اسرائيل اليوم– بقلم أمنون لورد – في البلاد بالذات يحبطون عمل رئيس الوزراء - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم– بقلم أمنون لورد – في البلاد بالذات يحبطون عمل رئيس الوزراء

0 103

اسرائيل اليوم– بقلم  أمنون لورد – 11/3/2021

هذا الاختراع، الذي  يقضي بان يكون بوسع الموظفين ان يعرقلوا كل قرار حكومي بحجة ان كل شيء يتوقف ويصبح محظورا على التنفيذ في زمن الانتخابات، هو احد السخافات الاسرائيلية الاصيلة“.

انعدام  الفعل، الوهن، الغباء. هذه هي الاداء الثلاثة للزعيم الفاشل. ولكن في اسرائيل وجد حل لهذا الوضع، الا وهو وضع الجمع العادي لمن يوجدون في القمة، سواء كانوا سياسيين أم اداريين. والحل هو مكافحة رئيس الورزاء نتنياهو. اذا لم يكن ممكنا الغاؤه، فيمكن على الاقل عمل كل ما هو ممكن للتضييق على خطواته.

قبل نحو اسبوع بذل جهد من جماعة “المسؤولية الوطنية” الذين يفعلهم اهود باراك لمنع زيارة رئيس فايزر البرت بورلا الى البلاد. واصدر المحامي اوشي المليح طلبا حول هذا الموضوع لكل الجهات على اعتبار أن هذا هو أمر فظيع يشكل خرقا لقوانين الانتخابات. وعند الحاجة سيتوجه  الى الشرطة. وقد ثبتت قدرة التخريب. إذ الغيت الزيارة وذلك ضمن امور اخرى  بمشورة رجال الشركة التي تنتج اللقاح، مما قالوا لبورلا انه ليس محبذا ان يأتي الى اسرائيل في التوقيت الحالي. وصباح أمس كان يفترض باثنين من حزب أزرق أبيض بيني غانتس نفسه  وبنينا تمنو شطا ان يصلا الى المطار لاستقبال مهاجرين من اثيوبيا. ولما كان رئيس الوزراء قرر هو ايضا ان يأتي الى المطار كي يستقبل المهاجرين، مثابة رمز للمستقبل الذي سيلوح لاسرائيل بعد الوباء، أعلنا بانهما لن يأتيا في هذه الحالة. فهما غير مستعدين لان يظهرا في صحبة رئيس الوزراء.

من هذه الناحية،  فان النشاط السياسي المتفرع هو مشكلة كبرى. رئيس الوزراء يسافر اليوم في زيارة تاريخية الى اتحاد الامارات. وقد غفا المستشار القانوني ووزير الدفاع غانتس في الحراسة. فقد فشلا في ايجاد السبيل لعرقلة الرحلة.

هذا الاختراع، الذي  يقضي بان يكون بوسع الموظفين ان يعرقلوا كل قرار حكومي بحجة ان كل شيء يتوقف ويصبح محظورا على التنفيذ في زمن الانتخابات، هو احد السخافات الاسرائيلية الاصيلة. ليس معروفا أنه يوجد أمر كهذا  في دول ديمقراطية، وبالتأكيد ليس في الولايات المتحدة، حيث يمكن للرئيس ان يتخذ اي خطوة سياسية بعيدة الاثر بل وحتى يمنح العفو حتى الدقيقة التسعين. ولكن هنا وكأن الحكومة كفت عن الوجود ولا يوجد الا مسرح الدمى الذي يستهدف السماح للمستشار القانوني ولمساعديه لتفعيل المنظومة  في ظل  الاحتشاد من خلف الدمى السياسية. والعبث هو انه محظور تنفيذ تعيينات ومحظور اتخاذ قرارات ومحظور على رئيس الوزراء المبادرة الى مشاريع سياسية بعيدة الاثر – ولكن المستشار القانوني دخل في حالة جنون على أنه لم يعين بضعة وزراء للوزارات الحكومية.  لعل وجود وزير يمنح شرعية لقرارات مبعوثي المستشار القانوني في تلك الوزارة، من يدري.

لقد كان التخريب الاشد، بالطبع، هو عرقلة مبادرة رئيس الوزراء نتنياهو لنقل اللقاحات الى دول  تحتاجها والحصول منها على مردودات سياسية.  وهنا ارتبط  آباء ثلاثي الفشل في صورة غانتس ومندلبليت، مما تسبب بضرر جسيم للمصلحة القومية. نعم، خطة العمل التي تسمى “اغلقت عليه” (نتنياهو) انطلقت الى حيز التنفيذ. والمؤيدون يسألون: متى ستقوم حكومة بدون غانتس وبدون مندلبليت. هذه المرة منوط الامر بالمؤيدين وليس بمدراء النادي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.