Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم– بقلم  كرني الداد  – حتى متى سنعيش كرعايا؟

0 108

اسرائيل اليوم– بقلم  كرني الداد  – 7/7/2021

 ” أنا لا اكره العرب. انا اخاف منهم، وأنا لست مستعدة لان اعيش في دولتي في خوف. لا ثقة لي في الكثيرين منهم ولا اصدق بان نتمكن في اي مرة من أن نعيش الواحد الى جانب الاخر، وبالتأكيد ليس في تعايش، اذا لم يحصل تغيير جوهري في نهج عرب اسرائيل “.

في “حارس الاسوار” قالوا لنا ان ثورة العرب (عفوا، “سكان المدن المختلطة”) هي بسبب القدس والمس بمشاعر المسلمين بالذات في هذا الوقت. وثمة من صدقوا.

الحقيقة تنكشف، احيانا، في اللحظات الصغيرة، اليومية. قبل يومين سافر المخيم الصيفي لابني الى السوبرلاند والتقى مخيما صيفيا موازيا للبدو من النقب. فرصة رائعة للقاء ثقافي. على مدى ساعات تلقى الاطفال من غوش عصيون الضربات، الشتائم، التحرشات الجنسية، المضايقات، خطف الكيبا من الرأس، تجاوزات في الطابور، خنق وحشر. ثقافة قومجية عنيفة. 

عندما توجه المرشدون الى رجال النظام في السوبرلاند قال هؤلاء ان اياديهم مكبلة، فهم لا يمكنهم أن يفعلوا شيئا، لان المكان خسر قبل بضع سنوات في المحكمة حين حاول الفصل بين اليهود والعرب بسبب سلوك مشابه. محظور عليهم حتى ان يخرجوهم من نطاق المنتجع. دعيت الشرطة. فلم تأتي. دعيت مرة اخرى. جاءت. فقط بسبب تدخلها هدأت الامور. اما الصدمة فلم تهدأ. ولا العار الخاص والوطني. والمعرفة المطلقة بان هذا حصل الان في اماكن اخرى، وان هذا سيحصل غدا ايضا. وبعد غد. 

لماذا؟ لماذا يتعين علي ان اخشى من عنف عنصري حين ابعث بابني الى السوبرلاند. يتعين علي ان اخشى من ضربة الشمس، وربما من الجفاف، ولكن لا. كيف  يحصل ان اطفالا يهودا يجتازون رعبا كهذا في دولة اسرائيل؟ بل وباسناد من جهاز القضاء الاسرائيلي. من سيحميهم. الى اين سنسير بالعار؟

أنا لست متطرفة ساخنة العقل. لا اريد أن انكل بالعار. لا اريد أن امس بالابرياء. اريد أن  يتمكن ابنائي من الذهاب الى السوبرلاند دون ان اخشى من أن يطعنهم بدوي، او ان أذهب الى  التخييم دون أن أخشى من أن يحرقني العرب ويحرقوا ابنائي احياء.

أنا لا اكره العرب. انا اخاف منهم، وأنا لست مستعدة لان اعيش في دولتي في خوف. لا ثقة لي في الكثيرين منهم ولا اصدق بان نتمكن في اي مرة من أن نعيش الواحد الى جانب الاخر، وبالتأكيد ليس في تعايش، اذا لم يحصل تغيير جوهري في نهج عرب اسرائيل. هم مواطنون في دولة يهودية. توجد هنا انماط من القانون والنظام، وهم لا يمكنهم ان يتصرفوا هكذا. من لا يعجبه – مدعو لان يغادر الى اماكن اخرى. 

جديرحمه الله كان يقول عن الآخرة “ويسكن الذئب مع الخروف” بحيث انه في حالة النزاع مع العرب لا يمكن لهذا ان يتدبر الا اذا كنا نحن الذئب. وكان يقتبس النكتة الشهيرة عن العرض في حديقة الحيوانات التوراتية حيث أنه الى جانب القفص الذي تتصدره الآية آنفة الذكر كانوا يستبدلون الخروف في كل يوم. إذن بعد الفي سنة من الخراف، والتي فيها تنقلنا من خروف الى خروف،  توجد  لنا دولة – ولا نزال نحن الذين ننزل نظرنا.  نحن نتصرف كمواطنين وحتى لو جاء يوم ودفعنا العدو العربي لان ينزل نظره، اخشى ان يأتي جيل بعده ويسمح له بان يناطحنا مرة اخرى. 

اصلي ليوم يأتي ويكون هذا صافيا جدا ومنه لاحقا يكون واضحا للجميع باننا في بيتنا. ومن يشكك بهذه الحقيقة لا يمكنه ان يبقى هنا.  اذ لا يوجد لنا مفر. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.