون لاقامة حكومة بدعم من القائمة المشتركة، أي تحويل جهة سياسية مناهضة للصهيونية يتكرس جدول اعمالها لالغاء طابع دولة اسرائيل كدولة يهودية –  الى دولاب ائتلافي  يمكنه أن يملي جدول  الاعمال.

تثار ضجة كبيرة على خطاب نتنياهو،الذي شدد فيه على معنى الاغلبية اليهودية في السياسة الاسرائيلية. وينسون أنه حتى يوم الانتخابات كان هذا معيارا اخذ به أزرق أبيض أيضا  من مسؤولي  الحزب بيني غانتس ويئير لبيد وحتى صغاره – بوغي يعلون وهاوزر، بل ولم يترددوا من ذكر تعبير “اغلبية يهودية”. في اثناء الحملة اقسموا الا يلمسوا القائمة المشتركة حتى بعصا، وهذا لم يعتبر عنصريا. ولكن ذكره بعد الانتخابات يعد عنصريا.

ان الحقيقة البسيطة هي أن الليكود انتصر فعلا بالمبدأ الذي توجه فيه الى الانتخابات: الحزب الاكبر، الكتلة الاكبر، اغلبية يهودية واغلبية صهيونية. مخيف أن نرى ان لبيد وغانتس  يجريان الان  نزعا للشرعية عن المفاهيم الاساسية للصهيونية، وذلك فقط كي يتلقيا مداعبة اعلامية ويسوغا التعاون مع كبار رافضي الصهيونية – باسم الكراهية المجنونة لنتنياهو. وبالفعل،  فقد اخرجتهم الكراهية لنتنياهو عن صوابهم. واضاعوا البوصلة تماما.  يبيع غانتس  رؤيا الدولة اليهودية لاولئك الذين يريدون تحويلها الى دولة كل مواطنيها. ما الذي ينبغي أن يفكر  به الاف جنود الجيش الاسرائيلي.  الرد الشعبي غير لطيف ولكنه أصيل. والناس يفهمون كم هي السابقة خطيرة: لاول مرة تشير دولة اسرائيل الى  أنها مستعدة لان يساوم على طبيعتها القومية. هذه هي الرسالة التي  تطلق  هنا.  لا “مشاركة المواطنين العرب”  ولا “ملتزمون  بالتعايش”. احد لا يشتري حلول  اللسان هذا.  

قولوا سلاما لخطة القرن

يوجد لهذا ايضا معنى عمل: قولوا سلاما لخطة القرن.  يمكن ان ننسى بسط  القانون في  غور الاردن. هوروفيتس وزندبرغ وشيلح وغيرمان لن يصلوا الى طاولة الحكومة من أجل ان يضموا غوش عصيون. كما أن المشتركة لن توافق على ذلك. يعلون يمكنه أن يروي لاوفيرا وباركو حتى صباح الغد بانه لا  يوجد اي التزام لايمن عودة مقابل  تأييد المشتركة لحكومة غانتس.  اما نحن فنعرف ماذا تساوي كلمته. والواضح أن أيمن عودة اذكى من يعلون بكثير: فهو لن يقيم  حكومة الضم  بيديه ويخون اخوانه الفلسطينيين. والطيبي قصد ما قاله حين وبخ هندل مثلما يوبخ المعلم ولدا:  بدون  ازالة الضم عن الطاولة، لن يكون غانتس اكثر  من رئيس  معارضة،   الا اذا  كان أزرق أبيض  يعتزم التضليل  مرة اخرى، وهذه المرة، تضليل  شركائه.

هاكم سيناريو محتمل واحدة: في  مرحلة ما ستطرح خطة القرن على طاولة الحكومة، وحين يهدد الشركاء بحلها، سيناشدون اليمين  لان يبدي  “مسؤولية  وطنية” ولينضموا من اجل السيادة، وعمل ذلك  بسرعة، قبل الانتخابات في الولايات المتحدة، لان نافذة الفرصة آخذة في الانغلاق.  وهكذا تصبح خطة القرن رهينة لدى أزرق أبيض.

انظروا حجم الرهان الذي يكون  أزرق أبيض  مستعدا لان يأخذ به على حساب مستقبل اسرائيل.  بقدر معين، فان حملة الليكود للانتخابات القادمة تكتب  نفسها. فقد ازيلت الاقنعة تماما.  والسؤال الهام هو اذا كان يعلون ورفاقه سينجحون في ايجاد حلقات ضعيفة في كتلة اليمين – الاصوليين بحيث  ينضموا اليهم. هذه ممكنة.  هذا ممكن.  ولكن  من جهة اخرى، فان الكراهية لبيبي دفعت بوغي – هندل – هاوزر لان يلقوا جانبا بكل  مبادئهم، وكنتيجة لذلك مكانة الثلاثية في  اليمين  الاسرائيلي – غير  قابلة لاعادة البناء. فهم عمليا متعلقون  بايمن عودة في  مستقبلهم الشخصي في السياسة.  في الكتلة ينظرون الى هذا ايضا، ويسجلون.  وبالمناسبة،  هاوزر  وهندل  – الكراهية  افقدت بوغي صوابه.  لا زال يمكنكم  ان تكونوا في الجانب الصحيح من التاريخ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.