اسرائيل  اليوم– بقلم  ايرز تدمور – ليس مؤكدا ان اليمين يفهم ما يجري - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل  اليوم– بقلم  ايرز تدمور – ليس مؤكدا ان اليمين يفهم ما يجري

0 81

اسرائيل  اليوم– بقلم  ايرز تدمور – 17/3/2021

” اسرائيل تقف امام تحديات سياسية وامنية وادارة وقانونية يبتعد عنها السياسيون المتنافسون حاليا ولا يجيبونعلى هذه الاسئلة الجوهرية ويشاركهم في طمس الخطر الاساس الاعلام الذي يدور حول مسائل فرعية وشخصية”.

       أسبوع على فتح الصناديق وأي من المسائل الجوهرية التي كان يفترض أن تقف في مركز حملة الانتخابات لم تنجح في تحطيم حاجز الجهل والكراهية في استديوهات التلفزيون. قبل ست سنوات عارض يئير لبيد خطاب نتنياهو في الكونغرس ضد الاتفاق النووي وادعى بانه كان من الافضل الوصول الى توافقات مع ادارة اوباما. والان، حين تسعى ادارة بايدن لاستئناف الاتفاق النووي، لم يعمد لبيد لان يقف ولو لمرة واحدة ويشرح كيف ينوي التصدي لسياسة ادارة بايدن في المسألة الايرانية اذا ما انتخب لرئاسة الوزراء. 

       يعتقد نفتالي بينيت ان في نيته ان يقف على رأس “حكومة ذات اغلبية يمينية”. وهو لم يعمد ابدا لان يقف امام الجمهور ويشرح كيف سيفعل ذلك حين ينال 11 او 13 مقعدا في الاستطلاعات، في الوقت الذي يصل فيه يوجد مستقبل الى 20 مقعدا، وانه  من اجل تشكيل ائتلاف سيحتاج الى دعم العمل، ازرق  ابيض وميرتس. لم يعمد بينيت ابدا لشرح كيف سيتصدى للضغوط من جانب ادارة بايدن لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين حتى وان كان سيقف كيفما اتفق على رأس الحكومة، فيما لا  تعد كتلته الى 12 مقعدا. 

       لم يشرح جدعون ساعر أبدا كيف ينوي ان يكون رئيس وزراء يحقق سياسة يمينية، في  ظل مقاطعة الحزب اليميني الكبير. فقد صرح بانه سيعمل على اصلاحفي موضوع قدرة الحكم وجهاز القضاء، ولكنه في الاسبوع الماضي اعلن بانه سيفكر بالعمل على قانون يمنع تشكيل الحكومة من قبل شخص رفعت ضده لائحة اتهام. مشكوك أن يكون ممكنا التفكير بخطوة وحيدة بوسعها  أن تزيد أكثر فأكثر الرعب الذي يشل السياسيين أمام رجال القانون.

       في السنة الاخيرة رأينا الدور العليل والشلل للحكومة ذات الرأسين التي ينقصها الوحدة الايديولوجية. اي من رؤساء الاحزاب الذين يطمحون لرئاسة الوزراء لم يعمد ابدا لان يوفر تفسيرا لحقيقة أن الائتلاف  المطروح سيتحرك من يمينا وامل جديد وحتى يوجد مستقبل، العمل وميرتس؛ من بينيت وساعر حتى ميراف ميخائيلي، ابتسام مراعنة ونيتسان هوروفيتس. ان حكومة على اساس ائتلاف كهذا قد تكون قادرة على ان تتفق على العداء لنتنياهو، ولكنها ستكون منقسمة اكثر من اي وقت مضى وعديمة التراص بالحد الادنى اللازم للتصدي للمسائل ا لتي تقف امامها دولة اسرائيل.

       السطر الاخير هو ان الخطاب الجماهيري اجتاز طفولية مقصودة. بدل الجدال الفكري بين المذاهب والخلافات في مواضيع السياسة، قاد السياسيون والاستديوهات سباق حصن عديم الغاية كفيل بان ينتهي بحكم شلل. بدلا من حكومة التناوب الحالية سنحصل على حكومة تناوب عديمة القيادة تضم خمس او ست احزاب متوسطة وصغيرة.

       غير أن في السياسة لا يوجد فراغ، واليمين لم يستوعب ما يخفى عن البحث وكم هو ملموس الخطر. سيتعين على الحكومة التالية ان تحسم في سلسلة تعيينات: النائب العام من الدولة، البديل للمستشار القانوني للحكومة، خمسة تعيينات للمحكمة العليا، ما لا يقل عن أربعة معاونين للمستشار القانوني وبالطبع مئات التعيينات الاخرى في الخدمة العامة وجهاز القضاء. هل نحن نريد ان في حكومة المسخ هذه ستتقرر انظمة وتعيينات تؤثر بشكل مباشر  ودراماتيكي على قدرة حكم الحكومات التالية ولا سيما حكومات اليمين؟  لماذا يستحق لبيد وميخائيلي هذه الهدية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.