اسرائيل اليوم – بقلم الداد باك - يا مواطني اسرائيل استيقظواالشرق الاوسط يصمم من جديد - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم – بقلم الداد باك – يا مواطني اسرائيل استيقظواالشرق الاوسط يصمم من جديد

0 83

اسرائيل اليوم – بقلم الداد باك – 20/10/2020

العناد الفلسطيني لتخليد النزاع مع اسرائيل بكل ثمن يصبح في نظر الجيل العربي الشاب رمزا لقيود الماضي التي يتعين عليه أن يتحلل منها كي يسير الى الامام. وهم لم يعودوا مستعدين لان يسمحوا للفلسطينيين بالامساك بهم كرهائن لتحقيق نزواتهم “.

من المذهل متابعة تقارير معظم وسائل الاعلام الاسرائيلية للتقدم السريع في تنفيذ “اتفاقات ابراهيم” بين اسرائيل واتحاد الامارات والبحرين: فاقرار الاتفاق مع الامارات في الكنيست وفي الحكومة في ابو ظبي، زيارة وفد التطبيع في البحرين واطلاق خط الطيران التجاري بين الامارات واسرائيل، اصبحت امورا هامشية وجانبية. وكأن الحديث يدور عن ضجيج خلفية مثير للاعصاب، يعرقل التركيز على “الامر الاساس”: المظاهرات ضد رئيس الوزراء نتنياهو، وفي نظرة الى الوراء ضد فكره السياسي الناجح الذي أدى الى دفن “اتفاقات اوسلو” والاتفاق النووي مع ايران ويهدد رؤيا “دولة كل مواطنيها” التي يروج لها اليسار الاسرائيلي.

ما يحصل في الشرق الاوسط في الشهرين الاخيرين منذ الاعلان  الدراماتيكي عن “اتفاقات ابراهيم” هو اكثر من هزة أرضية. يدور الحديث عن شرخ جوفي حقيقي، يصمم من جديد وجه الشرق الاوسط بعد 72 سنة من نزاع عربي – اسرائيلي زائد. والمعني بان يتبين ذلك مدعو لان يشاهد مداولات مؤتمر “اتفاق ابراهيم” نظام اقليمي جديد “الذي ستعقده غدا “اسرائيل اليوم”، “منتدى كهيلت” و “منتدى شيلو” وسيبث في الموقع بالبث الحي والمباشر.

ان عمق التغيير في نهج الكثيرين في الشرق الاوسط تجاه اسرائيل مذهل، يكاد يكون لا يدرك.  وأسمح لنفسي بان اكتب هذا كمن شهد عن كثب اوبيرا السلام في بداية التسعينيات في مؤتمر مدريد، في محادثات السلام في واشنطن وفي مسيرة اوسلو. نحن نشهد اليوم تطورا مختلفا جوهريا: لا السلام بين الزعماء، لا تكتيكات للسان مزدوج ولا احابيل لخرق  الاتفاقات – بل تغيير فكري جذري، يدفع به الى الامام جيل شاب مل دفع الثمن الباهظ  لنزاع غريب فرضته عليه الاجيال السابقة.

يدور الحديث عن جيل شاب من الاماراتيين، السعوديين، البحرينيين، الكويتيين، المصريين، الاردنيين، معظمهم ذوو تعليم عال، اكتسب اجمالا في الولايات المتحدة وفي اوروبا، حيث كانوا عرضة لاول مرة لعلاقات مع يهود واسرائيليين، غيرت نظرتهم لـ “العدو”؛ شبان عاشوا الامال، الخيبات والتهديدات التي ايقظها “الربيع العربي” وفهموا بانهم اذا كانوا يريدون أن يحظوا وهم لا يزالون على قيد الحياة بمستقبل افضل – فان اسرائيل ليست المشكلة، بل هي جزء من الحل، ليس فقط بسبب الحاجة للاعتراف بحق “الاخر” في الوجود في الشرق الاوسط، بل بسبب واجب الاعتراف بالمشاكل وبالمصائب التي اوقعتها امم الشرق الاوسط على نفسها بايديها.

ان العناد الفلسطيني لتخليد النزاع مع اسرائيل بكل ثمن يصبح في نظر الجيل العربي الشاب رمزا لقيود الماضي التي يتعين عليه أن يتحلل منها كي يسير الى الامام. وهم لم يعودوا مستعدين لان يسمحوا للفلسطينيين  بالامساك بهم كرهائن لتحقيق نزواتهم. في الشرق الاوسط الجديد الذي نشأ امام اعيننا، اسرائيل هي مصدر الهام والفلسطينيون هم مصدر نفور.

بدلا من الاستثمار في أنفسهم،  يتعين على الاسرائيليين  الان ان يفتحوا عيونهم لما يجري حولهم، أن يستمعوا للاصوات الواضحة التي تنطلق من كل صوب وان ينفتحوا على التغيير العظيم. عشرات السنين انقضت، تمنينا وقاتلنا لان نصبح جزء من محيطنا. اما الان، وعندما يحصل هذا، سيكون من غير المغتفر له تجاهله فقط لان عصبة من الانتهازيين السئمة تريد أن تدمر “الدولة التي سرقت منهم”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.