اسرائيل اليوم– بقلم  الداد باك  - حكومة كل مواطنيها - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم– بقلم  الداد باك  – حكومة كل مواطنيها

0 68

اسرائيل اليوم– بقلم  الداد باك  – 3/6/2021

” الاحزاب العربية، التي هي جزء من الحركة الوطنية الفلسطينية، اقتربت جدا في السنوات الاخيرة من تحقيق هدفها: تصفية اسرائيل كدولة اليهود “.

كلما مر الوقت، هكذا يصبح واضحا بان الاحزاب العربية المتطرفة وحدها يمكنها أن تعرقل حكومة بقاء، حكومة كل شركائها يحتاجون لاقامتها كي يبقوا كيفما اتفق، حتى وان كان لفترة قصيرة نسبيا. وعليه، بتقديري، كثيرة هي فرص حكومة البقاء هذه، اذا ما قامت في نهاية المطاف في أن تصمد حتى بعد تحقيق هدفها المركزي: تنحية نتنياهو عن رئاسة الوزراء.

كل شيء منوط بالنية الطيبة للاحزاب المطرفة العربية، التي اصبحت المنتصرة الاكبر في السياسة الاسرائيلية في السنتين الاخيرتين. احزاب دينية، احد غير مصوتيها ليس معنيا بالاقتراب منها، اصبحت لسان الميزان الذي يقرر مصير الائتلافات والحكومات في اسرائيل. 

في عيون  اليسار – الوسط الاسرائيلي، لما كان اسقاط نتنياهو اصبح الهدف الحصري والايديولوجيا الكاملة التي تبرر ايضا كل الوسائل، فقد شهدنا مسيرة       شرعنة متسارعة لاحزاب خطت على علمها الكفاح لتصفية دولة اليهود. ولا سيما ما أن تبين انها المفتاح لكسر السدادة المغلقة في السياسة بين مؤيدي نتنياهو وكارهيه. هذه الشرعنة هي احد العوامل التي اشعلت اضطرابات 2021. بالطبع ينبغي ان تضاف الى ذلك الاجواء الاقليمية التي تصبح متفجرة من يوم الى يوم بسبب سياسة انبطاح ادارة بايدن. 

حتى لا تقعوا في الخطأ: حتى لو ان في نهاية المطاف اعطت الاحزاب المطرفة العربية يدها لاسقاط  نتنياهو – الخطوة التي ستصبح يوم عيد في نظر الجماهير العربية المحرضة، لن تكون هذه بداية حلف ثنائي الوجود بين اولئك المتطرفين وحكومة البقاء. فحكومة البقاء هي فقط اداة في ايدي الاحزاب المطرفة العربية لتحقيق هدفها المركزية: تصفية اسرائيل كدولة اليهود. 

توجد عناصر سياسية اسرائيلية تتعاون بسرور مع تلك الاحزاب المطرفة العربية كونها شركاء كاملين في الكفاح لنزع الطابع اليهودي عن اسرائيل وجعلها دولة كل مواطنيها. الصندوق الجديد لاسرائيل وعناصر ترتبط بها هم جزء من ذلك. هذه العناصر تحظى بدعم سخي من الاتحاد الاوروبي ومن اعضائه، والان ايضا من جانب ادارة امريكية مؤيدة للعرب.

كل المعطيات، من الداخل ومن الخارج، تعمل الان الى جانب الاحزاب المطرفة العربية في اسرائيل. فهي تواصل نشر أكاذيبها عن “الابرتهايد” في خارج اسرائيل وفي اوساط جمهور الوسط – اليسار التقدمي في اسرائيل. عمليا، نجح هؤلاء في ان يقلبوا المشاعر تماما من حيث موقف الجهات الرسمية في اسرائيل من اضطرابات 2021 ويعرضون بنجاح كبير المشاغبين والمعتدين العرب كضحايا “العنصرية” الاسرائيلية.

وبالذات حين يفترض أن تقوم في اسرائيل حكومة وطنية، تعيد الاحزاب المطرفة العربية الى مكانها المناسب، في هامش الساحة السياسية الاسرائيلية، توشك على أن تقوم حكومة ستكون رهينة في ايديهم. جزء جوهري من استراتيجية المراحل لتصفية دولة اسرائيل، التي تبنتها م.ت.ف في السبعينيات كان التركيز على الساحة الاسرائيلية الداخلية لغرض ضعضعة الوحدة الصهيونية وكسر الدولة اليهودية على أيدي اليهود من الداخل.

الاحزاب العربية، التي هي جزء من الحركة الوطنية الفلسطينية، اقتربت جدا في السنوات الاخيرة من تحقيق هدفها: تصفية اسرائيل كدولة اليهود.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.