اسرائيل اليوم– بقلم البروفيسور ايال زيسر - اتحاد الامارات تجاوزت قطر - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم– بقلم البروفيسور ايال زيسر – اتحاد الامارات تجاوزت قطر

0 66

اسرائيل اليوم– بقلم  البروفيسور ايال زيسر – 14/9/2020

يخيل أن التوقيع على اتفاق السلام مع الامارات ومع البحرين هو فرصة ممتازة لاعادة قطر الى مكانها الطبيعي، تركها في الاغلاق كإمارة منعزلة للارهاب وللتطرف “.

إن اتفاق السلام بين اسرائيل وبين اتحاد الامارات العربية، الذي انضم اليه البحرين أيضا هو انجاز هام بل وتاريخي بالنسبة لاسرائيل. فالى جانب المكاسب السياسية، الامنية والاقتصادية التي ستستخلصها من الاتفاق، ثمة فيه ايضا ما يشهد على نجاحها في تحطيم السقف الزجاجي، ذاك الحاجز المصطنع الذي وضعته المسألة الفلسطينية في طريق اسرائيل للتطبيع وللسلام مع العالم العربي. ولكن الاتفاق هو قبل كل شيء بشرى ممتازة لاتحاد الامارات وفيه ما يجعلها دولة رائدة في الخليج الفارسي واكثر من ذلك – دولة مركزية ومؤثرة في العالم العربي بأسره.

ان الجرأة والشجاعة اللتين أبدتهما هذه الدولة حين خطأت الخبراء والمحللين ولكن أكثر من ذلك – حين سبقت دولا اكبر منها بكثير – ليسا فقط دليلا على قوتها بل وايضا رهان محسوب نجح وفيه ما يحولها من مجرد إمارة نفط صغيرة اخرى في الخليج الى قوة صاعدة ستزداد فقط قوتها وتأثيرها في السنوات القريبة القادمة.

لم يعد السلام مع اسرائيل اضطرارا تلجأ اليه الدول العربية لانعدام البديل، وتتركه في جمود كي لا تغضب الرأي العام في بلادها. اتفاق السلام بين اسرائيل والامارات وكذا البحرين يدل على أن السلام اصبح مصدر فخار وكذا ورقة مظفرة تستخدمها الدول العربية كي تثبت وتعزز مكانتها.

لقد نمت اتحاد الامارات وتحولت في العقدين الاخيرين الى مركز اقتصادي رائد في الخليج. ولكن هذا لا يكفي إذ في العالم العربي، وفي الخليج الفارسي بخاصة، المال وحده لا يكسب قوة الصمود. فاذا لم يترافق وقوة عسكرية وسياسية، فقد حسم مصير الدولة في  أن تخضع لرحمة جيرانها. ومع جيران “وديين” كالعراق بقيادة صدام حسين في حينه او ايران في عصرنا، لا حاجة الى الاعداء.

من  سعت لان تحقق  لنفسها التاج في العقود السابقة كانت إمارة قطر.  فقد دعت قوات امريكية الى اراضيها، اطلقت قناة التلفزيون الفضائية الاولى في العالم العربي “الجزيرة” بل وفي النهاية دفعت الى الامام علاقاتها مع اسرائيل ايضا. غير ان قطر فقدت الزخم وتراجعت الى الوراء في سلسلة قرارات مغلوطة حين استبدلت الحداثة والاستحداث بل والعلاقات مع اسرائيل بالتطرف الاسلامي.

لقد اعتقد حكام قطر خطأ بان التطرف والعداء لاسرائيل هما اللذان سيضمنان مركزيتها في المنطقة.  ولكن ما حصل هو النقيض التام. فقد فقدت قطر مكانتها في الخليج وفي العالم العربي وفقط اسرائيل، بغير حكمة، تمنحها حفنة من الشرعية حين تسمح لها بان تؤدي دور وسيط بينها وبين تنظيم حماس. يخيل أن التوقيع على اتفاق السلام مع الامارات ومع البحرين هو فرصة ممتازة لاعادة قطر الى مكانها الطبيعي، تركها في الاغلاق كإمارة منعزلة للارهاب وللتطرف.

مهما يكن من امر، تجاوزت اتحاد الامارات قطر وكذا الكويت، التي بنكران مميز للجميل ترفض مثل قطر مساعدة الولايات المتحدة بجهودها للتقدم في الاستقرار في المنطقة والسلام بين اسرائيل والعرب.  قطر –Out، بينما اتحاد الامارات –In. هذه البداية فقط. بالتوقيع على  اتفاق السلام معها تكسب إسرائيل ليس فقط حليفا بل وأيضا  شريك استراتيجي ذو قدرة يلعب دورا متزايدا في العالم العربي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.