استطلاع : الرافضون لوجود الكيان من عرب 48 يزيدون من 11% في 2003 إلى 19% في 2011 - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

استطلاع : الرافضون لوجود الكيان من عرب 48 يزيدون من 11% في 2003 إلى 19% في 2011

0 140

المشهد الصهيوني * 8/6/2012

أكد أن 68% منهم يقبلون العيش مواطنين صهاينة ولكن 73% يشعرون بالتمييز ضدهم.

 ودلت نتائج استطلاع جديد نشر في حيفا، أمس، على أن الغالبية الساحقة (نحو 80 في المائة) من المواطنين العرب في الكيان (فلسطينيي 48)، ما زالوا يحملون هوية الكيان والغالبية اليهودية فيها المسؤولية عن النكبة التي حلت بشعبهم الفلسطيني. وقال 76 في المائة منهم إن عدم اعتراف الحكومات الصهيونية بهذه المسؤولية عن النكبة يؤدي إلى فقدان الثقة وزعزعة العلاقات ويضعف الأمل في حياة مشتركة بين اليهود والعرب داخل الكيان الصهيوني وكذلك الأمل في تعايش سلمي بين الكيان والشعب الفلسطيني.

وجاء في الاستطلاع الذي أجراه البروفسور سامي سموحا وهو محاضر من أصل عراقي يعمل مدرسا وباحثا في جامعة حيفا، أن 38 في المائة من فلسطينيي 48 شاركوا بشكل أو بآخر في النشاطات التي نظمت لإحياء ذكرى النكبة في الشهر الماضي، متحدين القانون الصهيوني الجديد الذي يعاقب على هذه النشاطات.

ويتناول هذا الاستطلاع، الذي يجريه سموحا سنويا منذ 30 سنة، علاقة فلسطينيي 48 بالكيان. ويتم من خلاله إجراء لقاءات معمقة مع 700 شخص يمثلون تركيبة السكان العرب مواطني الكيان. وجاء في تلخيص نتائج الاستطلاع أن 58 في المائة منهم يسلمون بوجود الكيان كدولة ذات أكثرية يهودية ومعنيون بالعيش المشترك ويقبلون بأن يكون يوم السبت فيها هو يوم العطلة الأسبوعية لهم أيضا و68 في المائة منهم يفضلون العيش كمواطنين صهاينة أكثر من أي مواطنة أخرى في العالم، ولكن 73 في المائة منهم يؤكدون أن الحكومة تدير سياسة تمييز عنصري معهم وتعتبرهم مواطنين من الدرجة الثانية أو كأعداء لا يستحقون المساواة.

وقال سموحا، خلال مؤتمر خصص للبحث في نتائج الاستطلاع، إن العرب في الكيان يثبتون طيلة السنوات الماضية أنهم منهجيون ومستعدون للتعايش المشترك ولكن جنبا إلى جنب مع هذا يتصاعد لديهم التطرف. فإذا كان 11 في المائة منهم يرفضون حق الكيان في الوجود سنة 2003 فإن هذه النسبة ارتفعت إلى 19 في المائة في سنة 2011. وإذا كانت نسبة العرب في الكيان الذين أعلنوا أنهم في حال التصويت في استفتاء شعبي على دستور صهيوني يحدد هوية الكيان على أنه دولة يهودية وديمقراطية 71 في المائة في سنة 2006، فإن هذه النسبة انخفضت إلى 57 في المائة اليوم. واعتبر سموحا هذا النهج في اتجاه تدهور.

وأضاف: صحيح أن غالبية المواطنين العرب ما زالت متمسكة بالكيان ومعنية بتعايش يهودي عربي مشترك، إلا أن استمرار سياسة الحكومة على النحو القائم حاليا من حيث التمييز ضد العرب، فإن التدهور سيستمر. وهناك حاجة ماسة لأن تغير الحكومة نهجها ولأن تجري دراسة خاصة لتحسين العلاقات اليهودية العربية.

يذكر أن فلسطينيي 48 يشكلون نحو 17 في المائة من السكان في الكيان (1.25 مليون نسمة). وهم جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني. ولكن بقاءهم في أرضهم سنة 1948، سلخ شعبهم عنهم وأصبحوا مواطنين في الكيان. ولكن الحكومات الأولى في الكيان ظلت تنظر إليهم كمواطنين مشبوهين، ففرضت عليهم حكما عسكريا كما في المناطق المحتلة حتى سنة 1966، ومارست بحقهم سياسة تمييز عنصري في الخدمات والتطوير وسياسة قمع في النشاط السياسي والإعلامي وحرمتهم من الكثير من الحقوق. وبدأت هذه السياسة تتغير، أولا بفضل نضالهم المتواصل وكذلك بسبب وجود بعض القيادات الصهيونية المتعقلة، مثل حكومة إسحق رابين الثانية (1992 – 1995) وحكومة إيهود أولمرت (2005 – 2009). ولكن التمييز ما زال مستمرا. وتسعى الحكومة الحالية بجدية لسد الهوة وتحقيق المساواة، بل تسن قوانين خاصة لقمع حرياتهم والمساس بمؤسساتهم الشعبية والمدنية وأحزابهم الوطنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.