اسرائيل اليوم– بقلم أرئيل كهانا - الدبلوماسي الن بيكر ، الاردن لا يمكنه ان يلغي السلام مع اسرائيل - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اسرائيل اليوم– بقلم أرئيل كهانا – الدبلوماسي الن بيكر ، الاردن لا يمكنه ان يلغي السلام مع اسرائيل

0 134

اسرائيل اليوم– بقلم  أرئيل كهانا  – 22/5/2020

لن يتمكن الاردن من الغاء اتفاق السلام الا اذا اعلن الحرب على اسرائيل كما تنص عليه معاهدة السلام وذلك حسب المستشار القانوني الذي صاغ الاتفاق د. الن بيكر “.

ليس للمملكة الاردنية قدرة قانونية على الغاء اتفاق السلام، الا اذا خرجت الى حرب مع اسرائيل، هكذا يكتب الن بيكر، الذي كان شريكا في صياغة الاتفاق بصفته المستشار القانوني لوزارة الخارجية، ويعمل اليوم باحثا كبيرا في مركز القدس للشؤون العامة والسياسية. وبتقديره، فان الغاء الاتفاق سيكون ايضا مثابة هدف يسجله الاردنيون في مرماهم.

“علاقات السلام بين الدولتين مفصلة في المادة 2 من معاهدة السلاموتتضمن اعترافا متبادلا، بالسيادة، بالوحدة الاقليمية وبالاستقلال السياسي لكل واحدة منهما”، يكتب بيكر في وثيقة تصدر عن المركز ويضيف، ليس لمعاهدة السلام تاريخ انتهاء نفاد، وهي غير قابلة للالغاء الا بفعل عدواني او اعلان حرب من احد الطرفين، واللذين يعنيان الغاء مجرد أساس الاتفاق”.

“لا مصلحة في الالغاء”

بتقدير بيكر الذي شغل ضمن مناصب اخرى منصب سفير اسرائيل في كندا، فانه “مشكوك جدا أن تكون للاردن مصلحة في اتخاذ خطوة كهذه، ولا سيما في ضوء حقيقة أن الخطوة الاسرائيلية احادية الجانب المتمثلة ببسط السيادة في اجزاء من يهودا والسامرة لا تشكل عمليا عدوانا على سيادة الاردن او وحدة اراضيه”. فضلا عن ذلك، لما كان الاردن يسيطر في يهودا والسامرة في الاعوام 48 – 67، يوجد في اتفاق السلام مادة توضح بشكل صريح بانه لا ينطبق على هذه المناطق. “ففي المادة 3 من معاهدة السلام، أخرج الطرفان مكانة مناطق يهودا والسامرة من تلك الانظمة التي تعنى بترسيم الحدود الاقليمية بين الدولتين. وبالتالي لا يمكن للاردن بان يدعي بان بسط اسرائيل السيادة في يهودا والسامرة سيشكل خرقا لمعاهدة السلام ومبررا لالغائها”.

احتجاج لاغراض داخلية

في الجانب السياسي يضيف بيكر بان للاردن يوجد الكثير مما يخسره من الغاء الاتفاق، وعمليا تعد هذه خطوة ضرر ذاتي حقيقي. “عناصر أخرى من علاقات السلام هي عمليا مصالح مركزية وحيوية من ناحية الاردن، مثل ترتيبات توزيع المياه، العلاقات الاقتصادية – التجارية، الدور الخاص والتاريخي للاردن في الاماكن الاسلامية  المقدسة في القدس، حرية الملاحة والوصول الى موانيء اسرائيل، وحرية الطيران فوق اراضي اسرائيل وصولا الى نقاط في اوروبا. والغاء هذه العناصر سيمس بالمصالح الحيوية للاردن ومن شأنه أن يضعضع استقرارها”.

ويشدد بيكر على أنه تقرر في الاتفاق ايضا آلية بموجبها “الطرفان ملزمان بتسوية النزاعات بشأن تنفيذ أو تفسير المعاهدة، بالمفاوضات، بالتوثيق أو التحكيم”.

والى ذلك، يقول مصدر مقرب من الاسرة المالكة الاردنية ان تصريحات الملك حول “الصدام مع اسرائيل” جاءت اساسا لارضاء الرأي العام في المملكة، الذي اغلبيته فلسطينية. وعلى حد قول هذا المصدر، المطلع على علاقات الدولتين، فان الجيش الاردني راض عن التعاون طويل السنين مع الجيش الاسرائيلي، على حدود المشتركة، ولا يريد بأي حال ان يرى على الحدود قوات فلسطينية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.