اسرائيل اليوم – بقلم  دميان بتشتر- كبير الوكالة الذرية : "هجوم في ايران يعرقل النووي" - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

 اسرائيل اليوم – بقلم  دميان بتشتر- كبير الوكالة الذرية : “هجوم في ايران يعرقل النووي”

0 75

اسرائيل اليوم – بقلم  دميان بتشتر  – 11/2/2021

هجوم اسرائيلي ضد النووي الايراني قابل للتنفيذ  من ناحية فنية، ويمكنه أن يساعد اسرائيل لكسب  الوقت ولكنه لن يحل المشكلة تماما – هكذا يقول د. اولي هاينونان، النائب السابق للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذية والباحث الكبير في “ذي ستمسون سنتر”، في مقابلة حصرية مع “اسرائيل اليوم”. يعرف د. هاينونان ابن 75 البرنامج النووي للجمهورية الاسلامية عن كثب   شديد. فبعد كل شيء، قضى أياما كاملة في المجالات التحت ارضية في ايران – عندما كان البرنامج النووي في بداياته فقط، ولاحقا بعد أن اتسع وتطور.  وتولى مناصب عديدة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتسلق حتى رقم 2 في المنظمة، وكان مسؤولا في اطاره على الرقابة النووية في كل العالم. وقد جرت المقابلة مع في “الزوم”. وعندما سُئل كم مرة بالضبط كان في ايرن اعترف قائلا: “نسيت العدد. مرات عديدة كثيرة، ربما 25 سنة. كنت هناك على مدى السنين احيانا خمس أو ست مرات في السنة ولكني لم احصيها ابدا”. البعد الزمني حرج هنا، لانه يسمح لنا بان نفهم، من المصاف الاول، حجم التطور التكنولوجي الذي حققه النظام في طهران واندفاعه نحو سلاح نووي. ويتابع د. هاينونان هذه المسيرة منذ بدايتها، في منتصف الثمانينيات، في اثناء الحرب الايرانية العراقية. ويعترف هاينونان، من مواليد فنلندا اصلا فيقول: “منذ البداية شعرت بعدم ارتياح كبير لعدة جوانب في البرنامج. كنت في كل مواقع النووي باستثناء فوردو، ولكني علمت منذئذ عنه قبل بضع سنوات من مغادرتي. وكانت لنا اوقات طيبة واوقات قاسية، ارتفاعات وهبوطات”.

وكي يجسد لنا ما يقصد تذكر هاينونان حكاية وقعت له عند زيارته المنشأة النووية في مدينة اراك، المنطقة الصناعية في وسط ايران. ويروي فيقول: “عرفنا عن اراك في 2002 وكانت فيه جوانب عديدة غير عادية”. في اثناء احدى زياراته الى المكان وجد نفسه يسأل الايرانيين عن 1.600 جهاز طرد مركزي جديد في الموقع كانت “جديدة بالنايلون”. “ولكننا لم نجربها ابدا!” اجابه احد الخبراء الايرانيين – مثال واحد على الخطاب المشوش والمتناقض الذي كان يدور على مدى السنين بين الجمهورية الاسلامية والغرب. ويواصل هاينونان فيقول: “كانت هناك الاف الاجهزة، هذا ببساطة غير منطقي”.

معرفة اين الهجوم

الحديث مع من كان نائبا لرئيس  الوكالة الدولية للطاقة الذرية يتخذ انعطافة مشوقة، عندما سُئل عن امكانية هجوم عسكري اسرائيلي في ايران بهدف تدمير البرنامج النووي. يشرح فيقول: “فنيا، مثل هذا الهجوم ممكن ولكن بعض المنشآت ستكون اصعب على الهجوم من غيرها. ولكن كل هذا الموضوع يبدأ بأمر واحد: عليك ان تعرف ما الذي تقصفه، إذ انه اذا لم تكن تعرف فأنت في مشكلة جدية. سهل أن تقول يجب قصف نتناز، فوردو.  ربما توجد مواقع تخصيب اخرى. ينبغي أن تعرف ما هي وضع تلك المجالات. فهل لا تزال هناك وهل نعرفها؟”. وحسب هاينونان فان “القصف يمكنه أن يساعد في كسب  الوقت – ولكنه لا يصفي المشكلة. ينبغي أن نتذكر بان ايران ليست سوريا أو العراق: دوما يوجد لها برنامج اسناد. الايرانيون لا يضعون كل البيض في سلة واحدة، وانا واثق انهم اتخذوا خطوات كي تواصل اجزاء من البرنامج العمل حتى في حالة الهجوم”.

ويختار هاينونان بانهاء المقابلة بنصيحة للادارة الجديدة في كل ما يتعلق بالاتفاق النووي الجديد مع ايران. ويقول لبايدن: “لا تسرع، ابنِ ائتلافا اقليميا دوليا”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.