اسرائيل اليوم – بقلم د. اساف بيرتس - رغم وصول اللقاح – لا تدخلوا في حالة من اللامبالاة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم – بقلم د. اساف بيرتس – رغم وصول اللقاح – لا تدخلوا في حالة من اللامبالاة

0 99

اسرائيل اليوم – بقلم  د. اساف بيرتس – 17/12/2020

علينا جميعا ان نأخذ اللقاح. ولن تكون الوقاية من الوباء الا بعد أن يتلقى التطعيم ما لا يقل عن 70 في المئة من السكان. ونحذر من اللامبالاة في هذه الاثناء لان ارتفاع الإصابات ستفرض ضرورة مزيد من القيود حتى الوصول الى المناعة تلك “.

مهما كان الاسم الذي يعطى للقيود الجديدة – لجم، لجم مشدد، اغلاق جزئي او أي تعبير آخر – بات واضحا الان: لا مناص من تشديد القيود على كل النشاطات في المرافق العامة.

ان نجاح الحكومة في أن تجلب الى اسرائيل مئات الاف التطعيمات منذ الاسبوع الاول لاقرار الـ FDA   للقاح – محظور أن يؤدي الى اللامبالاة. فهو لا يعفينا من الضرورة لتشديد القيود.

نستبق الأمور فنقول اننا نحن كأطباء، ليس لدينا أي شك في نجاعة التطعيمات – ونحن نوصي بان تتوجهوا لتتلقوا التطعيم. كل شخص يتلقى التطعيم، سيكون محميا من المرض بعد 21 يوما من موعد تلقي الحقنة، بمستوى 95 في المئة.

ولكن لا يزال ينبغي أن نتذكر معطى واحد آخر: كي نتغلب على الوباء يجب تطعيم ما لا يقل عن 70 في المئة من السكان. بمعنى انه حتى بعد ان يتم البدء باعطاء التطعيمات، وطالما لم يتلقاه 70 في المئة من المواطنين، ستتواصل العدوى. متلقو اللقاح انفسهم وان كانوا سيكونون آمنين، ولكن أولئك الذين لم يتلقوه بعد – او الذين يرفضونه – سيواصلون نقل العدوى وتلقيها.

وبالتالي فان الاستنتاج واضح: اذهبوا وتلقوا اللقاح – وواصلوا التصرف بكبح للجماح. واصلوا وضع الكمامات، حافظوا على المسافة والتباعد الاجتماعي، امتنعوا عن التجمهرات واللقاءات غير الحيوية. فالكورونا لا  تزال هنا.

ان جلب التطعيمات الى إسرائيل – وهي بشرى طيبة ومشجعة، بلا شك – أدى، لشدة الأسف، الى لامبالاة ليس لها أي مبرر. وفي الأيام الأخيرة، وبشكل غير مفاجيء، سجل ارتفاع واضح ومقلق في معطيات الوباء. المزيد من المرضى المؤكدين في كل يوم، منحنى العدوى، الـ Rالشهيرة ترتفع – ومعها معدل المرضى المؤكدين من اصل المفحوصين، الذي يواصل الارتفاع ووصل منذ الان الى 3.5 في المئة.

لقد أدى هبوط التطعيمات في مطار بن غوريون الى ظاهرتين متكررتين عندنا:  اللامبالاة– والبحث عن المذنبين لدى الجيران. كل قطاع يبحث عن معطيات الإصابة التي تنشر ويجد فيها أدلة على صحة سلوكه.

لا يوجد أي معنى للعودة الان للسؤال اذا كانت حاجة لفرض اغلاق ليلي في أيام عيد الحانوكا. فالاغلاق لم يفرض ولم تفرض أيضا قيود أخرى، والمعطيات تثبت بان تحذيرات وزارة الصحة من تفاقم الإصابة كانت بالفعل في مكانها.

في قسم الكورونا لدينا، في مستشفى اسوتا في اسدود، وان كان لا يوجد تغيير حقيقي في عدد المرضى في المستشفى، ولكن المعطيات عن الارتفاع في عدد المرضى الخطيرين وعن استمرار الوفيات جراء المرض يجب أن تشعل ضوء تحذير وتستوجب تشديدا للقيود.

كما يذكر، فان الحكومة وضعت مستوى 2.500 مريض كورونا مؤكد في اليوم اذا ما تم اجتيازه، ستكون حاجة الى “لجم مشدد”. وقد تم اجتياز هذا المستوى بشكل رمزي، بالذات عندما توشك حملة التطعيم على البدء.

إذن نعم للتطعيم ونعم للجم. اللجم الذي ما قبل التطعيم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.