اسرائيل اليوم – بقلم بوعز بسموت - إرث ترامب مضمون في كل حال - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم – بقلم بوعز بسموت – إرث ترامب مضمون في كل حال

0 66

اسرائيل اليوم – بقلم بوعز بسموت – 5/11/2020

حتى لو لم ينتصر الرئيس ترامب في نهاية المطاف، فان الارث الذي بناه في ولايته الاولى مضمون. فالجمهوريون سيحرصون على حماية انجازاته؛ وامريكا سترغب في حفظ الذخائر التي حققها لها. بعض من هذه الذخائر هامة وعزيزة على دولة اسرائيل ايضا “.

تباهى دونالد ترامب في الانتخابات بنقل السفارة الامريكية الى القدس، بالاعتراف بالسيادة في هضبة الجولان، باتفاقات السلام التي ساعد في عقدها بين اسرائيل واتحاد الامارات، السودان والبحرين – وخمس دول اخرى على الطريق (بزعم الادارة الامريكية). كما يخطط ترامب لنا بالسيادة، ولكن من اجل تحقيق ذلك كان يحتاج لان ينتخب لاربع سنوات اخرى.

هذا هو السبب في أني كاسرائيلي ينبغي لي أن اكون قلقا من النتائج الحالية، او على الاقل ان افكر بما كان يمكن عمله معا في ولاية اخرى. هذا لا يعني لا سمح الله ان جو بايدن مناهض لاسرائيل، تماما لا. ولكن رئيسا مؤيدا لاسرائيل مثل ترامب، رئيسا جعل تأييده لاسرائيل عنصرا جوهريا جدا وبارزا في ارثه، لم يسبق أن كان ابدا في البيت الابيض.

حتى لو لم ينتصر الرئيس ترامب في نهاية المطاف، فان الارث الذي بناه في ولايته الاولى مضمون. فالجمهوريون سيحرصون على حماية انجازاته؛ وامريكا سترغب في حفظ الذخائر التي حققها لها. بعض من هذه الذخائر هامة وعزيزة على دولة اسرائيل ايضا.

موجةزرقاءلم تغرق امريكا و “الترامبية”، التي يحب المحللون ان يعتبروها نوعا من الخلل التاريخي – لم يلقَ بها من الثقافة السياسية لامريكا. فقد تنبأت الاستطلاعات انجرافا تاريخيا في صالح بايدن، اي قول شعبي جارف وواضح ضد ترامب. أما هذا الانجراف فلم يحصل.  ومثلما يكتب اليوم جلعاد تسفيك في عموده في صفحة الاراء، فان الاستطلاعات لم “تخطيء” فقط. ففي الولايات الاسياسية خلقت الاستطلاعات بشكل ثابت عرضا وهميا لتفوق وانتصار واضح لبايدن بحيث تسببت ربما للكثيرين من مؤيدي ترامب أن يشعروا بان لا معنى للخروج للتصويت.

ولكن هذا لا ينتهي الى ان ينتهي. وفي ساعة كتابة هذه السطور بايدن لم ينتصر بعد وترامب لم ينهزم بعد. وهو مصمم على القتال، بينما تفيد النتائج الحقيقية المتدفقة عن فجوات غير كبيرة جدا، على اقل تقدير.

وبشكل مفاجيء، فان غير قليل من المحللين الاسرائيليين اعربوا عن عجبهم وتساءلوا عن نية ترامب – اذا ما كانت مثل هذه النية – للالتماس الى المحكمة. مشوق ان نرى انه عندما رفعت في اسرائيل التماسات الى المحكمة مع التوقع بان يتدخل القضاة بعد الانتخابات، عرض هذا كخطوة مشروعة بل وربما ضرورية، ان لم تكن حرجة، لانقاذ الديمقراطية الاسرائيلية.

وحتى النتائج النهاية (او قرار المحكمة)، سنأخذ الوقت كي نستوعب حقيقة اننا شهودا على الانتخابات الاكثر دراماتيكية في الولايات المتحدة، والتي تنافس فيها الرئيس ترامب امام من تولى منصبا متوسطا في الفيلم السياسي الامريكي.

اذا ما اصبح الرئيس الـ 46، فحتى مؤيدوه سيعترفون ان هذا لم يكن بفضل كونه جو بايدن. هذا لان نصف سكان امريكا تجندوا بقوة غير مسبقوة ضد ترامب. وضمن أمور أخرى في ضوء الصورة السلبية التي الصقت به من جانب المؤسسة الرسمية ووسائل الاعلام. وذلك رغم أن الناخبين بجموعهم بالذات اعربوا عن تأييدهم لسلوكه الاقتصادي الى جانب التخوف الشديد لايداع الامة – حتى في مواضيع الوباء – في يدي بايدن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.