ترجمات عبرية

اسرائيل اليوم – بقلم  كارنيه الداد  – لا حاجة لاسرائيل ان يقرر العالم من هي

اسرائيل اليوم – بقلم  كارنيه الداد  – 5/1/2022

” كراهية اللاساميين لنا لا توقفها اي مسيرة سياسية. وما ينقذنا من الكارثة حقا انه لا توجد مفاوضات على الطاولة ولن تكون ايضا حتى بعد أن يتسلم لبيد رئاسة الوزراء”.

وفقا لتقديرات وزارة الخارجية، ففي السنة الميلادية القادمة يوجد احتمال معقول اكثر بان تعرف اسرائيل كدولة أبرتهايد، هكذا يتضح من احاطة للمراسلين السياسيين اجريت في الوزارة هذا الاسبوع. 

اعتقد وزير الخارجية يئير لبيد في الاحاطة بان السبيل لمكافحة محاولة تعريفنا هكذا هو الجلوس في مفاوضات سياسية حقيقية مع الفلسطينيين، مفاوضات تؤدي الى نتائج. شدد لبيد على أن كل مفاوضات وهمية ستدهور وضعنا في العالم فقط. من جهة اخرى  قال الوزير ان “الادعاء بان اسرائيل هي دولة ابرتهايد هو كذب وافتراء. فهذه كومة من اللاسامية”. غير ان البعد الاخر هو ان لبيد صرح بانه ملتزم بالاتفاقات الائتلافية التي تمنعه من مفاوضات كهذه. 

بمعنى انه حسب لبيد فان من يقود الخط الاخلاقي المزعوم ويسعى لان يعرف اسرائيل كغير اخلاقية على اساس عنصري هم عصبة  من العنصريين غير الاخلاقيين. ورغم كل هذا، على حد رأيه، علينا ان نسير في مسيرة سياسية على اساس دولتين للشعبين. بمعنى ان علينا أن نتعاون مع اولئك الذين يسعون لان يدينوننا. وكأن حقيقة أن  هذا ما تطالب “كومة اللاساميين” بان نفعله لا تشعل ما يكفي من الاضواء الحمراء. 

لكن لبيد محق في ان خلفية محاولة تعريف اسرائيل كدولة أبرتهايد تنبع من لاسامية صرفة. لا حاجة لان نشرح كم هي ردود فعلنا على الاعتداءات الفلسطينية متوازنة، وكم سيارة اسعاف تحمل مرضى فلسطينيين تدخل في كل يوم الى اسرائيل،  وكم نحن نعاني من الارهاب الفلسطيني وملزمون، وفقا لامر ضميرنا الاخلاقي الف ضعف عنهم، بان نتجلد والا نثأر كما يلزم. 

واحيانا اجدني استجدي حقا ان يدعوننا دولة أبرتهايد والا يكون لنا ما نخسره في نظر العالم المزايد، وان في المرة التالية التي يقتل فيها مخرب طفلة في سريرها نبلغ سكان قريته بالادب الواجب بانهم مدعوون لان يذهبوا الى مكان يجدون أنفسهم فيه مستعدين لان يعانوا فظائع كهذه إذ اننا مللنا. وان كل قتل سيكلف ارضا. وان ذات مرة ستكون هنا عدالة ودعم حقيقي وان البلاد ستهدأ 40 سنة على الاقل واحد لن يتجرأ على أن يسأل نفسه لمن هذه البلاد. 

لكن من اجل هذا ينبغي أن يحصل لنا امران: الاول – ان يتدهور الوضع الدبلوماسي لاسرائيل بحيث يعرفونا كدولة أبرتهايد، وان يكون  لقيادتنا الشجاعة لان تخرج الحلو من المر. هذا بدون هذا – سيضر فقط. ما من شأنه ان يجعل “كومة اللاساميين” تعرفنا كما يحلو لها، ونحن من جهتنا نواصل الانبطاح. رغم أننا نعرف على جلدتنا اننا سبق أن جربنا. حقا جربنا. امام لاسامية صافية كهذه سبق أن فعلنا كل شيء، ولم يجدِ اي شيء نفعا. جربنا صبغ الشعر باللون الاشقر وان نتحبب للجماعة، ان نتحدث الالمانية، ان نذهب الى كونسرتات فاغنر، ان نتزاوج معهم، ان نتنصر، ان نثبت اننا لسنا حقا يهودا بل فقط الجيل الثامن من جانب الجد. ان نأكل الخنزير، وان نسلم اخواننا ومع ذلك اقتادونا الى  المحارق. هذه الكراهية اقوى من كل شيء.

هذا لا يعني انه لا يوجد ما يمكن عمله: يمكن ان نغير رأي بعض من اللاساميين، من خلال الاعلام والاتصال الواجب لاسرائيل. مهما يكن من أمر دولة اسرائيل وشعب اسرائيل انقذا من كارثة كان من شأنها أن تخربهما، في أن المفاوضات السياسية لا توجد على الطاولة ولن تكون ايضا بعد التناوب. 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى