شوؤن عربية

استعدادات قصوى في الغرب وفي إسرائيل سوريا تحذر المتمردين من استخدام السلاح الكيماوي خطوة تعتبر كتهديد أخير للأسد لاستخدام هذا السلاح

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 09/12/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية – 8/12/2012

حالة تأهب أعلنت في صفوف القوات الغربية المرابطة قبالة سوريا في تركيا وإسرائيل بعدان وجهت سوريا يوم السبت 8 ديسمبر تحذيرا للمتمردين من التجرؤ على استخدام السلاح الكيماوي بعد أن احتلوا مصنعا لإنتاج الفلور إلى الشرق من حلب.

مصادرنا العسكرية تشير بأن الأمر يتعلق بقاعدة رئيسية للسلاح الكيماوي للجيش السوري الصفيرة، في هذه القاعدة توجد صواريخ سكاد دي السورية المجهزة برؤوس كيماوية والموجهة إلى إسرائيل.

سقوط الصواريخ وقاعدة الأسلحة الكيماوية بيد المتمردين يعني اجتياز خط أحمر بالنسبة للرئيس السوري بشار الأسد ويهدد نظامه مباشرة، الهجمات الصاروخية من جانب المتمردين وسقوط السلاح الكيماوية بأيديهم يعني سلاحا يمكنه إخضاع الجيش السوري.

وبينما القوات الأمريكية والتركية والبريطانية والفرنسية تستعد من حول سوريا وتتوقع أمرا من الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالتحرك وهو أمر لم يصل، في هذه الأثناء فإن الرئيس السوري بشار الأسد يوجه جيشه نحو أخذ موقع دفاعي يمكن أن نلاحظه من خلال أربع ملامح رئيسية:

1-ليس الرئيس الأسد وجيشه لا يخلون دمشق تحت ضغط المتمردين، وإنما مثل الوضع في حلب يستعدون للدفاع عن أجزاء من العاصمة التي تبدو في نظرهم حيوية وهامة من الناحية الإستراتيجية والسلطوية.

هذا صحيح حتى يوم السبت 8 ديسمبر حيث نجح الجيش السوري في صد تقدم المتمردين المهاجمين للعاصمة السورية من الشرق.

الجيش السوري يسيطر الآن بشكل كامل على مركز دمشق وعلى جميع المراكز الغربية للمدينة، هذه السيطرة تمتد غربا حتى بلدة الزبداني التي تقع على الحدود السورية اللبنانية، بذلك يكون الجيش السوري في الممر العسكري الذي نشأ من وسط دمشق وحتى شرق البقاع اللبناني حيث تجد القواعد الرئيسية لحزب الله.

الحفاظ على قناة الاتصال العسكري مع حزب الله تبدو في نظر الأسد والإستراتيجيين العسكريين التابعين لهم مصلحة حيوية في ضمان النظام.

2-قناة إستراتيجية ثانية وحيوية لوجود النظام وقدرة الجيش السوري على القتال وهي ضمان استمرار وجود الجسر الجوي الإيراني.

حتى منتصف الأسبوع هبطت الطائرات الإيرانية في المطار العسكري في دمشق وهو جزء من المطار الدولي في دمشق.

المتمردون أعلنوا يوم الجمعة 7 ديسمبر أن المطار الدولي بقسمه المدني والعسكري هدف عسكري، مشروع هذا البيان جاء بعد أن وصلوا إلى مسافة من المطار يمكنهم منها قصفه ومحاولة إسقاط طائرات تقلع أو تهبط في المطار بواسطة صواريخ مضادة للطائرات حصلوا عليها من مصادر خارجية وعلى الأخص القطريين في الآونة الأخيرة أو عن طريق صواريخ سقطت بأيديهم عندما احتلوا مواقع للجيش السوري.

مصادرنا تشير إلى أن طائرات الجسر الجوي الإيراني إلى سوريا والتي يصل حجمها الآن إلى 3-4 طائرات نقل إيرانية في اليوم تهبط الآن في قاعدتين تابعتين لسلاح الجو السوري الشعيرة وطياس اللتان تقعان بين المدن السورية الشمالية حمص وتدمر.

ومن أجل أن تصل الإمدادات الإيرانية من مطار دمشق إلى حلب واللاذقية يستخدم الجيش السوري قوات وجهود كبيرة لضمان أن تبقى شبكة الطرق إلى تلك المناطق مفتوحة.

3-سلاح الهندسة السوري بدأ في الأيام الأخيرة بتلغيم مناطق جميع القواعد التي انسحب منها الجيش السوري وتفخيخها بمواد متفجرة وتفجير جميع المباني فيها.

مصادر عسكرية غربية تتابع الوضع داخل سوريا تقول أن كميات الألغام التي زرعت هي كبيرة للغاية وقد تحتاج إلى سنوات من أجل تطهيرها من الألغام.

4-الجيش السوري يواصل تحريك قوافل تحمل الصواريخ والقذائف وصهاريج الأسلحة الكيماوية والبيولوجية في الطرق التي تنطلق من الجنوب باتجاه الشمال.

أجهزة استخباراتية في الغرب تقدر أن استمرار تحرك هذه القوافل ناجم عن ثلاثة أسباب رئيسية:

أ-أن الأسد يحذر عن طريق قوافل الأسلحة الكيماوية هذه الغرب بأنه إذا ما هاجمه أو حاول الإعلان عن منطقة حظر جوي كمنطقة يحظر فيها الطيران فإن الأسد سيهاجم مرة أخرى بالسلاح الكيماوي.

ب-القوافل تستهدف تضليل وإرباك جميع أجهزة الاستخبارات الغربية والعربية والإسرائيلية التي تحاول متابعة تحرك السلاح الكيماوي.

ج-قوافل الأسلحة الكيماوية السورية التي تتحرك علنا على الطرق السورية تستهدف التستر وإخفاء تحركات وحدات الأسلحة الكيماوية العملياتية التي تستعد حسب التقارير الاستخباراتية الغربية سرا في سوريا من أجل استخدامه إذا ما أصدر الأسد أوامر بذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى