اسرائيل اليوم– بقلم أوفير دايان - "تفاهم متبادل" على نمط أيمن عودة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم– بقلم أوفير دايان – “تفاهم متبادل” على نمط أيمن عودة

0 69

اسرائيل اليوم– بقلم  أوفير دايان – 3/5/2020

يدعي أيمن عودة بانه نموذج التعايش والتفاهم والاحترام المتبادل ولكنه لا  يحترم مشاعر اليهود المؤمنين إذ يدعو المستشفيات الى عدم منع الطعام غير الحلال في الفصح ومنع حجيج  اليهود الى الحرم رغم أنه المكان الاكثر قدسية لهم “.

رئيس القائمة المشتركة، أيمن عودة، اصبح في السنوات الاخيرة، وبقوة اكبر في جولات الانتخابات الاخيرة، لكل ما  يتمنى اليسار ان يراه في النائب العربي: كل خيالات اليسار القيت عليه. تجاهلوا تأييده لحزب الله ومنظمات ارهابية اجرامية اخرى حين ارادوا ان يقنعوا ويقتنعوا بانه محب للسلام، وكانوا مستعدين لان يتجاهلوا تصريحات تتقلب عليها البطن، فقط كي يبيضوا التوصية ببيني غانتس لرئاسة الوزراء – في الفترة التي كان لا يزال فيها غانتس المسيح وليس الحمار، بالطبع.

وأيمن عودة استجاب. اعطى مقابلات صحفية وظهر في لقاءات الانتخابات التي سوق فيها نفسه، كمن كل ارادته هي، في الاجمال، ان نعيش كلنا الواحد الى جانب الاخر بسلام واحترام متبادل. وقد تبنى هذه الشخصية بكاملها، بالعبرية على الاقل، وقد نجح له الامر.  

ولكن في الاسبوع الماضي، مع تعابير مارتين لوثر كينغ النموذجية التي تبناها، أثنى في حسابه على التويتر على نائبة المدير العام في “عدالة”، المحامية سوسن زاهر، التي قادت الالتماس ضد حظر  ادخال الطعام غير الحلال في  الفصح الى المستشفيات. “عدالة”، كما يجدر بالتذكير، هي منظمة متطرفة ترفض حق اسرائيل في الوجود كدولة يهودية وتعارض الصهيونية. ولم يكن دور هذه المنظمة في الالتماس مفاجئا، وكذا أيضا تأييد فتى بوستر التعايش الانفعالي لها. والمقصود من هذا التعايش ان يحترم اليهود زعماء العرب، وليس العكس.

“المجتمع المشترك يبنى عبر التفاهم المتبادل والاعتراف الحضاري، وليس اكراها تافها وبحثا عن الفتات في المجال العام”، غرد عودة. هذه جملة مسلية اذا أخذنا بالحسبان بان التماسا الى المحكمة العليا تخضع المستشفيات للسماح بادخال الطعام غير الحلال الى مجالها في الفصح قد يكون الامر الابعد عن “التفاهم المتبادل”، ولكنه قريب جدا بالذات من “الاكراه التافه”. لو كان عودة يتدرب لخمس دقائق على “الاعتراف الحضاري”، لفهم بان  اسبوعا واحدا لا يتمكن فيه نزلاء المستشفيات من أكل الطعام غير الحلال هو ثمن متواضع للمراعاة، مقابل عدم ايقاع العديد من المرضى ممن يحافظون على فرائض العيد في الخطيئة.

وتصرخ الازدواجية الاخلاقية الى السماء عندما يغرد عودة عن “اكراه تافه وبحث عن الفتات في المجال العام”. لا اذكر انه كانت له مشكلة مع حقيقة أن شرطة اسرائيل، باشراف “او بقيادة” الاوقافالاسلامية، تعنى بصيد المتمتمين بالصلوات وحملة اعلام اسرائيل في المجال العام. ان ايقونة التسامح والاحترام المتبادل طلبها في المفاوضات الائتلافية مع  غانتس ان يتوقف على الفور حجيج اليهود الى الحرم، وذلك لانه حسب الايديولوجيا التسامحية التي يمثلها، فان اليهود يدنسون المكان المقدس، ومجرد تواجدهم هناك هو جريمة.

أتريد أيها النائب عودة قليلا من “الاعتراف الحضاري”؟ فلعلك تبدأ بالاعتراف بان الحرم هو المكان المقدس في اليهودية تطلعنا اليه وعدنا اليه بعد الفي سنة منفى، اضطهاد وكارثة، ولن نتخلى عنه ابدا. أو انك في واقع الامر تعرف هذا، وبالضبط منه تخاف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.