اخبار وتقارير ومقالات مترجمة من المواقع الاسرائيلية ليوم 3-8-2012 - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

اخبار وتقارير ومقالات مترجمة من المواقع الاسرائيلية ليوم 3-8-2012

0 154

هيئة مكافحة الإرهاب تحذر الإسرائيليين من السفر الى سيناء

المصدر: “معاريف

” تحت عنوان “أخرجوا من سيناء” نشرت هيئة مكافحة الإرهاب مساء امس الخميس، توضيحًا بشأن تحذير السفر القائم للإسرائيليين إلى شبه جزيرة سيناء، وحذرت من محاولات تنفيذ عمليات وخطف في المنطقة.

وأفادت الهيئة أنه ” من خلال معلومات بحوزتنا تبين أن المنظمات الإرهابية في قطاع غزة وجهات إضافية تواصل العمل بشكل حثيث لتنفيذ عمليات إرهابية، بالتشديد على عملية الخطف، ضد سياح إسرائيليين موجودين في سيناء في الوقت الحالي”.

ودعت هيئة مكافحة الإرهاب كل الإسرائيليين الموجودين في سيناء بمغادرة المنطقة فورًاـ والعودة الى البلاد. وقد توجهت الهيئة أيضًا الى عائلات الإسرائيليين الموجودين في سيناء بطلب أن يتواصلوا معهم ويخبرونهم بتحذير السفر.

بالإضافة الى ذلك، أوصت الهيئة كل الذين يطلبون الخروج الى سيناء بالإمتناع عن القيام بذلك.

تحذير السفر الذي نشر اليوم، يشكل إستمرار للتحذير الذي نشره المكتب في شهر آذار بخصوص هذا الموضوع، على خلفية الخشية من أن تحاول منظمات إرهابية إستهداف إسرائيليين.

التهديدات في شبه الجزيرة

على خلفية الثورات في العالم العربي، وتغير النظام في مصر، بقيت المنطقة المتاخمة للحدود دون رقابة، بشكل أثر على هجرة المتسللين إلى إسرائيل، وأيضًا على الإستقرار الأمني في شبه الجزيرة”.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجبهة الداخلية تجري مناورة شاملة تحاكي إستيعاب مدينة إيلات لتدفق جماهيري من المنطقة الشمالية

المصدر: “موقع walla الإخباري

” أجروا في وزارة حماية الجبهة الداخلية مؤخرًا مناورة في إيلات، خصصت لمحاكاة سيناريو متطرف لتدفق مستوطنين نحو جنوب البلاد في حال حصول حرب على الجبهة الشمالية. وفي إطار المناورة، الأولى من نوعها، تم إختبار للمرة الأولى إحتمال إقامة مدن تحتوي على خيم حول إيلات، وتبلور تقدير جاء فيه أن 300 ألف شخص سيهرب بإتجاه المدينة خشية على سلامتهم. ويقولون أيضًا في المؤسسة الأمنية أنه في وضع متطرف، سيدرس إحتمال طلب المساعدة من الأردن الجارة.

في مهرجان بمناسبة مرور 20 عامًا على إنشاء الجبهة الداخلية، ألقى قائد الجبهة الداخلية، اللواء آيال أيزنبرغ مساء أمس، خطابًا وقال أنه” في هذا الواقع، هدف العدو فيه إستنزاف الجبهة الداخلية الإسرائيلية وضرب مناعتها عبر أطنان من المواد المتفجرة، سيطلب من السكان المكوث أيام طويلة في الملاجئ”. وأضاف آيزنبرغ أنه “في الواقع هذه التحديات، تعزز إلتزام الجبهة الداخلية للسكان من خلال الإدراك بأن كفاءة ثباتهم والمناعة التي يظهرونها هما اللذان يحددان مصير المعركة”.

وزير حماية الجبهة الداخلية، متان فيلنائي، الذي ينهي في هذه الأيام وظيفته قبيل تعيينه سفيرًا في الصين، أدار المناورة في إيلات، التي خصصت لمحاكاة مخطط حرب في الجبهة الشمالية إلى جانب جبهة إضافية في إيلات وفي محيط المدينة.

وقد شارك في المناورة ممثلين من كل وزارات الحكومة، شرطة إسرائيل، نجمة داوود الحمراء، مصلحة الإطفاء، سلطة المرافئ، سلطة المطار والسلطات المحلية، إلى جانب ممثلي الجبهة الداخلية وقيادة المنطقة الجنوبية. وفي إطار الإعداد للمناورة، يقدرون في المؤسسة الأمنية أنه في مخطط حرب متعددة الجبهات، ستضطر مدينة إيلات الى التعامل مع المسافة الأكبر من بقية أجزاء المدينة، التي من المفترض أن تنفصل منطقتها الجغرافية لمدة ثلاثة أيام عن قدرات نقل العتاد، القوات، والغذاء بما في ذلك التعامل مع ضرب البنى التحتية الحيوية، من بينها الكهرباء، الغاز والمياه.

وقال مدير عام وزارة حماية الجبهة الداخلية، ألون روزن، في المناورة أن “التحدي المركزي لوزارة حماية الجبهة الداخلية هو خلق حلول تسمح للمنطقة بالعمل بشكل مستقل لمدة لا تقل عن ثلاثة أيام”. وشدد روزن أنه في حالة حرب التي من المتوقع أن تنفصل فيها إيلات عن بقية الدولة، فإنه سيتم درس التوجه للحصول على مساعدة من دول جارة، من بينها الأردن.

وفي إطار المناورة، أشار الوزير فيلنائي أن إيلات مضطرة للتناور على إستقلال قيادي، لأنه في مخطط حرب، الذي من المفترض أن يكون مشابه للذي كان في حرب لبنان الثانية، يمكن الإفتراض بأن يحصل تدفق حاشد إلى إيلات. وبحسب كلامه، سيتم خلق عدة تحديات مركزية، من بينها القدرة على الحفاظ على إدارة المنطقة بنيتها الموجودة وعلى إستيعاب مئات آلاف الأشخاص وإقامة مناطق إستيعاب للذين تم إخلائهم ومدن تحتوي على خيم، إقامة بنى تحتية أساسية للطبابة، النظام الصحي، التعليم، تطبيق القانون والنظام والسيطرة على محاور حركة السير.

وأشار فيلنائي أمام المشاركين في المناورة أن هذه المرة الأولى التي تناور فيها كل وزارات الحكومة وأجهزة الطوارئ في منطقة إيلات والمجلس الإقليمي إيلوت، على ضوء الإدراك أنه يتحدث عن منطقة جغرافية فيها تحديات كثيرة والتي تتحول أكثر فأكثر الى معقدة. وشدد فيلنائي أنه وبسبب ذلك، تقرر مؤخرًا، إختبار دور منظومة “القبة الحديدية” في المنطقة، كجواب على إطلاق القذائف الصاروخية من منطقة سيناء. وحدد فيلنائي المنطقة بأنها ” تحولت لكي تكون مركز محتمل للمنظمات الإرهابية في سيناء” ومنطقة فيها ” تحديات جديدة نابعة من عدم وجود سلطة لمصر في سيناء”.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

زيارة بانيتا: الولايات المتحدة الأميركية تهدئ ـ القدس لا تزال تشعر بالضغط من إيران

المصدر: “:موقع walla الإخباري ـ طال شلو

يبدو في الآونة الأخيرة أن الاتصالات المكثفة تعززت وتسارعت بين الإدارة الأميركية وبين الجالس في القدس، بشأن المساعي المشتركة لمنع إيران من حيازة سلاح نووي. بيد أن حاليا، منذ أن أنهى وزير الدفاع الأميركي، ليون بانيتا، زيارته لإسرائيل، وبعد حوالي أسبوعين من إنهاء وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون زيارتها لإسرائيل، يبدو أن الأميركيين لا يزالون يحاولون تهدئة إسرائيل، بينما في القدس ليسوا هادئين، ويستمرون بالتأكيد على أن الوقت لحل دبلوماسي “آخذ بالنفاذ”. رغم التأثير الآخذ بالازدياد للعقوبات على الاقتصاد الإيراني، أوضح مصدر سياسي أنه لم يكن لها أي تأثير على برنامج النووي الإيراني، وكذلك، “رغم أن الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل تصرّحان دائما أن كل الخيارات موضوعة على الطاولة. الإيرانيون لم يظهروا أي إشارة للمرونة في المباحثات مع الدول الخمس الكبرى”.

لذلك، رغم التصريحات الحازمة لبانيتا، الذي وصل إلى إسرائيل للتوضيح أن واشنطن تعتقد أنه لا يزال هناك وقت لتأثير العقوبات لكنه أكد تصميم إدارة أوباما على منع نووي إيراني، نتنياهو أكد أمامه أن الضغط الدولي لا يكفي لحماية إسرائيل من تهديد النووي الإيراني. “قوة التصريحات كما بدت، لم تقنع إيران بأننا جديون إزاء إيقافها”، قال نتنياهو، “الصحيح حتى الآن، النظام الإيراني يعتقد أن لا رغبة لدى المجتمع الدولي لإيقاف برنامجهم النووي”.

وحسب كلام نتنياهو، ” يجب أن يتغير هذا الوضع، ويجب تغييره سريعا، لأن الوقت المتاح لحل بطرق سلمية آخذ بالنفاذ”. هذا المساء سارعوا في واشنطن إلى التأقلم مع نتنياهو. إذ اعترف المتحدث باسم البيت الأبيض، جاي كارني، أمس (الأربعاء) بأن العقوبات على إيران، “لم تجعلها تختار الخيار الذي ينبغي اختياره، وهو وقف سعيها للسلاح النووي”. وحسب كلامه، “نحن نتفق تماما مع تقدير نتنياهو بأن إيران لم تتخذ هذا القرار بعد، وهذا يشكّل خيبة أمل تامة”. مع ذلك، أشار إلى أن، “للعقوبات تأثير كبير على الاقتصاد الإيراني”.

وفي الحقيقة، مجلس الشيوخ الأميركي صادق الليلة على رزمة جديدة من العقوبات ضد إيران، تُفرض في إطارها عقوبات على بنوك، شركات تأمين وشركات إرسال مساندات إلى طهران في بيع نفطها. القانون، الذي صودق عليه من قبل مشرّعين من الحزبين “مخصص لتوثيق التطويق على النظام جراء ما حصل حتى الآن”، أشارت رئيسة لجنة شؤون الخارجية لمجلس الشيوخ، إيلنا روس لتينان. حاليا، القانون الذي صودق عليه في مجلس الشيوخ بأغلبية 421 مقابل 6، سيُمرر للتصويت في مجلس الشيوخ، في موعد لم يُحدد بعد.

“هذا نفس مستوى التوثيق منذ نصف عام”

زيارة بانيتا كانت الأخيرة في سلسلة زيارات لمسؤولين رفيعين في الإدارة لإسرائيل، من بينهم وزيرة الخارجية كلينتون ونائبها، مستشار الأمن القومي طوم دونيلون. في القدس أكدوا أن المسألة لا تتعلق بهدف جديد، إنما بجزء من الحوار السياسي الأمني لا مثيل له بين واشنطن والقدس: “الاتصالات بين إسرائيل والقدس في النصف عام الأخير دائما في نفس مستوى التنسيق والتعزيز”، قال موظف سياسي رفيع لواللا خدشوت، “هناك تراكم لزيارات في الشهر الأخير، لكنه جزء من الحوار المستمر على الدوام. إن لهذه الزيارات عنصر ظاهر، الإيرانيون يرون، الإسرائيليون يرون، الأميركيون يرون ـ أن هناك تنسيق لا مثيل له”.

وحسب كلام المصدر السياسي الرفيع، في القدس يشعرون أن هناك تصميم أميركي على تشديد العقوبات بشكل أشد، وبالموازاة يدرسون طرقا لفرض عقوبات إضافية. “المهم أن يبقى هذا الموضوع مطروحا دائما على الطاولة، والإيرانيون سيرون أن الضغط مستمر”. أكد هذا الموظف متابعا أن: “هناك مجال للتحسين ولتشديد إضافي للعقوبات لكن الولايات المتحدة تقود الخط المتصلب بالتنسيق معنا، والقانون الإضافي الذي مرر هذا الأسبوع في الكونغرس سيدخل حيز التطبيق في الشهرين القادمين، والمزيد المزيد من تأثيرات العقوبات الحالية سيتحقق قريبا”.

نائب رئيس الحكومة، وزير الشؤون الإستراتيجية موشيه (بوغي) يعالون، تطرّق اليوم إلى مسألة الخلاف في الآراء في النقاشات مع الأميركيين قائلا إنه رغم أن إسرائيل تنظر بشكل “متطابق” وشريكة كاملة في آخر تقديرات استخبارات الولايات المتحدة الأميركية، أوروبا والوكالة الدولية للطاقة الذرية، “توجد هنا عدة مسائل تبدو في جداولنا الزمنية أكثر إلحاحا من أصدقائنا في الولايات المتحدة الأميركية”. وحسب كلام يعالون، “في الأربعة أشهر الأخيرة وفي ظل نقاشات دبلوماسية وتحت نظام عقوبات شديد تماما، إيران سرّعت التخصيب، ورغم العقوبات الاقتصادية إيران لم تتنازل ولم يثمر المسار الدبلوماسي عن أي شيء”، قال يعالون في مقابلة لغالي تساهل.

كذلك في الجهاز الأمني يظهر أن الخلاف ما زال على حاله. “واضح لنا أن الأميركيين فعلوا كل شيء في الأيام الأخيرة لترطيب الجو، فرد عليهم باراك بتقدير كبير. لكن الخلاف حول مشروع النووي الإيراني يبقى مطروحا على الطاولة”، أوضح هذا المصدر محددا أن: “الساعات التي تدور حول وتيرة تقدم المشروع”، كموضوع خلاف بين الطرفين، رغم عرض معلومات إستخبارية يملكها الأميركيون واستعدادات واضحة لعملية عسكرية أميركية ضد إيران.

هذا ويزعم هذا المصدر الرفيع أن بانيتا ناشد في المباحثات بإتاحة عدة أشهر لنشاطات دبلوماسية أميركية بما فيها عقوبات شديدة ستدخل قريبا حيز التنفيذ. بالمقابل، رد باراك أن التقدير الإستخباري الأميركي حول تقدّم مشروع النووي الإيراني يختلف عن تقدير الاستخبارات الإسرائيلي. كما أشار الوزير أمام بانتيا إلى أن، “العقوبات تؤثر على الاقتصاد الإيراني لكنها لا تؤثر على مشروع النووي الإيراني”. لذلك أكد باراك أن على دولة إسرائيل أن تضع كل الخيارات على الطاولة. هذا ما أكد عليه المصدر الرفيع رغم الفعالية الكبيرة لضربة عسكرية أميركية ضد مشروع النووي الإيراني.

“التصريحات لم تقنع إيران”

وفي إطار زيارته للبلاد التقى بانيتا كل القيادة الإسرائيلية، بما فيهم الرئيس شمعون بيريز، رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع ايهود باراك. كذلك جال في موقع انتشار بطارية “القبة الحديدية” القريبة من عسقلان. في بداية لقائه مع بانيتا قال رئيس الحكومة نتانياهو إن “رغم تصريحات الولايات المتحدة وإسرائيل بأن كل الخيارات موضوعة على الطاولة، الإيرانيون لم يقتنعوا أننا جديون وننوي إيقافهم. حاليا النظام في طهران يؤمن أن لا رغبة لدى المجتمع الدولي بإيقاف برنامجهم النووي. هذا يتطلب تغييرا وبسرعة”.

بانيتا كرر تأكيده أمام نتانياهو على التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل. “أريد أن تعرف أنت والشعب في إسرائيل أن الولايات المتحدة ستقف إلى جانبكم، نحن ملتزمون بأمن البلاد، ومصممون على منع إيران من حيازة سلاح نووي”، أوضح بانيتا، وتابع: “أود أن أكرر موقف الولايات المتحدة إزاء إيران ـ لن نسمح لإيران بتطوير سلاح نووي، ونقطة”، وأضاف، “سنستنفد كل إمكانية في الجهد لضمان عدم حصول ذلك”. بانيتا أكد أيضا ، “أود أن تعرف أنت والشعب الإسرائيلي عدة أمور لم تتغير ولن تتغير. الولايات المتحدة تقف إلى جانب إسرائيل ولدينا التزام صلب كالحجر بأمن إسرائيل وباأمن مواطنيها، لا يخطئن أحد، نحن سنبقى مصممين على منع إيران من حيازة سلاح نووي”.

مع ذلك، نتانياهو لم يرض. “قوة التصريحات مهما بلغت، لن تقنع إيران أننا جديون إزاء إيقافها”، قال رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو. “الصحيح حتى الآن، النظام الإيراني يؤمن أن ليس لدى المجتمع الدولة رغبة بإيقاف برنامجهم النووي”. وحسب كلام نتانياهو، “هذا يتطلب تغييرا، ويجب التغيير بسرعة. لأن الوقت المتاح لحل بطرق سلمية آخذ بالنفاذ”.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أعضاء من الكونغرس الأميركي يقدمون صيغة لهجوم إسرائيلي على إيران تعزز مكانة أوباما إنتخابيًا

المصدر: “معاريف

” يعربون في واشنطن حقيقة عن خشية من هجوم إسرائيلي أحادي الجانب على إيران، يجبر الولايات المتحدة أيضًا بالدخول في ساحة القتال، لكن يحتمل أنه على ا لأقل من جهة سياسية، يمكن للرئيس أوباما أن يتنعم بمكسب إنتخابي كبير في حالة كهذه.

بحسب التقديرات السياسية التي عرضها مؤخرًا أعضاء من الكونغرس الأميركي أمام مصادر إسرائيلية، أنه في حال قامت إسرائيل بالهجوم عشية الإنتخابات المقتربة في الولايات المتحدة والتي حُددت في السادس من شهر تشرين الثاني، فإن الأمر سيكون لعبة بيد أوباما، سيضعف مكانة خصمه الجمهوري ميت روماني، وسيحسم المواجهة.

وقد عُرض هذا التوقع في الأسابيع الأخيرة من قبل عدد من أعضاء الكونغرسـمن المعسكر الجمهوري وأيضًا من المعسكر الديموقراطي. يتحدث عن تقديرات غير مسبوقة، لأنه عندما توضع المسألة على جدول الأعمال، فإن التقدير الشائع كان أن عمل عسكري واسع النطاق سيعزز في الواقع سياسيًا الرئيس المنتخب.

وبحسب الصيغة التي عرضت أمام الإسرائيليين، فإن أوباما سيكون عمليًا مجبرًا على الدخول في المعركة، هذا بسبب الواقع أن أغلبية الشعب الأميركي تؤيد عمل عسكري إسرائيلي ضد منشآت النووي وبمنح مظلة دفاع لإسرائيل في حال كهذه. من جهة أن الفرضية السائدة بين الأميركيين ” أننا لا نغير رئيس أثناء الحرب”، ستضع الجمهور إلى جانب أوباما”.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا يمكن شن هجوم على إيران من دون الإدارة الأمريكية

المصدر: “معاريف ـ إيتان بن إلياهو (قائد أسبق لسلاح الجو الإسرائيلي)

“بدأ الأمر ينجلي: العقوبات الاقتصادية كسبيل عملٍ وحيد ضد إيران لن يدفع حكومتها إلى وقف البرنامج النووي. ولا يمكن لأحد أن يشخّص بدقة متى وبأي طريقة ستنكسر حكومة إيران، وما هي النقطة التي ترفع فيها إيران العلم الأبيض وتوقف برنامجها النووي، والأرجح أن لا إمكانية للتخطيط لكيفية الوصول إلى هذه النقطة. رغم كبير الأمل حتى الآن، النتيجة هزيلة والمستقبل لا يضمن شيئاً.

ورغم أن العقوبات تُثقل على الاقتصاد الإيراني، لكنها غير كافية لإخضاع الإيرانيين. ومن جهة أخرى، الدول الغربية، المشاركة في فرض العقوبات، واقعة في أزمة اقتصادية ومشاكل تستحوذ على جُلّ اهتمامها. صحيح أن مسألة النووي الإيراني حُددَت من قبلها بأنها خطر بالغ لكنها صُنّفت في نظرها كمشكلة مستقبلية والحكومات الغربية حوّلت المشاكل الملحّة إلى ذات أولوية على النووي الإيراني.

الولايات المتحدة لديها الوسائل المطلوبة، وبكميات كافية لإدارة هجوم عسكري ناجع. ولديها المعلومات الاستخبارية، وقاذفات لا تكتشفها الرادارات، وصواريخ جوّالة، وصواريخ باليستية، وقنابل خارقة للتحصينات، ووسائل حرب إلكترونية وطائرات تزويد بالوقود. ويمكن للأميركيين نشر قوات قتالية احتياطية بانتشارٍ جغرافي كامل حول إيران، حيث لديهم مطارات وحاملات طائرات جاهزة لهبوطاتٍ طارئة، وعند الحاجة إرسال قوات دعم خلال إنذارٍ قصير. هذا انتشار ممتاز للمهمة.

في الهجوم على المفاعل العراقي في حزيران 1981 تقرر سلفاً أن تدميره سيتحقق بضربة مباغتة نقطوية وقصيرة. وتوقعوا بأنها ستكون كافية لعرقلة البرنامج لمدة طويلة إلى حد إلغائه، وهذا ما حصل. في حالة إيران ليست المسألة ضربة مباغتة نقطوية وقصيرة بل نوع من عملية متدحرجة. أي دمار متراكم وليس تدمير فوري. الولايات المتحدة لديها النفس العسكري الطويل المطلوب والذي يواكبه دعم سياسي مضمون سلفاً لدفع عملية كهذه على مدى أيام بل وربما أسابيع.

في الخطة المتوقعة ليس هناك أي حاجة لتوريط قوات برية وتحديد المهمة بسيط وموضعي: استنزاف وتدمير متراكم لغاية وقف البرنامج النووي. الولايات المتحدة لديها المكانة السياسية والأدوات لكي تواكب العملية المتحرجة باتصالات مباشرة أو غير مباشرة. هذا ما فعله الرئيس كينيدي خلال أزمة الصواريخ الكوبية وانتهت في غضون 15 يوماً فقط. التحضيرات العلنية والمُعلَنة للعملية، ونشر قوات فرضت حصاراً بحرياً على الجزيرة (كوبا)، أدخلت ليس فقط السوفييتيين بل وكل العالم في حالة هلع مما قد يحصل. وهكذا، وقبل فتح النار، حققت الاتصالات السياسية المحمومة النتيجة.

حدد رئيس حكومة إسرائيل أن النووي بيد إيران يشكّل خطراً وجودياً على إسرائيل. ولكبح هذا التهديد، مطلوب الدمج بين عقوبات شديدة ومعركة عسكرية متدحرجة ومبادرة سياسية. على أية حال إسرائيل ستتلقى رداً، لذا ستكون شريكة في المعركة بأي حال. وعليه، الحل مرهون بالمثلث المشترك: عقوبات، عسكر، ودبلوماسية؛ وتعاون بين الولايات المتحدة وإسرائيل، أو أن نضطر للعيش تحت التهديد الذي سينضج إلى نووي بيد الإيرانيين”.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة تحاول إغراء “اسرائيل” بشتى الطرق لعدم ضرب ايران

المصدر: “يديعوت احرونوت ـ اليكس فيشمان

” صعد بنيامين نتنياهو وايهود باراك الى شجرة عالية وتعلقا على ثلاثة أغصان وهما لا يعرفان كيف ينزلان من هناك. صحيح أو غير صحيح – هذه هي الصورة التي تظهر اليوم في الادارة الامريكية في ظل التهديدات التي تصدر من اسرائيل بصدد شن هجوم على ايران. البيت الابيض ومجلس الامن القومي يعتقدان انه ما زال من الممكن وضع سلم بطول كاف يتيح لنتنياهو وباراك النزول عن الشجرة بصورة لائقة من دون ان يظهرا كمن خضعا للابتزاز والضغوط – سواء من قبل الولايات المتحدة أو من قبل الجيش الاسرائيلي وجهاز الامن. وفقا للتحليل النفسي الذي يجريه الامريكيون، نتنياهو يخشى من ان يظهر كقائد ضعيف. هو لا يريد ان يكون في صورة ليفي اشكول الذي ابتُز من قبل القيادة العسكرية عشية حرب حزيران. نتنياهو يفضل الظهور كمناحيم بيغن عشية مهاجمة المفاعل النووي العراقي.

الغصن الاول الذي يتشبث فيه الاثنان وفقا للامريكيين هو “الالتزام بالهجوم”: اسرائيل تعتبر التهديد النووي تهديدا وجوديا آخذا في التطور ولذلك يبدو لها ان تدمير السلاح النووي الايراني مسألة ضرورية وحاسمة. الغصن الثاني هو “العقوبات غير ناجعة”: ليست هناك ذرة من الأمل في ان تؤدي العقوبات الى ايقاف المشروع النووي الايراني. الغصن الثالث هو “ليس أمامنا مفر”: اذا كان العالم وخصوصا الامريكيون لا يقومون بالمهمة فنحن لها. الامريكيون يقولون أنهم صعدوا الى الشجرة فقط من اجل اخافة العالم وتجنيده ضد ايران. هم تورطوا في وضع طُرحت فيه على المحك مصداقيتهم السياسية والشخصية. اذا تراجعوا فسيبدو ذلك حالة من الضعف ولذلك يتمترسون على الشجرة.

على هذه الخلفية جاء وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا الى اسرائيل في هذا الاسبوع في زيارة خاطفة. هو جاء الى هنا مع ابتسامة عريضة وعناق كبير وشيك بمبالغ عالية. لقاء عمل شبه شهري مع وزير الدفاع باراك، تبادل الآراء والمعلومات، والكثير من المعلومات السرية – ولكن ليس حول ايران وانما ايضا حول سوريا وتسرب السلاح الى حزب الله. الشفافية والدفء في قضية الامن بين الدولتين تمر في ذروتها. من حيث النظرة الامريكية الداخلية فهذه زيارة تحريض ضد الجمهوريين. الرسالة: ميت رومني كان في اسرائيل وأطلق تصريحات ووعود. أما نحن فلا نطلق الوعود فقط وانما نفعل ايضا.

رأس شجرة نووي

اسرائيل هي مجرد محطة واحدة في زيارة أجراها بانيتا في المنطقة. الامريكيون يعيدون دراسة استراتيجيتهم في الشرق الاوسط في ظل الاهتزازات التي لا تتوقف. بكلمات اخرى، بانيتا جاء لتدارس الاضرار والأخطاء التي ارتكبتها السياسة الخارجية الامريكية في الدول التي انبلج فيها الربيع العربي. ربما كان من الممكن اصلاح شيء ما. على سبيل المثال الادارة الامريكية اكتشفت بذهول ان تنظيم القاعدة لم يمت مع بن لادن بل على العكس: يتبين ان الجهاد العالمي منتعش ومزدهر في الفراغ السلطوي الناشيء عن الربيع العربي. في تونس مثلا تحادث بانيتا مع قادة النظام الاسلامي الجديد حول شن حرب مشتركة ضد القاعدة التي تزايدت قوتها في مالي وتشاد ونيجيريا وتتسلح بأسلحة مهربة من ليبيا.

بانيتا تحادث ايضا حول تهريب السلاح من ليبيا والتصدي للقاعدة في سيناء مع القيادة الامنية المصرية. هذه بشارة ايجابية بالنسبة لاسرائيل إذ أن المصريين اعترفوا في لقاءاتهم مع بانيتا أخيرا أنهم يواجهون مشكلة في سيناء وان من الواجب القيام بشيء بهذا الصدد. الامريكيون عبروا عن استعدادهم لمساعدة مصر في هذا الصراع، على سبيل المثال في المجال الاستخباري. عموما زيارة بانيتا للقاهرة رسمت ابتسامات نابعة من الشعور بالارتياح في اسرائيل. الادارة الامريكية كانت حتى الاسابيع الاخيرة في سباق جنوني من اجل نقل الحكم في مصر من الجيش الى المدنيين بالسرعة الممكنة. في الآونة الاخيرة فقط أدركوا ان هؤلاء المدنيين يجرون مصر الى مكان سيء جدا من ناحية المصالح الامريكية في المنطقة. زيارة بانيتا جسدت تأييد الولايات المتحدة للجنرال طنطاوي والجيش.

هذا كله من دون ان نتحدث عن الخوف الامريكي والاسرائيلي من تسرب العناصر الاسلامية الراديكالية الى المجموعات المتمردة في سوريا وسيطرتهم على الحكم هناك بعد سقوط الاسد. يتبين ان القاعدة في سوريا ليست مجرد مهزلة. الخوف شديد لدرجة انه في احدى المداولات الداخلية في جهاز الامن قال ضابط كبير: “لم أصدق أنني سأصل الى اليوم الذي أتشوق فيه للاسد”.

عندما يأتي بانيتا الى اسرائيل فهو يُشرك القيادة الامنية ورئيس الحكومة في مخاوفه الاقليمية هذه ويسمع الموقف الاسرائيلي ازاءها. ولكن لديه مهمة ليست بسيطة: محاولة التوصل الى صيغة تتيح لاوباما اجتياز الانتخابات بسلام من دون شرق اوسط ساخن، صيغة تُنزل نتنياهو وباراك عن الشجرة ولكنها في ذات الوقت تضمن لهما عدم شطب المسألة الايرانية عن جدول الاعمال العالمي. كل السلالم التي وضعها الامريكيون حتى الآن تحت أقدام اسرائيل لم تكن كافية. عندما تعهد الرئيس اوباما بعدم السماح للايرانيين باستكمال مشروعهم النووي وصرح علانية ان كل الوسائل مطروحة على الطاولة، كان هذا سلما قصيرا جدا بالنسبة لاسرائيل. في وقت لاحق تم تصعيد العقوبات المفروضة على ايران بصورة دراماتيكية، ولكن هذا السلم ايضا كان قصيرا جدا.

ينتظرون انكسار اوروبا

اسرائيل تعرض على الامريكيين الصورة التي يعرفونها بالتأكيد: منذ فرض العقوبات الشديدة في شهر كانون الثاني من هذا العام أضافت ايران للمنشأة النووية في قُم مركزين آخرين (واحد يوجد فيه 164 آلة طرد مركزي) التي تُخصب اليورانيوم الى درجة 20 في المائة. المراكز الاربعة التي تعمل اليوم في قُم تنتج 8 كغم يورانيوم مخصب في الشهر. أضيفوا الى ذلك المركزين الاضافيين اللذين يجري استكمالهما في قُم ومركزين آخرين لتخصيب اليورانيوم في نتناز لتكتشفوا ان منظومة تخصيب اليورانيوم الايرانية موجودة في غيار عالٍ. مع العقوبات أو من دونها، الايرانيون لم يتوقفوا عن العمل ولو ليوم واحد.

في الايام القريبة سيُطرح على الكونغرس التقرير الاستخباري القومي الذي يُجمل كل التقييمات والتقديرات الاستخبارية التي تجمعها وكالات الاستخبارات في الولايات المتحدة. الصورة التي تتبلور من خلال هذا التقرير مقلقة جدا. هي تشير الى تقدم في مجموعة السلاح – تلك المراكز والمصانع التي تتولى انتاج منظومات اطلاق الصواريخ والرؤوس النووية. هذا التقرير الذي لم ينشر بعد قريب جدا من التقديرات الاستخبارية الاسرائيلية. يتبين ان “محك الحصانة” – مصطلح كان باراك قد ابتدعه ويعبر عن المرحلة التي ستنجح فيها ايران في حماية منظومتها النووية وتوزيعها بصورة تحول دون مس الهجمات الجوية بها – قريب أكثر من أي وقت مضى.

العقوبات تؤثر على الاقتصاد الايراني. حجم مبيعات النفط الايرانية هبط بنسبة 40 في المائة، أي خسارة 40 مليار دولار في السنة. الايرانيون قلصوا وتيرة الانتاج الى الحد الأدنى وهبوط الاسعار يقلص من أرباح المبيعات. العقوبات المفروضة على البنوك تُصعب تنفيذ الصفقات وادخال العملات الخارجية، الايرانيون يخرجون الى دبي مع حقائب من المال لعقد الصفقات. الدعم الحكومي الذي تمتع به مواطنو ايران يتقلص. نسبة التضخم الرسمية تبلغ 25 في المائة، إلا أنها في واقع الامر تصل الى 40 في المائة. معطيات البطالة مشابهة. الريال، العملة المحلية، يتراجع بنسبة 60 – 70 في المائة. المصانع تُغلق لأنها لا تتمكن من تحمل نفقات استيراد المواد الخام وقطع الغيار. هناك تململ في الشارع الايراني حول النقص في المواد الأساسية.

في اسرائيل يعتقدون ان القائد الأعلى خامنئي يدرك المشاكل الاقتصادية. وفقا لنهجه لا يمكن للوضع الاقتصادي ان يكون اسوأ، ولذلك يعتقد ان ايران تستطيع مواجهة المصاعب والالتفاف على العقوبات في المستقبل. عدا عن ذلك يعتقد الايرانيون ان الدول الغربية لن تتحمل الازمة الاقتصادية التي ألمت بها والنابعة حسب رأيهم من العقوبات المفروضة على ايران. يجب الوقوف بصمود الى ان ينكسر الغرب.

الايرانيون يتصببون عرقا. سقوط الاسد سيكون بالنسبة لهم ضربة استراتيجية صعبة جدا. سكرتير المجلس الايراني الأعلى للامن القومي، سعيد جليلي، طلب في هذا الاسبوع الالتقاء سرا بوزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاترين آشتون. ربما كان هذا تلميحا بوجود شيء ما جديد لدى الايرانيين لقوله للعالم أو لطلبه منه. ولكن المشروع النووي لم يتوقف.

عشية زيارة بانيتا الى اسرائيل أصدر الكونغرس والادارة الامريكية سلسلة تعليمات لتعزيز العقوبات على ايران. بنكان آخران – صيني وعراقي – دخلا القائمة السوداء. الامريكيون فرضوا عقوبات شديدة على مبيعات البضائع البتروكيماوية لايران وعقوبات اضافية على السفن الايرانية وعلى القطاع المالي. الرسالة التي يطلقونها للايرانيين ولاسرائيل ايضا: نحن لم نستنفد كل العقوبات بعد. اذا برزت حاجة فسنخنق ايران. ولكن الادارة الامريكية تدرك انه لن يكون من الممكن شراء اسرائيل بالكلمات وحدها. في واقع الامر الشيء الوحيد الذي جلبه بانيتا معه وليس في صورة وعود كان موافقة امريكا على مساعدة اسرائيل في الوسائل الخاصة مثل موازنة صفقات التسلح التي وقعت مؤخرا مع دول الخليج.

منذ فترة ولاية اريئيل شارون وضع قادة الحكومة خطوطا حمراء تلزم اسرائيل بالتحرك. بين الحين والآخر حدث شيء ما في ايران: علماء قُتلوا وآلات طرد مركزي زُيفت. ولكن أي قائد لم يشعر بضرورة الاستعجال على مهاجمة ايران. كان هناك شعور ان هناك بديل، ولكن الخطوط الحمراء بهتت شيئا فشيئا واحدا تلو الآخر منذئذ. في أعلى الطريق كانت هناك عدة نوافذ من الفرص ـ عسكرية وسياسية ـ لضرب المشروع النووي الايراني. المستوى المهني عارض ذلك. قادة الجيش في العقد الاخير ورئيس موساد واحد طالبوا وحصلوا على مبالغ ضخمة لانشاء الرد العسكري الاسرائيلي ضد ايران. اليوم وبالمناسبة، يتحفظ عدد منهم من ضرورة سداد الكمبيالة. هم لا يؤمنون بالحل العسكري الاسرائيلي. اذا لماذا طلبتم المال؟ لماذا لم تقولوا حينئذ أنكم لا تعتقدون ان الهجوم المستقل على ايران سيوقف المشروع النووي الايراني؟.

مبنى القوة العسكرية انشأ لدى القيادة السياسية شعورا بأن المال لا يُصرف سدى وان الجيش يتقدم وان الضربة التي سيعرف كيف يوجهها لايران ستصبح مع مرور الوقت أكثر فعالية. ولكن التحفظات التي تصدر عن كبار الضباط السابقين وبعض الجهات الامريكية بما فيها الموجودة في مناصبها اليوم – تشير الى العكس: هم لا يؤيدون استخدام القوة العسكرية التي بنوها بأنفسهم خلال السنين. جنرالاتنا تعلموا ان عدم الفعل لا يشكل لجان تحقيق. اذا فالأمر الأكثر بساطة هو ان يوضحوا لماذا لا يتوجب شن الهجوم ولماذا ليس من الممكن القيام بذلك.

حاجز الـ 20 في المائة

الآن يطرح الامريكيون خطا أحمر جديد، الذي يختلفون حوله مع المستوى المهني في اسرائيل: تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز الـ 20 في المائة. طالما لم يتجاوز الايرانيون خط الـ 20 في المائة فهذا يعني ان لدينا متسع من الوقت. نقطة تخصيب الـ 20 في المائة هي الحد الفاصل بين ايران التي تخطط لتصبح دولة نووية عظمى وبين ايران التي اجتازت هذه العتبة. وفقا للتقديرات الصلبة من اللحظة التي سيقرر فيها الايرانيون اجتياز هذا الخط سيحتاجون الى عام ونصف للوصول للقدرة النووية العسكرية. السيف ليس مسلطا على الرقبة بعد كما تقول مصادر اختصاصية في اسرائيل تؤيد مبدأ الـ 20 في المائة. وربما هم يأملون ان يخضع الايرانيون في نهاية المطاف للضغط العالمي.

إلا ان هذا الخط الاحمر لا يكفي لارضاء القيادة السياسية في القدس. التخصيب الى مستوى 20 في المائة كما يقولون في حاشية رئيس الوزراء يشكل اجتيازا لـ 90 في المائة من طريق تخصيب اليورانيوم للوصول الى الأغراض العسكرية. أضف الى ذلك، يتحدث الايرانيون اليوم عن انتاج مفاعلات نووية لتحريك سفن وناقلات، الامر الذي يوفر لهم ذريعة لتخصيب اليورانيوم الى مستوى 60 في المائة. هم يواصلون خداع الجميع.

لذلك يحاول بانيتا ومستشار الامن القومي توم دونيلون الذي زار البلاد قبل اسابيع قليلة، اضفاء مضمون حقيقي على التعهدات الرئاسية: ما الذي تشمله الخطط الامريكية لمهاجمة المنشآت النووية وفي أية مرحلة سيتم تنفيذها وما الى ذلك. باراك ونتنياهو سيُسران جدا اذا انضم التهديد بخطوة عسكرية امريكية الى منظومة الضغوط الممارسة على ايران، ولكن أحدا لا يعول على ذلك هنا.

في اسرائيل يعرفون الخطط العسكرية الامريكية ونشر القوات في المنطقة ويعرفون النوايا. رئيس هيئة الاركان مارتن دامبسي ووزير الدفاع بانيتا صرحا علانية ان الولايات المتحدة ستضرب الايرانيين اذا أغلقوا مضائق هرمز وأنتجوا السلاح النووي أو هاجموا مدن اسرائيل بصورة مكثفة. ولكن اسرائيل تعرف ايضا ان الادارة الامريكية لا تستطيع ان تتعهد بمسائل ملموسة محددة كما أن أحدا لا يعرف من هو الرئيس القادم للولايات المتحدة. رئيس الحكومة ووزير الدفاع عادا وقالا لبانيتا انه لا يوجد الآن قرار اسرائيلي بشن هجوم عسكري على ايران. ولكن هذا الوعد مثقوب. بانيتا لم يكن قادرا على ان يفهم من المباحثات التي أجراها في اسرائيل اذا كان الامر يتعلق بقرار بعيد المدى أم لا. وفقا لرؤية نتنياهو وباراك الوقت آخذ في النفاد، وليس اليوم الذي سنفقد فيه القطار ببعيد.

بانيتا يخرج من اسرائيل مثلما جاء. هو لم يُقنع ولم يقتنع، هذا حتى اللقاء القادم بعد شهر. لو كنت ايرانيا لواصلت عدم النوم بهدوء حتى بعد زيارة بانيتا”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.