اسرائيل اليوم– بقلم أمنون لورد - يا بايدن، جبهة السلام المستقرة تعمل في صالحك - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم– بقلم أمنون لورد – يا بايدن، جبهة السلام المستقرة تعمل في صالحك

0 59

اسرائيل اليوم– بقلم أمنون لورد – 19/11/2020

” الصور التي تبث من القدس لبومبيو ووزير الخارجية البحريني تنقل رسالة واضحة لبايدن: توجد هنا جبهة اسرائيلية عربية مستقرة وهي لا تعمل الا في صالحك. فرجاء لا تخرب عليها “.

كل التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة هذه الايام تحصل في ظل تبادل الحكم المرتقب في  واشنطن.

فزيارة وزير الخارجية البحريني، والتي تتضمن التوقيع على اتفاقات طيران وفتح سفارة اسرائيلية في العاصمة المنامة في لقاء مع نظيره الاسرائيلي الوزير  غابي اشكنازي، تنقل رسالة واضحة. إمارات الخليج لا تتردد في اعقاب هزيمة ترامب. وهي لا تخاف ايران وتواصل الخطوة بعيدة الاثر للتحالف مع اسرائيل.

تأتي زيارة بومبيو لانهاء ارثه الشخصي وارث ادارة ترامب، في التغيير الثوري للموقف الامريكي من اسرائيل. فهو يزور باستعراض مستوطنة في يهودا والسامرة خلف خطوط 1967. وبومبيو هو الذي كان اعلن بان الولايات المتحدة لا ترى في الاستيطان اليهودي في مناطق بلاد اسرائيل غير قانوني.

ادارة اوباما – بايدن ليس فقط سمحت بتمرير قرار في مجلس الامن يقضي بان كل تواجد اسرائيلي خلف خطوط 67 هو خرق للقانون الدولي – بل لم تعترف على الاطلاق بالقدس كجزء من دولة اسرائيل. ما لن يكون في المستقبل، الموضوع الفلسطيني سيكون مثابة شظية في القفى تبعث على عدم الراحة، وفي  كل مرة يجلس فيها رؤساء الدول الواحد الى جانب الاخر – ولكن ليس اكثر من ذلك.

في المقابل، فان الموضوع الايراني، هو الذي تتجه الاصطفافات الاقليمية نحوه. كان هناك من طرح كل أنواع التخمينات حول ما يختبىء خلف زيارة وزير الخارجية الامريكي الى اسرائيل، قبل نحو شهرين من تركه منصبه.

وبدا مقال مايكل اورن في هذه الصحيفة أمس متطرفا بعض الشيء ومن الصعب ان نرى اسرائيل تنفذ اختطافا عملياتيا كبيرا طالما يوجد لها اسناد مطلق من ادارة ودية تمنحها ائتمانا غير محدود. هذا عصر آخر من ممارسة الضغوط الاقتصادية، السياسية والعملياتية الموضعية لمكتشفات استخبارية وتصفيات مركزة مثلما رأينا في ايران وكذا في القصف الاخير في سوريا هذا الاسبوع.

ان لقاء نتنياهو – بومبيو امس ينقل رسالة تنسيق كامل بين الدولتين، ولكن الرسالة ليست فقط لطهران بل وايضا للرئيس المنتخب بايدن: يمكن تحقيق الكثير عندما لا تكون شروخ بين الولايات المتحدة واسرائيل.

يريد حلفاء اسرائيل أنه عندما تكون محاولة للعودة الى الاتفاق النووي، ان يكون هذا دون تكرار اخطاء الماضي. هكذا بالضبط حذر رئيس المخابرات السعودي السابق، الامير تركي فيصل، في الايام الاخيرة والامور معروفة: اتفاق بدون تحديد زمني، اتفاق يعالج موضوع الصواريخ وانتشار الارهاب والراديكالية في المنطقة.

ان الارث الذي جاء به بايدن هو إرث تسامح تجاه ايران والتنكر لمصر بقيادة  السيسي والتذمر من السعودية بسبب قتل الصحافي في تركيا. السعودية هي التي تدير الظهر للماضي في العصر الحالي حين ايقظت الاسلام المتطرف ومولت منظمات الارهاب. ومن امسك متلبسا بالتعاون مع القاعدة كانت ايران.

ان الصور التي تبث من القدس لبومبيو ووزير الخارجية البحريني تنقل رسالة واضحة لبايدن: توجد هنا جبهة اسرائيلية عربية مستقرة وهي لا تعمل الا في صالحك. فرجاء لا تخرب عليها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.