ترجمات عبرية

اسرائيل اليوم – الآن نــزع الــفــتــيــل

اسرائيل اليوم 2022-03-30 – بقلم: يوآف ليمور

تتلخص فرضية العمل في جهاز الأمن في أن موجة الإرهاب التي بدأت في بداية الشهر لم تصل إلى ذروتها، ومن شأنها أن تتعاظم من الأسبوع القادم مع حلول شهر رمضان. وبالتالي فإن الجهد الأساس هو لمحاولة تهدئة المنطقة.  
سيتم هذا الجهد بالتوازي في عدة ساحات – الضفة، شرق القدس، غزة، دول المنطقة وبالطبع عرب إسرائيل – وبعدة طرق، وعلى رأسها الإحباط والأعمال الاستخبارية والعملياتية، ولكن أيضا من خلال استخدام رافعات سياسية، اقتصادية، قضائية، إعلامية وبالتوعية.
استهدفت المداولات الحثيثة التي أجريت في اليوم الأخير في القيادة السياسية – الأمنية  تنسيق هذه الجهود.
كان واضحاً لعموم المحافل التي شاركت فيها أن إسرائيل تسير هذه اللحظة على طبقة رقيقة من الجليد؛ إذا لم تجتزها بحذر من شأنها أن تلتقي مستوى عالياً من العنف في الأسابيع القريبة القادمة.
بطبيعة الأحوال، وعلى خلفية العمليات الأخيرة في بئر السبع وفي الخضيرة، فإن أساس القلق والانتباه يتركز الآن في الساحة الداخلية، وفي داخلها على داعش ومؤيديه في أوساط عرب إسرائيل.
تفيد معطيات الشباك بأنه يوجد في إسرائيل بضع مئات من المسلمين ممن أعربوا عن تأييدهم لأفكار “الدولة الإسلامية”، منهم بضع عشرات حددوا كذوي احتمال كامن لتنفيذ عمليات إرهاب.
توجد المجموعة الأولى تحت الرقابة العامة لأجل التأكد من أنها لا تتطرف في أفعالها؛ والثانية، الأضيق، يفترض أن تكون تحت رقابة أكثر تشدداً، للتأكد من أنها لا تعمل.

تفويت الارتفاع في الخطورة
كان منفذو العمليتين الأخيرتين معروفين للشباك، الذين فوت انتقالهم إلى المجموعة الثانية، النشطة.
بدأ الجهاز في اعقاب العمليات يعيد ترتيب القوائم كي يتأكد من أنه لن يتفاجأ مرة أخرى. فالتخوف الأساس هو أن يقرر مؤيدون آخرون لداعش تقليد نجاح العمليتين السابقتين والعمل بالهامهما.
تخوف ثانوي هو أن عناصر أخرى – لا تنتمي إلى دائرة مؤيدي داعش وغير معروفين للشاباك، يقررون العمل هم أيضا.
أجرى الشاباك في أعقاب حملة حارس الأسوار والعنف في المدن المختلفة تعديلات مهمة على طريقة عمله في الوسط العربي.
ولا تزال، قدرات الإحباط والردع تجاه عرب إسرائيل أقل جداً مما هي تجاه الإرهاب الفلسطيني.
ويجد هذا تعبيره في المستوى المختلف للأدلة اللازمة لغرض الاعتقالات الإدارية، في الامتناع عن هدم منازل المخربين وفي القيود على استخدام وسائل تكنولوجية مختلفة.
ليس مؤكداً أنه حتى استخدام كل هذه الأدوات كان سيحبط العمليتين. فالمخرب من بئر السبع عمل دون أن يخبر أحداً بمخططاته، والمخربان في الخضيرة كانا خلية محلية.
لكن محظور على الشاباك أن يجري لنفسه هذه الخصومات في التحقيقات الداخلية؛ فحتى لو كان هذا هدفاً غير واقعي، فمطلوب من الجهاز أن يتطلع دوماً إلى مئة في المئة إحباط في مئة في المئة من الوقت.

التأييد القليل مشجع
في الفترة القريبة على الأقل سيكون هذا الهدف صعباً جداً على التحقق. فالميدان مليء بأبخرة الوقود، حيث إن كل ساحة تؤثر على غيرها.
ومع أن حماس لم تكن مرتبطة بالعمليتين الأخيرتين، لكنها تحاول تشجيع مؤيديها على العمل بإلهامهما كي تشعل الضفة وشرق القدس أيضاً.
سيكون التحدي الأساس الآن صد هذا – وعليه فقد تقرر تعزيز كبير لقوات الجيش في الضفة ولاحقاً أيضا ستعزز قوات الشرطة في القدس – في ظل المحاولة (التي نجاحها موضع شك) للسماح قدر الإمكان بالحياة العادية في أعياد الأديان الثلاثة.
ليس مؤكداً أن هذه السياسة ستبقى على مدى كل الشهر القادم. فاستمرار العمليات سيلزم إسرائيل بالعمل بكثافة ما من شأنه أن يؤدي إلى رد فعل في الجانب الفلسطيني وبقدر أقل أيضا في أوساط عرب إسرائيل.
في هذه الأثناء  أن نتشجع من التأييد القليل، إذا كان موجوداً اأصلا، الذي يحصل عليه المخربون في الشارع العربي (وفي الشارع الفلسطيني أيضا).
هذا يدل على أن الأغلبية الساحقة تريد العيش: وتحدي قوات الأمن هو صد موجة الإرهاب الحالية لأجل السماح لهم بذلك.

 

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى