Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم– بقلم  جلال البنا – أعيدوا احتساب المسار

0 102

اسرائيل اليوم– بقلم  جلال البنا – 7/7/2021

” القانون ليس سوى عرض من أعراض مشكلة اكثر تعقيدا واكثر تحديا، الا وهي موقف دولة اسرائيل من مواطنيها العرب ومكانة العرب في الدولة اليهودية”.

فشل الحكومة الحالية في تمديد القانون لمنع لم شمل العائلات هذا الاسبوع، لاول مرة منذ عقدين، يكشف بقدر كبير جدا النزاع السياسي والاجتماعي الذي يوجد فيه اعضاء قائمة الموحدة راعم. فقد بات واضحا وجليا للعيان الان انه لا يمكنهم ان يقفوا الى جانب الائتلاف بشكل تلقائي وان يؤيدوا كل المواضيع التي يبحث فيها على طاولة الحكومة. وليس صدفة ان انقسموا اثنين مع واثنين ضد القانون، والنقد السلبي واللاذع في اوساط الجمهور العربي لم يتأخر في المجيء، ويملأ كل الشبكات الاجتماعية. 

منصور عباس، الزعيم العربي الاسرائيلي البراغماتي، معني بان يثبت ولاء مطلق للائتلاف. وهو سيأتي الان الى رئيس الوزراء نفتالي بينيت والى رئيس الوزراء البديل يئير لبيد ويدعي امامهما “وعدت واوفيت”، والان دوركما لان توفيا بوعدكما. 

هذا الوضع المعقد لا يمكنه أن يستمر الى الابد، ولا سيما بسبب هشاشة الائتلاف والنزاعات التي فيه واكثر من كل شيء بسبب غياب الاغلبية في الكنيست التي تدعمه. ولما كان تقريبا كل تعديل للنظام يحوم فوقه خطر سقوط ملموس للحكومة، فان منصور عباس يحظى بموقع قوة. فالائتلاف سيحتاج لان يدفع له المرة تلو الاخرى هذا الثمن او ذاك. بالفعل، لسان الميزان. 

رغم أن الوزيرة آييلت شكيد في تصريحاتها في اثناء الاسبوع الماضي، حاولت ان تدفع الجمهور اليهودي لان يخاف من أنه  يوجد 15 الف فلسطيني سيتلقون المواطنة الاسرائيلية وبذلك تحاول أن تضغط على النواب من الليكود، فشلت. 

في القائمة المشتركة يعرضون على جمهورهم انتصارا في انهم منعوا تمديد القانون وحافظوا على مبادئهم وهم في المعارضة، بخلاف راعم الذين “خانوا”. اعضاء المشتركة يعطون الجمهور العربي الاحساس بان بعد قليل، وربما بامر من محكمة العدل العليا، ستتمكن العائلات من تلقي المواطنة الاسرائيلية. 

ان أحد اخطاء حكومات اسرائيل على اجيالها هو أنها ترى في هذا القانون قانونا امنيا مع العلم الواضح بانه يتعارض وحقوق المواطن وحقوق الانسان الاساسية، يمنع حق الانسان من أن يتزوج وان يقيم عائلة مع من يختار وموجه ضد فئة سكانية محددة.

ان فشل الحكومة في اجازة القانون قد يدفعها الى تفكير متجدد في احدى المسائل الصعبة التي يمكنها أن تكون على طاولتها. قانون يفترض بان يكون مدنيا بل وهامشيا، اصبح في جوهره قانونا امنيا وديمغرافيا، حتى الشباب  يتدخل فيه، يعطي رأيه عليه ويدفع نحو اقراره، والبحث فيه يجري بالذات في لجنة الخارجية والامن في الكنيست.

القانون ليس سوى عرض من أعراض مشكلة اكثر تعقيدا واكثر تحديا، الا وهي موقف دولة اسرائيل من مواطنيها العرب ومكانة العرب في الدولة اليهودية. من جهة، للمواطن العربي كامل حقوق المواطن وبالمقابل لا يمكنه أن يحقق حقا شخصيا وخاصا وان يختار من يريد أن يعيش معه. والدليل على النزاع هو حقيقة أن النائب منصور عباس الاسلامي يصوت الى جانب تمديد القانون والنائب عميحاي شيكلي القومي، رجل اليمين، يصوت ضد القانون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.